spot_img

ذات صلة

نائب أمير جازان يبحث تعزيز الاستثمار مع أمناء الغرف التجارية

في خطوة تؤكد التزام القيادة السعودية بدعم التنمية الاقتصادية الشاملة وتمكين القطاع الخاص، التقى صاحب السمو الملكي الأمير ناصر بن محمد بن عبدالله بن جلوي، نائب أمير منطقة جازان، في مكتبه بالإمارة، اليوم، الأمين العام لاتحاد الغرف السعودية الأستاذ وليد العرينان، يرافقه نخبة من أمناء عموم الغرف التجارية من مختلف مناطق المملكة. يأتي هذا اللقاء في إطار الجهود المستمرة لتعزيز بيئة الأعمال وتحفيز الاستثمار في جميع أنحاء المملكة، بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 الطموحة.

نائب أمير جازان يستعرض مع أمناء الغرف التجارية الخدمات المقدمة

تعد منطقة جازان، الواقعة في أقصى الجنوب الغربي للمملكة العربية السعودية، ذات أهمية استراتيجية واقتصادية بالغة. فهي تتميز بموقع جغرافي فريد على ساحل البحر الأحمر، وتضم مقومات طبيعية متنوعة تشمل الأراضي الزراعية الخصبة، والثروة السمكية الوفيرة، والمواقع السياحية الجذابة. تاريخياً، كانت جازان نقطة وصل تجارية حيوية، واليوم تسعى لتكون مركزاً اقتصادياً وصناعياً رائداً، خاصة مع وجود مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية التي تعد محركاً رئيسياً للتنمية في المنطقة.

خلال اللقاء، جرى استعراض مستفيض لدور اتحاد الغرف السعودية المحوري، والخدمات المتنوعة التي يقدمها للقطاع الخاص عبر شبكة الغرف التجارية المنتشرة في كافة مناطق المملكة. وقد تم التأكيد على إسهام الاتحاد والغرف التجارية في دعم بيئة الأعمال، وتسهيل الإجراءات، والترويج للفرص الاستثمارية الواعدة في مختلف القطاعات الاقتصادية. هذه الجهود تهدف إلى تعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني للاستثمارات المحلية والأجنبية، وخلق بيئة محفزة للنمو والابتكار.

تضطلع الغرف التجارية في المملكة بدور حيوي منذ تأسيس أول غرفة تجارية في جدة عام 1946، حيث تعمل كجسر يربط بين القطاع الخاص والجهات الحكومية، وتسهم في تمثيل مصالح رجال الأعمال، وتقديم الاستشارات، وتنظيم الفعاليات الاقتصادية. ويأتي اتحاد الغرف السعودية ليوحد هذه الجهود على المستوى الوطني، ويعزز التنسيق بين الغرف، ويقدم رؤى استراتيجية لدعم التنمية الاقتصادية الشاملة.

من جانبه، أكد صاحب السمو الملكي الأمير ناصر بن محمد على الأهمية القصوى لتنفيذ مبادرات نوعية ومبتكرة تستهدف تحفيز الاستثمار وجذب الرساميل إلى المنطقة. وأشار سموه إلى ما تتمتع به منطقة جازان من فرص استثمارية واعدة ومقومات اقتصادية متنوعة، لا سيما في قطاعات الزراعة، والصناعة، والسياحة، والخدمات اللوجستية. هذه المقومات تتكامل بشكل مثالي مع جهود غرفة جازان ودورها التنموي الفاعل في المنطقة، والذي يهدف إلى تمكين رواد الأعمال ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في خلق فرص عمل للمواطنين وتحقيق التنمية المستدامة.

يُتوقع أن يكون لهذا اللقاء تأثير إيجابي ملموس على المشهد الاقتصادي في جازان والمملكة ككل. فعلى المستوى المحلي، سيعزز التنسيق بين الإمارة والغرفة التجارية والقطاع الخاص، مما يسرع من وتيرة تنفيذ المشاريع التنموية ويجذب المزيد من الاستثمارات التي ستعود بالنفع على سكان المنطقة. وعلى الصعيد الوطني، يمثل هذا التفاعل نموذجاً للتعاون الفعال بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وهو ما تدعو إليه رؤية 2030 لتحقيق اقتصاد مزدهر ومتنوع، قادر على المنافسة عالمياً.

spot_imgspot_img