تتواصل التطورات في قضية الفنان المصري محمود حجازي وطليقته رنا طارق عبدالستار، حيث تقدمت الأخيرة ببلاغ رسمي تتهمه فيه بالاعتداء عليها جسدياً داخل نطاق مدينة 6 أكتوبر بالقاهرة. يأتي هذا البلاغ في سياق خلافات أسرية متصاعدة بين الطرفين، والتي كانت قد شهدت تطورات سابقة تتعلق بحضانة ابنهما المشترك.
وفقاً للبلاغ المقدم، أفادت رنا طارق بأن الاعتداء المزعوم أسفر عن إصابتها بعدة كدمات وإصابات متفرقة في أنحاء جسدها، مما استدعى خضوعها لفحص طبي دقيق لتوثيق حالتها الصحية عقب الواقعة. وقد كشف التقرير الطبي الأولي عن وجود إصابات واضحة في الوجه والذراع والعين اليسرى، بالإضافة إلى آثار سحل، وهي إصابات تطلبت دخولها المستشفى لتلقي العلاج اللازم ومتابعة حالتها. كما أوصى الأطباء بضرورة متابعتها لدى طبيب متخصص في أمراض العيون لضمان سلامة عينها اليسرى.

من جانبه، نفى الفنان محمود حجازي بشكل قاطع جميع الاتهامات الموجهة إليه في تصريحات إعلامية محلية. وأكد حجازي أن البلاغ المقدم ضده هو بلاغ كيدي، ويهدف بالأساس إلى منعه من ممارسة حقه في حماية ابنه، ومنع سفره خارج البلاد دون موافقته. وتصاعدت الأزمة بين الطرفين مؤخراً بعد موافقة المحكمة المصرية على طلب الفنان بمنع ابنه يوسف من السفر مع والدته إلى الولايات المتحدة الأمريكية، مما يشير إلى عمق الخلافات الأسرية التي وصلت إلى أروقة المحاكم.
تثير مثل هذه القضايا التي تتورط فيها شخصيات عامة اهتماماً واسعاً في المجتمع، وتسلط الضوء على أهمية الإجراءات القانونية المتبعة في التعامل مع بلاغات الاعتداء والخلافات الأسرية. ففي مصر، يوفر القانون آليات واضحة للتعامل مع شكاوى العنف، بدءاً من تقديم البلاغ للجهات الأمنية، مروراً بالتحقيقات وجمع الأدلة، وصولاً إلى عرض الحالات على النيابة العامة والقضاء. وتلعب التقارير الطبية دوراً حاسماً في إثبات وقوع الاعتداء وتحديد مدى الإصابات، مما يعزز من مسار العدالة.
إن تداعيات مثل هذه النزاعات لا تقتصر على الأطراف المعنية فحسب، بل تمتد لتشمل الرأي العام الذي يتابع عن كثب تطورات القضية. فبينما يشدد القانون على مبدأ البراءة حتى تثبت الإدانة، فإن سمعة الشخصيات العامة تكون عرضة للتأثر بشكل كبير بمجرد توجيه الاتهامات. كما أن هذه القضايا تفتح نقاشاً مجتمعياً أوسع حول قضايا العنف الأسري وحقوق الأفراد، سواء كانوا ضحايا أو متهمين، وتؤكد على ضرورة احترام سيادة القانون والانتظار لنتائج التحقيقات القضائية التي ستكشف الحقائق وتحدد المسؤوليات.
تواصل الجهات المختصة حالياً فحص البلاغ المقدم ضد محمود حجازي، ومن المتوقع أن تتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بناءً على نتائج التحقيقات والأدلة المقدمة. ويبقى الجميع في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية لكشف ملابسات الواقعة وتحديد الحقيقة الكاملة في هذه القضية التي شغلت الرأي العام.


