spot_img

ذات صلة

الدعم السعودي لقطاع الكهرباء في اليمن: تحول حقيقي لحياة اليمنيين

صورة توضيحية للدعم السعودي لقطاع الكهرباء في اليمن

أشاد وزير الكهرباء والطاقة اليمني، المهندس مانع بن يمين، بالدعم السعودي المتواصل والمستمر لليمن، مؤكداً أن هذا الدعم يمثل مدخلاً حقيقياً لإحداث تحول إيجابي وملموس في حياة اليمنيين. جاء ذلك بالتزامن مع توقيع اتفاقية حيوية لدعم محطات توليد الكهرباء، والتي تعد خطوة استراتيجية نحو تعزيز الاستقرار والتنمية في البلاد.

لطالما عانى اليمن، على مدى سنوات الصراع، من تدهور كبير في بنيته التحتية، وكان قطاع الكهرباء من أكثر القطاعات تضرراً. فغياب التيار الكهربائي المستقر أثر بشكل مباشر على جميع مناحي الحياة، من المستشفيات التي تكافح لتقديم الخدمات الأساسية، إلى المدارس التي تواجه صعوبات في توفير بيئة تعليمية مناسبة، مروراً بمشاريع المياه والصرف الصحي التي تعتمد بشكل كبير على الطاقة. في هذا السياق، يأتي الدعم السعودي كشريان حياة، ليس فقط لتلبية الاحتياجات الفورية، بل لوضع أسس متينة للتعافي والنمو على المدى الطويل.

الدعم السعودي: ركيزة أساسية للتنمية الشاملة

أكد المهندس بن يمين لـ«عكاظ» أن الدعم السعودي المقدم لقطاع الكهرباء في اليمن لا يقتصر على توفير الطاقة فحسب، بل يمتد ليشمل تحسين الخدمات الأخرى كافة. فالكهرباء هي المحرك الأساسي للتنمية، وبدونها تتوقف عجلة التقدم في قطاعات الصحة والمياه والتعليم والصناعة. هذا الدعم الشامل يعكس رؤية استراتيجية تهدف إلى تمكين الحكومة اليمنية الشرعية من الوفاء بالتزاماتها تجاه مواطنيها، وتحسين جودة حياتهم بشكل جذري.

اتفاقية المشتقات النفطية: دفعة قوية للاقتصاد اليمني

تأتي اتفاقية دعم المشتقات النفطية، التي تم توقيعها مع سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن والمشرف على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، محمد سعيد آل جابر، في إطار الجهود السعودية المستمرة. وتتميز هذه الاتفاقية بأنها لا تقتصر على توفير الوقود لمحطات توليد الكهرباء فحسب، بل تتضمن شراء هذه المشتقات من شركة بترومسيلة اليمنية. هذا الإجراء يمثل دعماً إضافياً للاقتصاد اليمني، حيث يساهم في تنشيط الشركات المحلية، ويوفر على الدولة ملايين الدولارات التي كانت تذهب لشراء الوقود من الخارج. ومن شأن ذلك أن يعزز الاستقرار الاقتصادي، ويحافظ على قيمة الريال اليمني أمام العملات الصعبة، مما ينعكس إيجاباً على القدرة الشرائية للمواطنين.

تأثير واسع النطاق: من المحافظات المحررة إلى الاستقرار الوطني

يهدف هذا الدعم إلى تشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء في جميع المحافظات اليمنية المحررة، مما يعزز استدامة خدمة الكهرباء ويضمن وصولها إلى أكبر شريحة من السكان. إن توفير الكهرباء بشكل مستمر يعني أن المستشفيات ستتمكن من العمل بكامل طاقتها، وأن الطلاب سيتمكنون من الدراسة في بيئة أفضل، وأن الشركات الصغيرة والمتوسطة ستجد فرصة للنمو والازدهار. هذا التحسن المباشر في الخدمات يساهم في خفض التضخم، ويعزز الثقة بالاقتصاد الوطني، ويدعم استقرار سعر الصرف، وهي كلها عوامل أساسية لتحقيق الاستقرار النقدي والمالي في اليمن.

وأكد بن يمين أن وزارة الكهرباء والطاقة، بدعم سعودي، ماضية في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية في قطاع الكهرباء وفقاً لمسارات وخطة واضحة، تماشياً مع توجيهات مجلس القيادة الرئاسي. هذا الالتزام يعكس رؤية طويلة الأمد لإعادة بناء وتطوير البنية التحتية لليمن.

مواقف خالدة ومستقبل أفضل

أشار وزير الكهرباء اليمني إلى أن التوقيع على هذه الاتفاقية في الرياض هو امتداد لدعم سعودي كبير ومتواصل قدم خلال السنوات الماضية لقطاع الكهرباء في اليمن، وقد لمس المواطنون نتائجه بشكل مباشر. هذا الدعم خفف الكثير من العبء على الحكومة اليمنية، وحال دون المزيد من التدهور الاقتصادي، مما مكنها من النهوض بمسؤولياتها وواجباتها تجاه الشعب اليمني.

أعرب بن يمين عن تقديره العميق للمملكة العربية السعودية، قيادة وشعباً، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، على هذا الدعم الكبير والمتواصل لليمن في مختلف قطاعات الدولة، ومنها قطاع الكهرباء الحيوي. وشدد على أن الشعب اليمني لن ينسى أبداً مواقف السعودية إلى جانبهم، وسيظلون يحملون مشاعر الوفاء لهذا البلد الجار والشقيق.

كما تطرق الوزير إلى الدور المحوري للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في تنفيذ المشاريع الحيوية في شتى المجالات، وعلى وجه الخصوص في قطاع الكهرباء، مشيداً بجهود السفير السعودي لدى اليمن والمشرف العام على البرنامج، محمد آل جابر. إن هذا التعاون المستمر يمثل نموذجاً للشراكة الفاعلة التي تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة والازدهار لليمن وشعبه.

spot_imgspot_img