spot_img

ذات صلة

السعودية والبرتغال: نائب وزير الخارجية يودع السفير نونو ماتياس

صورة نائب وزير الخارجية السعودي وسفير البرتغال

في خطوة تعكس التقاليد الدبلوماسية الراسخة وتؤكد على عمق العلاقات الثنائية، استقبل المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، سعادة السفير نونو ماتياس، سفير جمهورية البرتغال لدى المملكة، في مقر الوزارة بالرياض يوم الخميس. جاء هذا الاستقبال بمناسبة انتهاء فترة عمل السفير ماتياس في المملكة، حيث أقيمت مراسم وداعية تعبر عن التقدير للجهود التي بذلها خلال فترة ولايته.

خلال اللقاء، أشاد نائب وزير الخارجية بالدور المحوري الذي لعبه السفير البرتغالي في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين المملكة العربية السعودية وجمهورية البرتغال. وقد ثمن المهندس الخريجي الجهود الدؤوبة التي بذلها السفير ماتياس في توثيق وتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، متمنيًا له كل التوفيق في مهامه المستقبلية. إن دور السفير كجسر للتواصل الثقافي والاقتصادي والسياسي لا يقدر بثمن، حيث يسهم في بناء فهم متبادل وتسهيل التبادلات التي تعود بالنفع على كلا البلدين.

تتمتع المملكة العربية السعودية وجمهورية البرتغال بعلاقات دبلوماسية قوية ومتنامية، تعود جذورها إلى عقود مضت. وقد شهدت هذه العلاقات تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، مدفوعة بالرغبة المشتركة في تعزيز التعاون في مجالات حيوية مثل الاقتصاد، التجارة، الاستثمار، الثقافة، والسياحة. تسعى كلا الدولتين إلى تنويع اقتصاداتهما وتعزيز مكانتهما على الساحة الدولية، مما يفتح آفاقاً واسعة للشراكة الاستراتيجية. البرتغال، كدولة عضو في الاتحاد الأوروبي، تمثل بوابة مهمة للمملكة إلى الأسواق الأوروبية، بينما تعد المملكة شريكاً استراتيجياً للبرتغال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

إن تبادل السفراء والزيارات الدبلوماسية المنتظمة يعكس التزام البلدين بتعميق هذه الروابط. فالعلاقات الاقتصادية بين الرياض ولشبونة تشهد نمواً مطرداً، مع تزايد حجم التبادل التجاري وفرص الاستثمار المتبادل، خاصة في ظل رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية وتنويع مصادر الدخل. كما أن التعاون الثقافي يكتسب أهمية متزايدة، من خلال تبادل الخبرات وتنظيم الفعاليات التي تعزز التقارب بين الشعبين. هذه الجهود المشتركة لا تقتصر على الفوائد المباشرة للبلدين فحسب، بل تسهم أيضاً في تعزيز الاستقرار والتعاون الإقليمي والدولي.

يؤكد هذا اللقاء الوداعي على استمرارية العلاقات الدبلوماسية الممتازة بين المملكة والبرتغال، وأن تغيير السفير يمثل مرحلة جديدة في مسيرة التعاون المشترك، وليس نهاية لها. فالدبلوماسية هي عملية مستمرة تتطلب جهوداً متواصلة من كلا الجانبين للحفاظ على الزخم وتطوير الشراكات القائمة. ومع تطلع المملكة إلى مستقبل مزدهر ضمن رؤيتها الطموحة، فإنها ترحب بتعزيز شراكاتها الدولية مع دول مثل البرتغال، بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في تحقيق السلام والازدهار العالميين.

spot_imgspot_img