spot_img

ذات صلة

شيرين عبد الوهاب تقاضي ناشري صور مزيفة: حماية ضد التزييف الرقمي

في خطوة حاسمة لمواجهة التزييف الرقمي والإساءة عبر الإنترنت، أعلنت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب، عبر وكيلها القانوني المحامي ياسر قنطوش، عن اتخاذ إجراءات قانونية عاجلة وصارمة ضد عدد من الصفحات والحسابات على منصات التواصل الاجتماعي. يأتي هذا القرار بعد تداول صور مزيفة ومفبركة تظهر فيها الفنانة بشكل غير لائق، مما تسبب لها في أزمة نفسية وصحية حادة.

وأوضح المحامي ياسر قنطوش أن الفنانة شيرين عبد الوهاب تمر بفترة عصيبة للغاية، وأن حالتها النفسية تدهورت بشكل ملحوظ إثر مشاهدتها لهذه الصور المفبركة التي انتشرت على نطاق واسع. وأكد قنطوش أن شيرين عازمة على عدم التهاون في هذا الأمر، وستتخذ كافة الإجراءات القانونية المتاحة لملاحقة كل من تورط في نشر هذه المواد المسيئة أو ساهم في تداولها، بهدف حماية سمعتها وكرامتها.

تُعد ظاهرة الصور والفيديوهات المفبركة، المعروفة بـ “الذكاء الاصطناعي التوليدي” أو “الدييب فيك” (Deepfake)، تحديًا عالميًا متزايدًا يهدد الخصوصية الشخصية والسمعة العامة. فمع التطور الهائل في تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبح من السهل بشكل مخيف إنشاء محتوى بصري وصوتي يبدو حقيقيًا تمامًا، ولكنه في الواقع ملفق بالكامل. هذه التقنيات، التي كان يُنظر إليها في البداية كأداة للترفيه أو الإبداع، تحولت للأسف إلى سلاح يستخدم للإساءة والتشهير والابتزاز، مستهدفًا الأفراد والمشاهير على حد سواء.

وأكد وكيل الفنانة أن هذه الصور المفبركة لا تمس سمعة شيرين عبد الوهاب فحسب، بل أزعجت أسرتها بأكملها وألحقت بهم ضررًا نفسيًا كبيرًا. ويعمل الفريق القانوني حاليًا على جمع الأدلة الرقمية وتحديد هوية الصفحات والحسابات المسؤولة عن نشر هذه المواد المسيئة، تمهيدًا لرفع دعاوى قضائية شاملة ضد المتورطين، مطالبين بتطبيق أقصى العقوبات القانونية الرادعة.

تأتي خطوة شيرين عبد الوهاب بعد فترة وجيزة من إعلان الفنانة ياسمين عبد العزيز عن مقاضاة صفحات مماثلة نشرت صورًا مزيفة لها. هذا التزامن يشير إلى تصاعد ظاهرة الإساءة الرقمية التي تستهدف الفنانين والمشاهير في مصر والعالم العربي، ويعكس وعيًا متزايدًا بضرورة التصدي لها قانونيًا. هذه القضايا لا تقتصر أهميتها على حماية الأفراد فحسب، بل تساهم في وضع سوابق قانونية مهمة قد تشكل رادعًا قويًا للمسيئين في المستقبل، وتدفع نحو تطوير تشريعات أكثر فعالية لمواجهة الجرائم الإلكترونية.

إن تأثير هذه الظاهرة يتجاوز الضرر الشخصي ليطال الثقة العامة في المحتوى الرقمي، ويثير تساؤلات حول مصداقية المعلومات المتداولة على الإنترنت. على الصعيد الإقليمي والدولي، تتزايد الدعوات لتشديد الرقابة على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتطوير أدوات للكشف عن المحتوى المزيف، وتعزيز الوعي الرقمي لدى الجمهور. هذه المعركة القانونية التي تخوضها شيرين عبد الوهاب ليست مجرد قضية شخصية، بل هي جزء من جهد أوسع لحماية الفضاء الرقمي من الاستغلال والانتهاك، وتأكيد على حق الأفراد في الخصوصية والكرامة في عالم تتزايد فيه تحديات التكنولوجيا.

spot_imgspot_img