spot_img

ذات صلة

روبن نيفيز يتجاوز كاريو ويقود الهلال نحو الأمجاد

يواصل النجم البرتغالي روبن نيفيز إبهار الجماهير بلمساته الساحرة وأدائه الاستثنائي في خط وسط الهلال، مؤكداً مكانته كأحد أبرز اللاعبين في دوري المحترفين السعودي. ففي مواجهة الفريق الأخيرة أمام الفيحاء، أظهر نيفيز قدراته الفنية العالية بصناعته لهدفين حاسمين للثنائي محمد كنو وليوناردو، ليثبت مرة أخرى أهميته المحورية ودوره الفعال في قيادة هجمات “الزعيم”.

لم تكن هاتان التمريرتان مجرد إضافة لأرقامه الشخصية، بل كانت تاريخية؛ حيث تمكن نيفيز من تجاوز الرقم القياسي للاعب الهلالي السابق، البيروفي أندريه كاريو، في قائمة أكثر اللاعبين صناعة للأهداف مع الفريق في دوري المحترفين السعودي. رفع الساحر البرتغالي رصيده إلى 25 تمريرة حاسمة خلال 73 مباراة فقط، متفوقاً على كاريو الذي صنع 23 هدفاً على مدار 129 مباراة. هذا الإنجاز يؤكد بوضوح كفاءة نيفيز الاستثنائية وقدرته الفائقة على التأثير المباشر في الثلث الهجومي للفريق بأقل عدد من المباريات.

يأتي تألق نيفيز ضمن سياق أوسع يشهد تحولاً كبيراً في كرة القدم السعودية، حيث استقطب دوري روشن نخبة من نجوم كرة القدم العالمية. انتقال نيفيز من وولفرهامبتون الإنجليزي إلى الهلال كان جزءاً من هذه الموجة، مما يعكس الطموح الكبير للأندية السعودية في تعزيز مستواها التنافسي ورفع مكانة الدوري على الساحة الدولية. نيفيز، الذي يتمتع بخبرة أوروبية واسعة مع بورتو وولفرهامبتون، جلب معه إلى الهلال ليس فقط مهاراته الفنية، بل أيضاً قيادته وقدرته على التحكم بإيقاع اللعب.

خلال الموسم الحالي، خاض نيفيز 22 مباراة في مختلف المسابقات، مسجلاً 8 أهداف وقدم 6 تمريرات حاسمة، مما يبرز مساهمته الهجومية المتنوعة. وفي آخر 4 مباريات للهلال في دوري روشن، كان نيفيز العلامة الفارقة بلا منازع، حيث أحرز 3 أهداف وصنع 5 أخرى أمام فرق قوية مثل الفيحاء، نيوم، النصر، والحزم. هذه الأرقام تؤكد استمرارية تألقه وتأثيره الحاسم في اللحظات المهمة، مما يجعله ركيزة أساسية في استراتيجية الفريق.

تكمن أهمية لاعب بحجم روبن نيفيز في قدرته على الربط بين خطوط الفريق، وتوزيع الكرات بدقة متناهية، وتسديداته القوية من خارج منطقة الجزاء، بالإضافة إلى دوره الدفاعي في استعادة الكرات. هذه السمات تجعله لاعباً متكاملاً لا غنى عنه في أي تشكيلة تسعى للمنافسة على الألقاب. وجوده يمنح الهلال مرونة تكتيكية وقوة إضافية في بناء الهجمات، مما يعزز فرص الفريق في تحقيق أهدافه الطموحة على الصعيدين المحلي والقاري.

منذ انتقاله إلى الهلال، شارك نيفيز في 113 مباراة عبر كل المسابقات، سجل خلالها 17 هدفاً وقدم 30 تمريرة حاسمة. وقد زاد توهجه بشكل ملحوظ تحت قيادة المدرب جورجي جيسوس، حيث أصبح من أعمدة الفريق الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها. هذا الانسجام مع الجهاز الفني والزملاء ساهم في صقل موهبته وتفجير طاقاته الكامنة، ليقدم مستويات هي الأفضل في مسيرته الكروية.

إن الأداء المتوهج لروبن نيفيز لا يعود بالنفع على الهلال وحده، بل يساهم أيضاً في رفع مستوى دوري المحترفين السعودي ككل. فوجود لاعبين من طراز عالمي مثله يجذب المزيد من الاهتمام الإعلامي والجماهيري، ويعزز من جودة المنافسة، ويلهم اللاعبين المحليين لتقديم أفضل ما لديهم. نيفيز يمثل نموذجاً للاعب المحترف الذي يجمع بين الموهبة الفطرية والعمل الجاد، ليترك بصمة واضحة في تاريخ كرة القدم السعودية.

spot_imgspot_img