
برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، ينطلق غدًا الأحد حفل تدشين مؤتمر الرعاية الصحية الأولية الأول، الذي ينظمه تجمع الشرقية الصحي. يستمر هذا الحدث الهام لمدة يومين في فندق شيراتون الدمام، ويُعد محطة رئيسية في مسيرة تطوير القطاع الصحي بالمنطقة والمملكة ككل.
يهدف المؤتمر بشكل أساسي إلى تسليط الضوء على الدور المحوري للرعاية الصحية الأولية كحجر زاوية في تعزيز جودة الخدمات الصحية وتحسين تجربة المستفيدين. سيتم ذلك من خلال منصة غنية لمناقشة أحدث الممارسات العالمية والتجارب المتقدمة في هذا المجال الحيوي، مما يسهم في رفع مستوى الوعي بأهميتها وتأثيرها المباشر على صحة المجتمع.
يتضمن برنامج المؤتمر أربع جلسات علمية مكثفة، بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين على مستوى المملكة، حيث يبلغ عدد المشاركين 12 شخصًا وأكثر من 20 متحدثًا. هذه الجلسات ستوفر فرصة فريدة لتبادل المعرفة والخبرات، واستعراض التحديات والحلول المبتكرة التي تدعم تطور الرعاية الصحية الأولية.
كما يشهد المؤتمر عرضًا لأكثر من 30 مشروعًا وبحثًا تحسينيًا، مقدمة من مختلف أقسام ومنشآت تجمع الشرقية الصحي. هذه المشاريع تستعرض مبادرات تطويرية وتجارب نوعية تهدف إلى رفع كفاءة الأداء وتحسين مخرجات الرعاية الصحية الأولية، بما ينسجم تمامًا مع مستهدفات برنامج التحول الصحي الطموح ورؤية السعودية 2030 التي تضع صحة الإنسان في مقدمة أولوياتها.
يُذكر أن تجمع الشرقية الصحي يدير شبكة واسعة تضم 120 مركزًا للرعاية الصحية الأولية، منها 8 مراكز استشارية متخصصة موزعة في مدن الدمام والخبر والقطيف. هذه المراكز تشكل الخط الأول للدفاع عن صحة المجتمع وتقدم خدمات وقائية وعلاجية أساسية لملايين المستفيدين.
تأتي أهمية هذا المؤتمر في سياق التحولات الكبرى التي يشهدها القطاع الصحي في المملكة العربية السعودية، والتي تهدف إلى بناء نظام صحي متكامل ومستدام يركز على الوقاية وتعزيز الصحة العامة. الرعاية الصحية الأولية هي المحرك الأساسي لتحقيق هذه الأهداف، حيث تساهم في الكشف المبكر عن الأمراض، وتقديم الرعاية المستمرة، وتثقيف المجتمع حول أنماط الحياة الصحية، مما يقلل من الحاجة إلى التدخلات العلاجية المعقدة والمكلفة في المستشفيات.
إن رعاية أمير المنطقة الشرقية لهذا الحدث تعكس الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة لتطوير الخدمات الصحية، وتأكيدًا على دور الرعاية الأولية في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 التي تسعى إلى مجتمع حيوي يتمتع أفراده بصحة جيدة. من المتوقع أن يسهم المؤتمر في تعزيز التعاون بين الجهات الصحية المختلفة، وتحفيز الابتكار في تقديم الخدمات، وتبني أفضل الممارسات التي تضمن حصول المواطنين والمقيمين على رعاية صحية ذات جودة عالية وبتكلفة فعالة.
على الصعيد المحلي والإقليمي، يُنتظر أن يكون للمؤتمر تأثير إيجابي ملموس. فعلى المستوى المحلي، سيعزز من قدرات مراكز الرعاية الأولية في المنطقة الشرقية، ويقدم حلولاً عملية للتحديات القائمة. إقليميًا، يمكن أن يصبح المؤتمر منصة لتبادل الخبرات مع دول الجوار، مما يسهم في رفع مستوى الرعاية الصحية في المنطقة بأسرها. هذا التجمع العلمي يؤكد التزام المملكة بالريادة في مجال الصحة، ويضع أسسًا متينة لمستقبل صحي أفضل للجميع.


