spot_img

ذات صلة

اعتداء عنصري على نائب أمريكي: فروست في صاندانس

في حادثة صادمة هزت الأوساط السياسية والثقافية الأمريكية، أعلن النائب ماكسويل أليخاندرو فروست، ممثل ولاية فلوريدا في الكونغرس، عن تعرضه لاعتداء جسدي ولفظي عنصري خلال حضوره فعاليات مهرجان صاندانس السينمائي المرموق في ولاية يوتا. وقد تضمنت الهجوم تهديدات بالترحيل على يد الرئيس السابق دونالد ترامب، مما يسلط الضوء على تصاعد خطاب الكراهية والعنف السياسي في البلاد.

يُعد مهرجان صاندانس السينمائي أحد أبرز الفعاليات الثقافية في الولايات المتحدة والعالم، حيث يجذب صناع الأفلام والفنانين والشخصيات العامة من مختلف التوجهات. إن وقوع مثل هذا الاعتداء في هذا المحفل الذي يُفترض أن يكون مساحة للتعبير الفني والتبادل الثقافي، يثير تساؤلات جدية حول أمن الشخصيات العامة وتأثير الاستقطاب السياسي على الفضاءات العامة.

وفقاً لما نشره النائب فروست (29 عاماً) على منصة «إكس»، فإن المعتدي، الذي تم التعرف عليه لاحقاً باسم كريستيان يونغ، وجه له لكمة في وجهه بعد أن أطلق عبارات عنصرية وهدد بترحيله. ويُذكر أن فروست يحمل أهمية تاريخية كأول أمريكي من أصول أفرو-كوبية وأول ممثل عن جيل «زد» يتم انتخابه لعضوية الكونغرس الأمريكي، مما يجعل هذا الاعتداء يحمل أبعاداً تتجاوز مجرد حادثة فردية ليلامس قضايا التمثيل والتنوع في المشهد السياسي الأمريكي.

تأتي هذه الحادثة في سياق سياسي أمريكي مشحون، يشهد تصاعداً في التوترات العنصرية والتحريض السياسي. فمنذ سنوات، تشهد الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً في حوادث الكراهية والتهديدات الموجهة ضد السياسيين، خاصة أولئك الذين يمثلون أقليات عرقية أو دينية. إن الإشارة إلى الرئيس السابق دونالد ترامب وتهديدات الترحيل تعكس خطاباً سياسياً معيناً كان له تأثير كبير على تأجيج المشاعر المعادية للمهاجرين والأقليات، مما يبرز الحاجة الملحة لمعالجة جذور الكراهية والعنف في المجتمع.

وقد تحركت السلطات الأمنية في بارك سيتي بولاية يوتا بسرعة للتعامل مع الحادثة. حيث أعلنت الشرطة عن توقيف المشتبه به، كريستيان يونغ، وتوجيه تهم «السطو المشدد واعتدائين بسيطين» إليه، مع إمكانية تشديد العقوبة عند صدور الحكم نظراً للطبيعة العنصرية للهجوم. وأوضحت الملازم دانييل سنيلسون من شرطة بارك سيتي أن يونغ دخل حفلاً خاصاً دون دعوة بعد منعه سابقاً، ثم اعتدى على النائب فروست وامرأة أخرى من المدعوين. هذه الإجراءات القانونية تؤكد جدية التعامل مع مثل هذه الجرائم، خاصة عندما تستهدف شخصيات عامة.

وقد أكدت مجلة «فاريتي» تفاصيل الحادثة، مشيرة إلى أن المعتدي أطلق تصريحات عنصرية معبراً عن «فخره بكونه أبيض» قبل الاعتداء. وقد طمأن النائب فروست متابعيه على صحته، داعياً إلى اليقظة وعدم السماح لمثل هذه الأفعال بإسكات الأصوات التقدمية. من جانبه، أعرب زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، عن صدمته الشديدة، مؤكداً أن «خطاب الكراهية والعنف السياسي لا مكان لهما في الولايات المتحدة»، ومشدداً على ضرورة محاسبة الجاني بأقصى درجات الحزم. هذه التصريحات تعكس إجماعاً سياسياً على رفض العنف والتحريض، وتؤكد على أهمية حماية الديمقراطية من التهديدات الداخلية.

spot_imgspot_img