يواصل النجم النيجيري فيكتور أوسيمين كتابة فصول جديدة في تاريخه الكروي الحافل، وهذه المرة بقميص عملاق الكرة التركية غلطة سراي. لقد نجح الدولي النيجيري، الذي تألق سابقاً مع نابولي الإيطالي، في ترسيخ اسمه كأحد أبرز الهدافين في تاريخ النادي التركي العريق، وذلك بوصوله إلى هدفه الخمسين مع الفريق في 59 مباراة فقط. هذا الإنجاز يجعله أسرع لاعب يصل إلى هذا الرقم منذ عام 2001، متفوقاً على المهاجم الأرجنتيني السابق ماورو إيكاردي، الذي احتاج إلى 68 مباراة لتحقيق نفس الإنجاز، مما يؤكد على الفعالية التهديفية الاستثنائية لأوسيمين.
انتقل أوسيمين إلى غلطة سراي في عام 2024 قادماً من نابولي الإيطالي بنظام الإعارة، وسرعان ما ترك بصمته الواضحة مع الفريق. لم يقتصر تأثيره على تسجيل الأهداف فحسب، بل ساهم بشكل مباشر في قيادة غلطة سراي لتحقيق ثنائية تاريخية الموسم الماضي، بفوزه بلقب الدوري التركي وكأس تركيا. هذا الأداء المبهر دفع إدارة النادي لتحويل إعارته إلى انتقال دائم مطلع الموسم الحالي، بعقد يمتد لأربعة مواسم، في خطوة تعكس الثقة الكبيرة في قدراته المستقبلية.
تألق أوسيمين لم يكن وليد الصدفة، فقد حقق لقب هداف الدوري التركي في الموسم الماضي بتسجيله 26 هدفاً، ووصل إجمالي أهدافه في جميع المسابقات إلى 37 هدفاً في 41 مباراة خاضها. وقد واصل نجاحاته في الموسم الحالي، حيث سجل حتى الآن 13 هدفاً في 18 مباراة بقميص النادي التركي، مما يجعله أحد الركائز الأساسية في تشكيلة الفريق الطامح للمزيد من الألقاب.
يأتي هذا التألق في سياق تاريخي لنادي غلطة سراي، أحد الأندية الثلاثة الكبرى في تركيا، والذي يمتلك تاريخاً عريقاً مليئاً بالألقاب المحلية والقارية، بما في ذلك كأس الاتحاد الأوروبي وكأس السوبر الأوروبي في مطلع الألفية الجديدة. لطالما اعتمدت هذه الأندية على الهدافين البارزين لتحقيق الأمجاد، وأوسيمين يسير على خطى عظماء النادي. إن قدرته على التسجيل بغزارة في دوري تنافسي مثل الدوري التركي الممتاز، الذي يضم فرقاً قوية مثل فنربخشة وبشكتاش، يبرهن على جودته الفنية العالية وقدرته على التكيف مع مختلف أساليب اللعب.
إن أهمية إنجازات أوسيمين تتجاوز حدود النادي، فهي ترفع من قيمة الدوري التركي على الساحة الدولية، وتجذب الأنظار إلى المواهب التي يمكن أن تزدهر فيه. على الصعيد المحلي، يعزز وجوده من حظوظ غلطة سراي في المنافسة على الألقاب المحلية والقارية، ويزيد من حماس الجماهير التي ترى فيه أيقونة جديدة. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن استمراره في تسجيل الأهداف بهذه الوتيرة يجعله محط أنظار الأندية الأوروبية الكبرى مجدداً، كما يعزز مكانته كأحد أبرز المهاجمين الأفارقة في العالم، مما ينعكس إيجاباً على منتخب بلاده نيجيريا.
لقد أثبت أوسيمين أنه ليس مجرد مهاجم عابر، بل ظاهرة تهديفية حقيقية، قادرة على تحطيم الأرقام القياسية وصناعة التاريخ أينما حل. ومع استمرار تألقه، يتوقع أن يواصل النجم النيجيري إضافة المزيد من الأهداف والإنجازات إلى مسيرته، مؤكداً على أن أرقامه التاريخية مع غلطة سراي ليست سوى بداية لمسيرة حافلة بالإنجازات.


