توصل نادي باريس سان جيرمان الفرنسي إلى اتفاق نهائي مع غريمه التقليدي برشلونة الإسباني لضم موهبته الشابة الواعدة، درو فرنانديز، خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية. هذه الصفقة تأتي بعد مفاوضات مكثفة استمرت لعدة أيام حول رحيل لاعب الوسط الشاب، وذلك وفقاً لما ذكرته صحيفة «ماركا» الإسبانية الموثوقة. لطالما شهدت العلاقة بين الناديين توترات ومنافسات حادة في سوق الانتقالات، خاصة بعد صفقات كبرى سابقة مثل نيمار وليونيل ميسي وعثمان ديمبيلي، مما يضيف بعداً آخر لهذه الخطوة ويعكس استمرار الصراع على المواهب الكروية.
وأوضحت الصحيفة أن العملاق الباريسي سيدفع مبلغ 8.5 مليون يورو لنادي برشلونة مقابل الحصول على خدمات فرنانديز. ومن المتوقع أن ينضم اللاعب إلى الفريق الفرنسي فوراً بعد أن أمضى عدة أيام في التدريب بشكل فردي، ولم يتبقَّ سوى توقيع العقود الرسمية والإعلان عن الصفقة بشكل علني. وقد تفاوض الناديان على انتقال اللاعب بدلاً من تفعيل بند فسخ العقد، وهو ما أثبت أنه حل مربح للطرفين. فبرشلونة، الذي يواجه تحديات مالية مستمرة ويحاول موازنة دفاتره، يحصل على مبلغ أكبر من الشرط الجزائي المطلوب، مما يوفر سيولة نقدية ضرورية قد تساعده في خططه المستقبلية. بينما يستفيد باريس سان جيرمان بدوره من دفع ضرائب أقل، مما يعكس براعة إدارية في إتمام الصفقة بعد مفاوضات مطولة.
قبل حوالي 10 أيام من إتمام الصفقة، أبلغ وكيل أعمال اللاعب، إيفان دي لا بينا، نادي برشلونة برغبة درو فرنانديز في الرحيل ودفع الشرط الجزائي البالغ 6 ملايين يورو. قوبل هذا الخبر باستياء شديد داخل أروقة النادي الكتالوني، الذي لم يتوقع هذه الخطوة من لاعب يعتبر من أبرز خريجي أكاديمية «لا ماسيا» الشهيرة والمعروفة بتخريج نجوم عالميين. هذا الاستياء كان مضاعفاً خصوصاً وأن المدرب الألماني هانز فليك كان قد أشركه في الفريق الأول هذا الموسم، وشارك لأول مرة في سبتمبر الماضي، مما كان يشير إلى خطط النادي للاعتماد عليه مستقبلاً. خسارة المواهب الشابة من أكاديمية لا ماسيا لطالما كانت نقطة حساسة لبرشلونة، حيث تعتبر الأكاديمية جزءاً لا يتجزأ من هوية النادي وفلسفته الكروية.
وأشارت «ماركا» إلى أن المدرب فليك كان الأكثر انزعاجاً من قرار اللاعب، حيث كان يرى فيه لاعباً بمستقبل واعد ضمن مشروعه لبناء فريق قوي. ومنذ تلك اللحظة، تم استبعاد فرنانديز من الفريق الأول وجميع فرق النادي الأخرى، ما اضطُره إلى التدرب بمفرده للحفاظ على لياقته. هذا الانتقال يمثل تحدياً جديداً لدرو فرنانديز في مسيرته الكروية، حيث سينتقل إلى دوري مختلف وثقافة كروية جديدة في باريس سان جيرمان، الذي يسعى دائماً لتعزيز صفوفه بأفضل المواهب الشابة لضمان استمرارية النجاح المحلي والقاري. بالنسبة لبرشلونة، ورغم الخسارة الفنية المحتملة للاعب، فإن العائد المالي قد يساعد في تخفيف الضغوط الاقتصادية، بينما يواصل النادي الباريسي بناء فريق قادر على المنافسة على أعلى المستويات الأوروبية، مستفيداً من استراتيجيته في استقطاب النجوم الصاعدة لضمان مستقبل مشرق.


