دشّن معالي وزير البلديات والإسكان، الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، مؤسسة NHC الأهلية، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الاستدامة والأثر المجتمعي في المملكة. جاء هذا التدشين الهام على هامش فعاليات منتدى مستقبل العقار 2026، الذي يُعد منصة رائدة لمناقشة التوجهات المستقبلية للقطاع العقاري في المملكة العربية السعودية والمنطقة. وقد حضر الفعالية سعادة الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للإسكان (NHC)، الأستاذ محمد بن صالح البطي، مما يؤكد على الأهمية التي توليها الشركة للمسؤولية المجتمعية. تهدف المؤسسة الجديدة إلى تنظيم وتطوير الجهود المجتمعية تحت مظلة واحدة، بما يسهم بشكل فعال في تعزيز الاستدامة، وتحسين جودة الحياة، ورفع كفاءة الأثر الاجتماعي في جميع الوجهات التابعة لـ NHC.
يأتي تأسيس هذه المؤسسة الأهلية ككيان غير ربحي، ليجسد التزام NHC الراسخ بتعزيز التنمية المستدامة والشاملة. وقد أوضح الرئيس التنفيذي للشركة، الأستاذ محمد البطي، أن هذه المبادرة تهدف إلى تنظيم العمل الأهلي وتطويره، وتوحيد الجهود المجتمعية المتفرقة، لضمان استدامة الأثر الاجتماعي على المدى الطويل. وتتوافق هذه الخطوة بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الطموحة، التي تركز بشكل كبير على تعزيز جودة الحياة للمواطنين والمقيمين، وتحقيق التنمية المستدامة في كافة القطاعات. وأكد البطي أن تأسيس مؤسسة NHC الأهلية هو امتداد طبيعي لنهج الشركة في صناعة الأثر المستدام، مشدداً على أن الأثر الحقيقي لا يقتصر على تطوير البنى التحتية والمساكن، بل يبدأ بالإنسان الذي يعيش في هذه المجتمعات، ويتجسّد في تحسين جودة الحياة داخل الوجهات العمرانية التابعة للشركة، من خلال المشاركة الفاعلة في تشغيل مرافق جودة الحياة لضمان استمراريتها، ونمو أثرها الإيجابي، وخدمتها للأجيال القادمة.
تُعد رؤية السعودية 2030 الإطار الشامل الذي يدفع مثل هذه المبادرات، حيث تضع جودة الحياة في صميم أهدافها، وتسعى لتمكين القطاع غير الربحي ليكون شريكاً فاعلاً في التنمية. وفي هذا السياق، تلعب الشركة الوطنية للإسكان (NHC) دوراً محورياً في تحقيق أهداف الرؤية المتعلقة بقطاع الإسكان، من خلال توفير حلول سكنية مستدامة ومتكاملة. إن إنشاء مؤسسة أهلية تابعة لشركة بحجم NHC يعكس نضج القطاع الخاص في المملكة وإدراكه لأهمية دوره في المسؤولية الاجتماعية، ليس فقط كجهة بناء وتطوير، بل كشريك مجتمعي يسهم في بناء الإنسان والمكان معاً.
وستعمل المؤسسة كذراع منظّم وفعال للأعمال المجتمعية، حيث ستسهم في تنظيم العمل الأهلي والتطوعي، وتقديم الدعم اللازم للمبادرات والمشاريع العمرانية التي تهدف إلى رفع جودة الحياة واستدامتها داخل وجهات NHC. هذا الدور المحوري سيعزز الأثر المجتمعي بشكل كبير، ويسهم في تحويل الوجهات العمرانية إلى مجتمعات متكاملة وحيوية، يتشارك أفرادها المسؤولية المجتمعية ويصنعون الأثر الإيجابي بأنفسهم، مما يعزز الانتماء والترابط الاجتماعي.
تركز المؤسسة الأهلية لـ NHC بشكل أساسي على توجيه المساهمات المالية والعينية لبناء وتطوير مرافق جودة الحياة المتنوعة، والتي تشمل المرافق التعليمية، والدينية، والصحية، والاجتماعية، والترفيهية. الهدف الأسمى هو ضمان استمرارية تشغيل هذه المرافق وصيانتها على المدى الطويل، لتكون في خدمة المجتمع بشكل دائم. كما تسعى المؤسسة إلى استثمار الفرص المتاحة في قطاع الاستدامة، من خلال بناء وعقد شراكات إستراتيجية قوية مع الجهات الحكومية والخاصة وغير الربحية، وتعزيز المشاركة المجتمعية الفاعلة في الأعمال التطوعية، ودعم مبادرات المسؤولية الاجتماعية للشركات، بالإضافة إلى تأسيس الصناديق الوقفية والاستفادة من عوائدها لضمان استدامة تمويل المشاريع المجتمعية الحيوية، مما يضمن استمرارية الأثر الإيجابي.
من المتوقع أن يسهم إنشاء هذه المؤسسة الأهلية الرائدة لـ NHC في تحقيق آثار إيجابية واسعة النطاق على مستوى المجتمع المحلي والوطني. تشمل هذه الآثار تعزيز التنمية المجتمعية الشاملة، ودعم قطاع التعليم من خلال توفير بيئات تعليمية محفزة، وتحسين الخدمات الصحية والرياضية المتاحة، وحماية البيئة والموارد الطبيعية، ورفع مستوى المشاركة المجتمعية والعمل التطوعي داخل الوجهات العمرانية، مما يخلق بيئات سكنية أكثر جاذبية واستدامة. هذا النموذج يمكن أن يكون مثالاً يحتذى به للشركات العقارية الأخرى في المملكة، مما يعزز من ثقافة المسؤولية الاجتماعية ويوسع نطاق تأثيرها الإيجابي على الصعيد الوطني.


