أكد المكتب التنفيذي لمحافظة شبوة، في مستهل دورته الأولى للعام 2026م، على تجديد الاصطفاف الوطني الكامل خلف مجلس القيادة الرئاسي، برئاسة فخامة الدكتور رشاد محمد العليمي، مثمناً عالياً المواقف الأخوية الصادقة والمحورية التي تضطلع بها المملكة العربية السعودية. يأتي هذا التثمين لدور الرياض الفاعل في دعم أمن واستقرار اليمن والمنطقة، وجهودها المتواصلة لترسيخ مقومات الاستقرار الإقليمي في ظل التحديات الراهنة.
السياق العام والأهمية الاستراتيجية لشبوة:
تأتي هذه التأكيدات في سياق دقيق يمر به اليمن، حيث يمثل مجلس القيادة الرئاسي، الذي تشكل في أبريل 2022 بدعم إقليمي ودولي، المرجعية الشرعية لقيادة البلاد نحو السلام والاستقرار. وقد جاء تشكيل المجلس في إطار جهود توحيد الصفوف لمواجهة التحديات التي تفرضها الأزمة اليمنية المستمرة، وتحديداً تمرد جماعة الحوثي. محافظة شبوة، التي تُعد من أهم المحافظات اليمنية، تتمتع بموقع استراتيجي وثروات نفطية وغازية كبيرة، مما يجعل استقرارها أمراً حيوياً ليس فقط لليمن بل للمنطقة بأسرها. إن قدرة شبوة على استعادة عافيتها الأمنية والاقتصادية تُعد مؤشراً مهماً على التقدم نحو استقرار أوسع في البلاد.
الدعم السعودي المحوري ودوره في تعزيز الاستقرار:
وفي الاجتماع الذي عُقد برئاسة نائب المحافظ الأمين العام للمجلس المحلي عبدربه هشلة ناصر، أكد تنفيذي شبوة أن توجيهات مجلس القيادة الرئاسي تمثل خارطة طريق آمنة لإدارة المرحلة الانتقالية. وأشاد المكتب بالدعم السعودي المستمر، الذي يجسد عمق الروابط التاريخية والمصير المشترك بين البلدين. لم يقتصر هذا الدعم على الجانب العسكري والأمني فحسب، بل امتد ليشمل الدعم الإنساني والتنموي، وإسناد مؤسسات الدولة الشرعية لتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية. تساهم المملكة العربية السعودية بفاعلية في دعم مشاريع إعادة الإعمار والتنمية في المحافظات المحررة، مما يعزز من قدرة هذه المناطق على توفير الخدمات الأساسية وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، وهو ما ينعكس إيجاباً على استقرار شبوة بشكل خاص.

مسار الحوار الجنوبي-الجنوبي وأهميته لشبوة:
وجدد المكتب التنفيذي مباركته لمسار الحوار «الجنوبي – الجنوبي»، واصفاً إياه بالخيار الوطني المسؤول الذي لا بديل عنه لتوحيد الرؤى ومعالجة كافة التحديات بروح الشراكة الحقيقية. يمثل هذا الحوار خطوة جوهرية نحو تحقيق التوافق بين المكونات الجنوبية المختلفة، وهو أمر بالغ الأهمية لتعزيز الوحدة الوطنية تحت مظلة مجلس القيادة الرئاسي. إن نجاح هذا الحوار يضمن لشبوة مكانتها اللائقة وحضورها الفاعل في كافة الاستحقاقات السياسية والوطنية القادمة، ويساهم في بناء جبهة داخلية قوية قادرة على مواجهة التحديات المشتركة وتحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو مستقبل أفضل.
اليقظة الأمنية والتلاحم الشعبي كركيزة للاستقرار:
وأشاد المكتب التنفيذي بيقظة وكفاءة الأجهزة العسكرية والأمنية في محافظة شبوة، والتصدي الحازم لكل من يسعى لزعزعة الأمن أو الإخلال بالسكينة العامة. هذا الدور الأمني المحوري يُعد حجر الزاوية في استقرار المحافظة، حيث يضمن بيئة آمنة للتنمية والاستثمار. وأكد المكتب على أن وحدة الصف وتغليب المصلحة العامة هما خط الدفاع الأول لحماية النسيج الاجتماعي وضمان حضور شبوة القوي في صناعة القرار السياسي. إن التلاحم الشعبي ودعم المواطنين للأجهزة الأمنية يعززان من قدرة المحافظة على التصدي لأي محاولات لزعزعة الاستقرار، سواء كانت داخلية أو خارجية، ويؤكدان على أن شبوة تمضي بخطى واثقة نحو المستقبل، مستندة إلى إرثها الوطني ودعم التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.
التأثيرات المتوقعة على الصعيد المحلي والإقليمي:
إن استقرار شبوة وتوحيد صفوفها تحت قيادة مجلس القيادة الرئاسي، بدعم من المملكة العربية السعودية، يحمل في طياته تأثيرات إيجابية متعددة. محلياً، يُتوقع أن يؤدي ذلك إلى تحسين الخدمات، وتنشيط الاقتصاد، وجذب الاستثمارات، مما ينعكس على حياة المواطنين. إقليمياً، يعزز استقرار شبوة من الأمن في جنوب اليمن، ويساهم في جهود مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، ويقلل من المخاطر على الملاحة الدولية في باب المندب والبحر العربي. دولياً، يدعم هذا الاستقرار المساعي الأممية والدولية لإحلال سلام شامل ودائم في اليمن، ويخفف من الأزمة الإنسانية، مما يؤكد على أهمية هذه الجهود المشتركة لتحقيق مستقبل مزدهر لليمن والمنطقة.


