برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، شهدت المنطقة اليوم (الثلاثاء) حفل “سفراء وسفيرات التفوق”، الذي نظمته الإدارة العامة للتعليم بالمنطقة. يأتي هذا الحفل السنوي المرموق لتكريم نخبة من أبناء وبنات الوطن المتفوقين، حيث احتفى هذا العام بـ (456) طالباً وطالبة من مختلف مسارات التعليم، شملت طلاب التعليم العام، والتعليم المستمر، بالإضافة إلى الطلبة من ذوي الإعاقة، وذلك تقديراً لإنجازاتهم الأكاديمية المتميزة للعام الدراسي 2025.
تُجسد رعاية سمو أمير المنطقة الشرقية لهذا الحفل اهتمام القيادة الرشيدة بالمملكة العربية السعودية بالتعليم كركيزة أساسية للتقدم والتنمية. إن هذا الدعم المتواصل يؤكد الحرص الدائم على دعم مسيرة التميز والإبداع في المنظومة التعليمية، والارتقاء بها لتواكب أفضل المعايير العالمية. لطالما كان التعليم في صدارة أولويات الدولة منذ تأسيسها، وشهدت المملكة عبر تاريخها الطويل استثمارات ضخمة في بناء المدارس والجامعات وتطوير المناهج، إيماناً بأن بناء الإنسان المتعلم هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل الوطن وازدهاره.
وفي هذا السياق، أكدت مدير عام التعليم بالمنطقة الشرقية، الدكتورة منيرة بنت بدر المهاشير، أن هذه الرعاية الملكية تعكس الإيمان الراسخ بأن قطاع التعليم في المملكة شهد نقلات نوعية وتحولات إيجابية غير مسبوقة. هذه التحولات تأتي في إطار رؤية المملكة 2030 الطموحة، التي تضع تنمية رأس المال البشري وتمكين الشباب في صميم أهدافها. فبرامج مثل “سفراء التفوق” لا تقتصر على تكريم المتميزين فحسب، بل تعمل على تحفيز الأجيال القادمة للسعي نحو التميز والإبداع، وتغرس فيهم روح المنافسة الإيجابية والطموح لتحقيق أعلى المستويات العلمية.
إن أهمية هذا الحدث تتجاوز كونه مجرد حفل تكريم؛ فهو يمثل رسالة قوية للطلاب وأولياء الأمور والمجتمع بأكمله بأن التفوق الأكاديمي محل تقدير واهتمام كبيرين. على المستوى المحلي، يسهم الحفل في تعزيز البيئة التعليمية المحفزة داخل المنطقة الشرقية، ويشجع المدارس والمعلمين على بذل المزيد من الجهد لدعم طلابهم. أما على الصعيد الوطني، فإن تخريج هذه الكوكبة من المتفوقين يمثل إضافة نوعية للموارد البشرية السعودية، ويدعم الأهداف الاستراتيجية للمملكة في بناء اقتصاد معرفي متنوع ومستدام، قادر على المنافسة عالمياً.
كما أن شمولية التكريم للطلبة من ذوي الإعاقة وطلاب التعليم المستمر يعكس التزام المملكة بمبادئ الدمج والإنصاف وتكافؤ الفرص في التعليم. هذا التوجه يؤكد أن التميز لا يقتصر على فئة معينة، وأن كل طالب وطالبة يمتلكون القدرة على الإبداع والنجاح متى ما توفرت لهم البيئة الداعمة والمحفزة. إن هؤلاء المتفوقين هم قادة المستقبل، والعلماء، والمبتكرون الذين سيسهمون في تحقيق رؤية المملكة 2030، وسيكونون سفراء حقيقيين للوطن في مختلف المحافل، محلياً ودولياً، بما يعكس الصورة المشرقة للمملكة وشبابها الطموح.


