spot_img

ذات صلة

أمير الشرقية يطلع على برنامج زكاة الفطر الموحد 1447هـ وإنجازاته

استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية ورئيس مجلس إدارة جمعية البر بالمنطقة الشرقية، في مكتبه بديوان الإمارة، اليوم الأربعاء، وفداً من مسؤولي الجمعيات الأهلية المشاركة في تنفيذ برنامج زكاة الفطر الموحد بالمنطقة. وقد اطلع سموه على تفاصيل برنامج زكاة الفطر الموحد لعام 1447هـ، بالإضافة إلى تقرير شامل يستعرض منجزات البرنامج على مدى عشرة أعوام من العمل الخيري المنظم.

يُعد برنامج زكاة الفطر الموحد مبادرة رائدة تهدف إلى تنظيم عملية جمع وتوزيع زكاة الفطر في المنطقة الشرقية، بما يضمن وصولها إلى مستحقيها بكفاءة وشفافية. وتأتي هذه المبادرة في سياق الاهتمام الكبير الذي توليه المملكة العربية السعودية للعمل الخيري والإنساني، مستلهمة من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف الذي يحث على التكافل الاجتماعي ومساعدة المحتاجين. فزكاة الفطر، وهي واجب ديني على كل مسلم قادر، تهدف إلى تطهير الصائم من اللغو والرفث، وإغناء الفقراء والمساكين عن السؤال يوم العيد، مما يعزز قيم التراحم والتضامن في المجتمع.

وقد ثمن أمير المنطقة الشرقية ما تضمنه التقرير من تطور مؤسسي ملحوظ في آليات تنفيذ البرنامج، وما حققه من أثر اجتماعي عميق أسهم في تنظيم أعمال زكاة الفطر بشكل غير مسبوق. وأكد سموه أن هذا التنظيم يضمن إيصال الزكاة إلى مستحقيها وفق الضوابط الشرعية الدقيقة، مشيداً بالجهود المبذولة في تعزيز الحوكمة ورفع كفاءة التشغيل. ويعكس هذا التطور نضج العمل الخيري المؤسسي في المنطقة، ويؤكد على التزام الجمعيات الأهلية بأعلى معايير الجودة والشفافية في خدمة المجتمع.

من جانبه، قدم المهندس إبراهيم بن محمد أبوعباة، الرئيس التنفيذي لجمعية البر بالمنطقة الشرقية، شرحاً موجزاً ومفصلاً لأمير المنطقة الشرقية حول مسيرة برنامج زكاة الفطر الموحد. واستعرض المهندس أبوعباة أبرز الإنجازات التي حققها البرنامج خلال عشرة أعوام، موضحاً كيف أسهم البرنامج في ترسيخ نموذج تشغيلي مؤسسي متكامل. هذا النموذج لم يقتصر على تنظيم عمليات الاستقبال والتوزيع فحسب، بل عزز أيضاً ثقة المجتمع بالعمل الخيري، مما شجع على المزيد من المشاركة والدعم.

وأشار المهندس أبوعباة إلى الأرقام والإحصائيات التي تعكس حجم الأثر الإيجابي للبرنامج، حيث تجاوز إجمالي ما حققه البرنامج خلال عشر سنوات مبلغ 50 مليون ريال سعودي. وقد تم من خلال هذه المبالغ خدمة 131 ألف أسرة مستفيدة، وتوزيع أكثر من 11,445 طناً من الأرز، وهو ما يعادل كميات ضخمة من المواد الغذائية الأساسية. والأهم من ذلك، أن البرنامج حقق التزاماً كاملاً بالضوابط الشرعية بنسبة 100%، مع ضمان التوزيع في الوقت الشرعي المحدد قبل صلاة عيد الفطر، مما يضمن تحقيق الهدف الأسمى من الزكاة.

تكمن أهمية هذا البرنامج في كونه نموذجاً يحتذى به في التكافل الاجتماعي والتنظيم المؤسسي للعمل الخيري. فعلى المستوى المحلي، يسهم البرنامج في تخفيف الأعباء عن الأسر المحتاجة في المنطقة الشرقية، ويعزز من روح التضامن بين أفراد المجتمع. وعلى المستوى الوطني، يعكس هذا التوجه رؤية المملكة 2030 في بناء مجتمع حيوي ومزدهر، حيث يتم تمكين القطاع غير الربحي وتفعيل دوره في التنمية الاجتماعية والاقتصادية. كما يساهم في تعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي للعمل الإنساني والخيري، من خلال تطبيق أفضل الممارسات في إدارة التبرعات وضمان وصولها لمستحقيها.

وفي ختام اللقاء، رفع المهندس إبراهيم بن محمد أبوعباة خالص شكره وتقديره لصاحب السمو الملكي أمير المنطقة الشرقية على اهتمامه ومتابعته الدائمة لبرنامج زكاة الفطر الموحد، مؤكداً أن هذا الدعم يمثل حافزاً كبيراً لمواصلة تطوير العمل الخيري وتحقيق المزيد من الإنجازات.

spot_imgspot_img