spot_img

ذات صلة

ولي العهد يستقبل البروفيسور عمر ياغي الفائز بنوبل الكيمياء 2025

في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بدعم البحث العلمي والابتكار، استقبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في مكتبه بقصر اليمامة بالرياض يوم الأربعاء، البروفيسور عمر بن مونس ياغي، وذلك بمناسبة فوزه المرموق بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025 بالمناصفة مع عالمين آخرين. هذا اللقاء يؤكد على الأهمية التي توليها القيادة السعودية للكفاءات العلمية العالمية ودورها في تقدم البشرية.

خلال اللقاء، قدم ولي العهد تهانيه الحارة للبروفيسور عمر ياغي على هذا الإنجاز العلمي الكبير، الذي يعد تتويجاً لمسيرة حافلة بالعطاء والتميز في مجال الكيمياء. وأعرب سموه عن تقديره للجهود البحثية الرائدة التي يقدمها البروفيسور ياغي، متمنياً له دوام التوفيق والنجاح في مساعيه العلمية المستقبلية. من جانبه، عبر البروفيسور عمر ياغي عن خالص شكره وتقديره لولي العهد على هذا الاستقبال الكريم وما حظي به من دعم ومساندة، مؤكداً أن هذا الاهتمام يمثل حافزاً كبيراً لمواصلة العمل والابتكار.

يُعد البروفيسور عمر ياغي، وهو عالم كيمياء بارز من أصول عربية، رائداً عالمياً في مجال المواد المسامية النانوية، وخاصة الأطر المعدنية العضوية (MOFs) والأطر العضوية التساهمية (COFs). وقد أحدثت اكتشافاته ثورة في فهمنا للمواد وكيفية تصميمها على المستوى الجزيئي، مما فتح آفاقاً جديدة لتطبيقاتها في مجالات حيوية مثل تخزين الغازات، وفصل ثاني أكسيد الكربون، والتحفيز الكيميائي، وحتى توصيل الأدوية. إن فوزه بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025 هو اعتراف دولي بمساهماته الجوهرية التي تجاوزت حدود المختبرات لتؤثر في الصناعة والبيئة والصحة.

تأتي هذه الجائزة المرموقة لتسلط الضوء على أهمية البحث العلمي الأساسي والتطبيقي في معالجة التحديات العالمية. فجائزة نوبل، التي تأسست بوصية ألفريد نوبل، هي أرفع تكريم يمكن أن يحصل عليه عالم، وهي تحتفي بالإنجازات التي “قدمت أعظم فائدة للبشرية”. إن تكريم البروفيسور ياغي يعزز مكانة العلماء العرب على الساحة الدولية ويلهم الأجيال الشابة للسعي نحو التميز في العلوم والتكنولوجيا.

يعكس هذا الاستقبال اهتمام المملكة المتزايد بالبحث والتطوير والابتكار، والذي يمثل ركيزة أساسية في رؤية السعودية 2030. تهدف المملكة من خلال هذه الرؤية الطموحة إلى بناء اقتصاد معرفي متنوع ومستدام، يعتمد على الابتكار والقدرات البشرية المتقدمة. وتعمل المملكة على استقطاب ورعاية المواهب العلمية، وتوفير بيئة محفزة للبحث العلمي من خلال مؤسسات مثل جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (KAUST) وغيرها من المراكز البحثية المتقدمة.

إن تكريم البروفيسور ياغي ودعمه من قبل القيادة السعودية يحمل دلالات عميقة على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي. فعلى المستوى المحلي، يبعث برسالة قوية للشباب السعودي بأهمية التعليم والبحث العلمي كمسار لتحقيق الإنجازات العالمية. إقليمياً، يعزز مكانة المنطقة كحاضنة للمواهب العلمية. ودولياً، يؤكد التزام المملكة بالمساهمة في التقدم العلمي العالمي ودعم العلماء الذين يدفعون حدود المعرفة. هذا اللقاء ليس مجرد تكريم لشخصية علمية، بل هو تأكيد على استراتيجية وطنية طموحة تضع العلم والابتكار في صلب مستقبل المملكة.

spot_imgspot_img