spot_img

ذات صلة

شراكة SEF ويلا لتعزيز الرياضات الإلكترونية السعودية ورؤية 2030

شهدت الرياضات الإلكترونية تحولاً جذرياً في السنوات الأخيرة، لتنتقل من مجرد هواية إلى صناعة عالمية مزدهرة تقدر بمليارات الدولارات. وفي خضم هذا التطور المتسارع، برزت المملكة العربية السعودية كلاعب رئيسي وطموح على الساحة العالمية، مدفوعة برؤية 2030 الطموحة التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز القطاعات غير النفطية. وتعد الألعاب والرياضات الإلكترونية إحدى الركائز الأساسية لهذه الرؤية، حيث تستثمر المملكة بشكل كبير في البنية التحتية والمواهب لجعلها مركزاً عالمياً رائداً في هذا المجال.

في هذا الإطار، يلعب الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية (SEF) دوراً محورياً في تنظيم وتطوير هذا القطاع الواعد. منذ تأسيسه، يعمل الاتحاد على بناء منظومة متكاملة تدعم اللاعبين والفرق والفعاليات، وتتماشى مع الإستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية التي أُطلقت بهدف ترسيخ مكانة المملكة كقوة عالمية في هذا المجال بحلول عام 2030. هذه الإستراتيجية لا تقتصر على استضافة البطولات الكبرى فحسب، بل تمتد لتشمل تنمية المواهب المحلية، وجذب الاستثمارات، وتوفير فرص عمل جديدة للشباب السعودي.

في خطوةٍ رائدة لتعزيز مكانة المملكة العربية السعودية على خريطة الرياضات الإلكترونية العالمية، أعلن الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية عن توقيعه شراكة إستراتيجية مع مجموعة يلا المحدودة، تهدف إلى توسيع الفرص الوطنية، وتعزيز الشمولية، ودعم جهود تطوير منظومة مستدامة للألعاب والرياضات الإلكترونية في المملكة. تأتي هذه الشراكة، التي تم توقيعها بموجب مذكرتي تفاهم، لتؤكد التزام الطرفين بتعزيز مشهد الرياضات الإلكترونية داخل المملكة وفتح مسارات جديدة أمام المواهب الوطنية لاكتساب المهارات والخبرة اللازمة.

وبموجب الاتفاق الأول، تم اعتماد مجموعة يلا شريكاً رسمياً للفعاليات في الدوري السعودي للرياضات الإلكترونية 2026، وهو البطولة الرائدة للرياضات الإلكترونية في المملكة، والمنصة الوطنية لاكتشاف وتطوير المواهب ضمن منظومة الألعاب الإلكترونية المحلية. هذا التعاون يضمن تقديم تجربة عالمية المستوى للاعبين والجماهير على حد سواء، ويرفع من مستوى المنافسة والاحترافية في الدوري.

من أبرز محاور هذه الشراكة هو التركيز على تطوير دوري السيدات في الرياضات الإلكترونية. هذه المبادرة تعكس التزام الاتحاد ومجموعة يلا بخلق بيئة أكثر شمولية، وتشجيع مشاركة أكبر للمواهب النسائية في المنافسات الإلكترونية على مستوى المملكة. إن دعم الرياضات الإلكترونية النسائية ليس مجرد خطوة نحو المساواة، بل هو أيضاً اعتراف بالإمكانات الهائلة للمرأة السعودية في هذا المجال، وفتح آفاق جديدة لهن للتألق والمنافسة على أعلى المستويات، مما يعزز التنوع ويضيف بعداً جديداً للمشهد التنافسي.

أما الاتفاق الثاني فيتضمن إطلاق برنامج طموح لتطوير المواهب بالشراكة مع الأكاديمية السعودية للرياضات الإلكترونية. يهدف هذا البرنامج إلى تمكين اللاعبين السعوديين من خلال توفير التدريب العملي المتخصص، والتوجيه من الخبراء، والخبرة الميدانية اللازمة للمواهب الناشئة. هذا الدعم الشامل سيساهم في صقل مهاراتهم التنافسية، ودعم تطورهم المهني، ورفع مستوى تمثيل المملكة في المنافسات الدولية. إن الاستثمار في المواهب المحلية هو حجر الزاوية لضمان استدامة نمو القطاع وتحقيق الريادة العالمية.

وتعليقاً على هذا الموضوع، صرح الأستاذ إبراهيم الشدي، الرئيس التنفيذي للخدمات المشتركة في الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية: «شراكتنا مع مجموعة يلا، الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تضفي مزيداً من التألق والتميّز لمنافسات الدوري السعودي للرياضات الإلكترونية. ويعد هذا التعاون عاملاً رئيسياً في تعزيز مكانة الدوري وضمان تقديم تجربة عالمية المستوى للاعبين والجماهير على حد سواء».

ومن جانبه، قال صيفي إسماعيل، رئيس مجموعة يلا: «تمثل هذه الشراكة خطوة مهمة في تعزيز مشاركتنا في قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية السعودي. ومن خلال دعم البطولات الوطنية وبرامج تطوير المواهب، نفخر بمساهمتنا في تحقيق نمو مستدام لمنظومة الألعاب الإلكترونية في المملكة».

تتجاوز هذه الشراكة مجرد دعم البطولات؛ إنها تدعم جهود المملكة الأوسع لترسيخ مكانتها كمركز عالمي رائد للألعاب الرقمية. من خلال ربط المستويات التمهيدية بالمنافسات الاحترافية، تضمن هذه المبادرات بقاء البنية التحتية للرياضات الإلكترونية في المملكة في صدارة الابتكار والتميز. على الصعيد المحلي، ستساهم في خلق فرص عمل جديدة، وتحفيز الابتكار، وتعزيز الاقتصاد الرقمي. إقليمياً، ستعزز مكانة السعودية كوجهة رئيسية للفعاليات والبطولات الكبرى، مما يجذب الاستثمارات والاهتمام من جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. دولياً، ستسهم في بناء سمعة المملكة كمنتج للمواهب العالمية ومضيف للفعاليات الدولية الكبرى، مما يعزز من نفوذها الثقافي والاقتصادي على الساحة العالمية.

مع اقتراب انطلاق الدوري السعودي للرياضات الإلكترونية 2026، تؤكد هذه الشراكة التزام الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية ببناء صناعة متنوعة، شاملة ومستدامة، قادرة على إنتاج المواهب الرائدة التي يمكنها المنافسة على أعلى المستويات محلياً وإقليمياً ودولياً، وتحقيق أهداف رؤية 2030 الطموحة في هذا القطاع الحيوي.

لمزيد من المعلومات حول الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، يرجى زيارة: saudiesports.sa

spot_imgspot_img