spot_img

ذات صلة

تأهيل مطار عدن الدولي: السعودية تدعم استقرار اليمن بـ12 مليون دولار

صورة توضيحية لمطار عدن

في خطوة استراتيجية تعكس عمق الشراكة الأخوية والدور المحوري للمملكة العربية السعودية في إسناد جهود الاستقرار والتنمية باليمن، شهدت مدينة عدن اليوم (الخميس) تدشين مرحلة جديدة وحيوية ضمن مساعي إعادة تأهيل وتطوير مطار عدن الدولي. فقد وضع وزير الدولة محافظ عدن عبدالرحمن شيخ، ومدير مكتب البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن (SDRPY) المهندس أحمد مدخلي، حجر الأساس للمرحلة الثالثة من هذا المشروع الطموح، بتكلفة إجمالية تتجاوز 12 مليون دولار أمريكي.

يأتي هذا المشروع الحيوي إنفاذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، التي تؤكد التزام المملكة الراسخ برفع كفاءة البنية التحتية الحيوية في اليمن، ودعم مسيرة التعافي والتنمية الشاملة في البلاد.

تتضمن هذه المرحلة المحورية إعادة تأهيل مدرج المطار وفق أرقى المواصفات الفنية والمعايير الدولية المعتمدة في قطاع الطيران المدني. هذا التحديث الشامل يهدف إلى ضمان تعزيز سلامة الأجواء، ورفع القدرة التشغيلية للمطار لاستيعاب حركة الطيران المتنامية، مما يجعله أكثر كفاءة وأمانًا للمسافرين وشركات الطيران على حد سواء.

السياق العام وأهمية المشروع:

يمثل مطار عدن الدولي شريانًا حيويًا لمدينة عدن واليمن ككل، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد. فبعد سنوات من الصراع الذي ألحق أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية، باتت إعادة تأهيل المرافق الحيوية مثل المطارات ضرورة قصوى لضمان استمرارية الحياة الطبيعية وتسهيل حركة الأفراد والبضائع. لطالما كانت عدن، العاصمة المؤقتة، مركزًا تجاريًا واستراتيجيًا هامًا، وتأهيل مطارها يعيد لها جزءًا من بريقها ودورها المحوري في المنطقة. البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، الذي تأسس في عام 2018، يلعب دورًا رياديًا في هذا الإطار، حيث يركز على تنفيذ مشاريع تنموية مستدامة في مختلف القطاعات الحيوية، مساهمًا بشكل مباشر في جهود الاستقرار وإعادة البناء.

التأثير المتوقع للمشروع:

أكد محافظ عدن عقب التدشين أن هذه المرحلة تمثل نقلة نوعية في مسار تطوير المنشآت السيادية، مشددًا على أن تأهيل المطار يرسخ مكانة عدن كمركز اقتصادي وتجاري محوري. هذا المشروع لا يقتصر تأثيره على الجانب الفني فحسب، بل يمتد ليشمل أبعادًا اقتصادية واجتماعية وإنسانية واسعة. محليًا، سيسهم في تحسين تجربة السفر للمواطنين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، ودعم الأنشطة التجارية والاستثمارية. إقليميًا، يعزز المشروع من مكانة عدن كبوابة جوية هامة، مما يسهل الربط مع دول الجوار ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي. دوليًا، يبعث هذا التحديث برسالة إيجابية عن التزام المجتمع الدولي، ممثلاً في المملكة العربية السعودية، بدعم استقرار اليمن وتعافيه، ويضمن التزام المطار بالمعايير العالمية، مما يسهل حركة الطيران الدولي ويشجع على استئناف الرحلات الجوية من وإلى عدن بكفاءة وأمان.

وثمّن المحافظ شيخ الدعم السعودي السخي، واصفًا مشاريع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» بأنها الركيزة الأساسية لجهود الاستقرار والتنمية التي يلمسها المواطن اليمني في مختلف المجالات، مؤكدًا أن هذه المشاريع تترجم الروابط الأخوية العميقة بين البلدين.

من جهته، اعتبر الوكيل المساعد في وزارة النقل اليمنية عامر الزعوري أن استكمال أعمال التحديث يمثل صمام أمان للملاحة الجوية، مشيدًا بالدقة الهندسية العالية التي ينفذ بها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مشاريعه الاستراتيجية، والتي تضمن الجودة والمتانة على المدى الطويل.

وفي السياق ذاته، أوضح مدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن المهندس أحمد مدخلي أن هذا التدشين هو حلقة في سلسلة من التدخلات التنموية الشاملة التي تشمل قطاعات حيوية أخرى مثل الطاقة، المياه، التعليم، والصحة. مؤكدًا التزام المملكة بدعم المؤسسات المحلية لتحسين جودة الحياة وتحقيق نهضة تنموية شاملة في المحافظات اليمنية كافة، بهدف بناء مستقبل أفضل للشعب اليمني الشقيق.

spot_imgspot_img