spot_img

ذات صلة

ترمب يقاضي IRS والخزانة بـ10 مليارات دولار لتسريب ضرائبه

أطلق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، بالاشتراك مع ابنيه الأكبرين دونالد ترمب الابن وإريك ترمب، وشركة «منظمة ترمب»، دعوى قضائية مدنية غير مسبوقة ضد مصلحة الضرائب الداخلية الأمريكية (IRS) ووزارة الخزانة. يطالب المدعون بتعويضات لا تقل عن 10 مليارات دولار، متهمين الوكالتين بـ«الفشل الجسيم» في منع تسريب معلومات ضريبية سرية تخصهم.

وقد تقدمت «منظمة ترمب» بطلب الدعوى الرسمية أمام المحكمة الاتحادية في منطقة جنوب فلوريدا يوم الخميس، وفقًا للوثائق القضائية وتقارير نشرتها وسائل إعلام أمريكية رئيسية. وتتهم الدعوى الوكالتين الحكوميتين بعدم اتخاذ «الاحتياطات الإلزامية» اللازمة لحماية سرية الإقرارات الضريبية، مما سمح لمتعاقد سابق في مصلحة الضرائب يُدعى تشارلز ليتلجون بالوصول غير المصرح به إلى الوثائق الضريبية الخاصة بالرئيس ترمب وابنيه وشركة العائلة، وتسريبها إلى وسائل إعلام بارزة مثل “نيويورك تايمز” و “برو بابليكا” خلال عامي 2019 و2020.

ووفقاً لدعوى عائلة ترمب، أدى التسريب إلى أضرار جسيمة شملت: الإضرار بالسمعة الشخصية والتجارية، والإحراج العام، وتشويه صورة الأعمال، وتصوير المدعين في ضوء سلبي وغير عادل، وتأثيراً سلبياً على مكانتهم العامة. وكان تشارلز ليتلجون، الذي عمل متعاقدًا لدى شركة استشارية تخدم مصلحة الضرائب، قد اعترف في عام 2023 بتهمة التسريب غير القانوني، وحُكم عليه بالسجن 5 سنوات. وقد كشفت الوثائق المسربة، من بين أمور أخرى، أن الرئيس ترمب لم يدفع ضرائب دخل فيدرالية لسنوات عديدة قبل انتخابه الأول عام 2016.

لطالما كانت مسألة الإقرارات الضريبية للرؤساء الأمريكيين محط اهتمام عام، وقد كسر دونالد ترمب تقليداً متبعاً منذ عقود برفضه الكشف عن سجلاته الضريبية خلال حملاته الرئاسية وفترة ولايته، مستشهداً بعمليات تدقيق مستمرة. وقد أثار هذا الرفض جدلاً واسعاً وتكهنات مكثفة، مما جعل أي تسريب لبياناته المالية حدثاً ذا أهمية سياسية وإعلامية كبيرة. يرى الكثيرون أن شفافية السجلات الضريبية للشخصيات العامة ضرورية للمساءلة وتجنب تضارب المصالح المحتمل، مما يضع هذه الدعوى في سياق أوسع من النقاشات حول الشفافية الحكومية والمالية.

تُبرز هذه الدعوى القضائية الأهمية القصوى لأمن البيانات داخل الوكالات الفيدرالية، خاصة تلك التي تتعامل مع معلومات شخصية ومالية حساسة للغاية مثل مصلحة الضرائب. يتضمن القانون الضريبي الأمريكي أحكاماً صارمة لحماية خصوصية دافعي الضرائب، ويُعامل أي خرق لهذه الخصوصية بجدية بالغة. يسلط الحادث الذي تورط فيه ليتلجون والدعوى اللاحقة الضوء على التحديات التي تواجهها الوكالات الحكومية في تأمين كميات هائلة من البيانات السرية ضد التهديدات الخارجية وسوء السلوك الداخلي، مما يثير تساؤلات حول مدى قوة الضمانات وآليات الرقابة الحالية.

يُعد رفع رئيس سابق دعوى قضائية ضد وكالات كانت تابعة مباشرة لإدارته أمراً غير مسبوق ويحمل تداعيات كبيرة. فهو يضع القائد الأعلى السابق في موقع الخصم ضد الجهاز الفيدرالي الذي كان يقوده، مما يخلق ديناميكية قانونية وسياسية معقدة. يمكن أن تشكل هذه القضية سوابق جديدة فيما يتعلق بمسؤولية الحكومة عن خروقات البيانات، وقد تؤثر على كيفية إدارة الوكالات الفيدرالية وحماية المعلومات السرية في المستقبل. علاوة على ذلك، يعكس المطالبة الضخمة البالغة 10 مليارات دولار الجدية المتصورة للأضرار المزعومة، وقد تثير مناقشات أوسع حول التكاليف المالية وتكاليف السمعة الناتجة عن إخفاقات أمن البيانات الحكومية، محلياً ودولياً.

وأشار تقرير أمريكي إلى أن الدعوى تم رفعها بعد 3 أيام من إعلان وزير الخزانة سكوت بيسنت إلغاء جميع عقود وزارته مع شركة الاستشارات بوز ألين هاملتون على خلفية قيام المتعاقد مع الشركة، ليتلجون، بسرقة وتسريب إقرارات ضريبية سرية. ولم تصدر مصلحة الضرائب أو وزارة الخزانة تعليقاً رسمياً على الدعوى حتى الآن، محافظتين على الصمت حيال هذا التحدي القانوني رفيع المستوى.

spot_imgspot_img