spot_img

ذات صلة

تحذير الأرصاد: ضباب وأمطار ورياح بالشرقية ومناطق المملكة

صورة توضيحية لحالة الطقس

أصدر المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية تحذيرات عاجلة بشأن تقلبات جوية واسعة النطاق، تشمل موجة ضباب كثيف، وأمطار رعدية، ورياحًا نشطة مثيرة للأتربة والغبار. هذه التحذيرات تستهدف بشكل خاص المنطقة الشرقية، بالإضافة إلى أجزاء من مناطق الحدود الشمالية، الرياض، القصيم، حائل، المدينة المنورة، ومكة المكرمة، مما يستدعي أقصى درجات الحيطة والحذر من قبل المواطنين والمقيمين.

تتوقع الأرصاد اليوم هطول أمطار رعدية مصحوبة برياح نشطة مثيرة للأتربة والغبار على مناطق واسعة، فيما تشهد مرتفعات الباحة، عسير، وجازان أمطارًا خفيفة مع فرصة لتكوّن الضباب. كما يتوقع تشكل الضباب على أجزاء من منطقتي تبوك والشرقية، مما يؤثر بشكل كبير على مدى الرؤية الأفقية.

وفي تفاصيل التحذيرات، نبّه المركز من رياح نشطة على مدن ومحافظات مثل البدع، حقل، ضباء، نيوم شرما، الوجه، وأملج، حيث تصل سرعتها إلى (40–49) كم/ساعة. هذه الرياح قد تتسبب في تدني مدى الرؤية الأفقية وارتفاع الأمواج في المناطق الساحلية، وتستمر هذه الحالة حتى الساعة السابعة مساءً. أما في المنطقة الشرقية، فمن المتوقع هطول أمطار متوسطة مصحوبة برياح شديدة السرعة على حفر الباطن، الخفجي، النعيرية، وقرية العليا، مما قد يؤدي إلى شبه انعدام في مدى الرؤية الأفقية، وتساقط البرد، وصواعق رعدية، وتستمر هذه الحالة حتى الساعة الثالثة مساءً.

كما حذّر المركز الوطني للأرصاد من موجة ضباب كثيف تشهدها المنطقة الشرقية، لتشمل مدن الدمام، الظهران، الخفجي، الجبيل، رأس تنورة، القطيف، الخبر، بقيق، الأحساء، والعديد. هذا الضباب قد يتسبب في انعدام الرؤية الأفقية لتصل إلى (1–3) كيلومترات في الطرق السريعة والمناطق المفتوحة، مما يشكل خطرًا حقيقيًا على حركة المرور وسلامة السائقين.

السياق المناخي وتأثيرات الظواهر الجوية

تتسم المملكة العربية السعودية بتنوعها المناخي الكبير، حيث تتأثر مناطقها المختلفة بأنظمة جوية متباينة. ففي فصل الشتاء والربيع، غالبًا ما تشهد المملكة حالات عدم استقرار جوي تؤدي إلى هطول الأمطار، بينما تعد العواصف الرملية والترابية ظاهرة متكررة على مدار العام، خاصة في المناطق الصحراوية المفتوحة. أما الضباب، فيتكون عادة في المناطق الساحلية والمنخفضات، وتتأثر به المنطقة الشرقية بشكل خاص نظرًا لقربها من الخليج العربي ورطوبته العالية، مما يؤدي إلى تشكل الضباب الكثيف الذي يؤثر على الرؤية.

يلعب المركز الوطني للأرصاد دورًا حيويًا في مراقبة هذه الظواهر الجوية وإصدار التحذيرات اللازمة، مستخدمًا أحدث التقنيات لضمان سلامة الأرواح والممتلكات. تهدف هذه التحذيرات إلى توعية الجمهور بالمخاطر المحتملة وتقديم الإرشادات الضرورية للتعامل مع الظروف الجوية القاسية.

أهمية التحذيرات وتأثيراتها المتوقعة

تكتسب هذه التحذيرات أهمية قصوى نظرًا لتأثيراتها المحتملة على عدة مستويات. محليًا، تشكل الظروف الجوية السيئة خطرًا مباشرًا على سلامة الطرق، مما يستدعي من السائقين توخي أقصى درجات الحذر وتجنب السرعة الزائدة، خاصة في ظل تدني الرؤية. كما يمكن أن تؤثر الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة على البنية التحتية، وتتسبب في انقطاع التيار الكهربائي أو تعطيل بعض الخدمات.

على الصعيد الاقتصادي، قد تؤدي هذه الظروف إلى تعطيل حركة الملاحة البحرية في موانئ المنطقة الشرقية، التي تعد شريانًا حيويًا للاقتصاد السعودي، وكذلك التأثير على العمليات الصناعية في المدن الصناعية الكبرى مثل الجبيل وينبع. كما أن العواصف الترابية تؤثر على جودة الهواء، مما قد يتسبب في مشاكل صحية، خاصة لمرضى الجهاز التنفسي.

وفيما يخص حالة الرياح السطحية على البحر الأحمر، أفاد التقرير بأنها شمالية غربية إلى شمالية على الجزء الشمالي والأوسط بسرعة 12-42 كم/ساعة، وجنوبية إلى جنوبية شرقية على الجزء الجنوبي بسرعة 20-45 كم/ساعة، وقد تصل إلى 55 كم/ساعة باتجاه مضيق باب المندب. وارتفاع المــوج يتراوح من نصف المتر إلى متر ونصف على الجزء الشمالي والأوسط، ومن متر إلى مترين على الجزء الجنوبي، وقد يصل إلى أعلى من مترين ونصف باتجاه مضيق باب المندب. وحــــالة البحــر خفيف إلى متوسط الموج على الجزء الشمالي والأوسط، ومتوسط الموج على الجزء الجنوبي، وقد يصل إلى مائج باتجاه مضيق باب المندب. هذه الظروف تتطلب من الصيادين ومرتادي البحر أخذ الحيطة والحذر الشديدين.

لذا، يدعو المركز الوطني للأرصاد الجميع إلى متابعة آخر التحديثات الصادرة عنه عبر قنواته الرسمية، والالتزام بالإرشادات الوقائية لضمان سلامتهم وسلامة من حولهم خلال هذه الفترة الجوية المتقلبة.

spot_imgspot_img