شهدت فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة اهتماماً متزايداً من نادي الهلال السعودي، “الزعيم” الآسيوي، بالتعاقد مع لاعبين فرنسيين، حيث أوردت الأنباء عن سلسلة من الصفقات التي أبرمتها إدارة النادي. وفقاً للمعلومات المتداولة، كانت آخر هذه الصفقات انضمام المهاجم كريم بنزيما، قائد الاتحاد السابق، في صفقة انتقال حر، ليُصبح بذلك خامس لاعب فرنسي يُقال إنه يمثل الزعيم منذ تأسيسه، مما يعكس توجهاً نحو تعزيز صفوف الفريق بمواهب من الدوري الفرنسي.
لطالما كان نادي الهلال، بتاريخه العريق وإنجازاته المتعددة، وجهة مفضلة للعديد من النجوم العالميين الذين ساهموا في ترسيخ مكانته كقوة كروية مهيمنة في آسيا. استراتيجية النادي في استقطاب المواهب الأجنبية كانت دائماً محركاً أساسياً لنجاحاته، حيث يجمع الفريق بين الخبرة المحلية والمهارات العالمية. وفي السنوات الأخيرة، برز الدوري الفرنسي كرافد مهم للمواهب الكروية، بفضل لاعبيه الذين يجمعون بين المهارة الفنية العالية واللياقة البدنية الممتازة والانضباط التكتيكي، مما يجعله سوقاً جذاباً للأندية الطامحة.
في سياق اللاعبين الفرنسيين الذين ارتدوا قميص الهلال، يُعد المهاجم بافيتيمبي غوميز الاسم الأبرز والأكثر تأثيراً. غوميز، الذي كان أول لاعب فرنسي يمثل الأزرق، حقق نجاحات باهرة مع الزعيم خلال فترة تواجده، متوجاً بالعديد من البطولات المحلية والقارية، بما في ذلك دوري أبطال آسيا. أهدافه الحاسمة وشخصيته القيادية جعلت منه أسطورة في تاريخ النادي، ورمزاً للنجاح الذي يمكن أن يحققه اللاعبون الفرنسيون في الملاعب السعودية.
وبحسب التقارير، كانت ثاني الصفقات الفرنسية التي أبرمها الهلال ممثلةً في المدافع الدولي ثيو هيرنانديز، الذي يُقال إن مجلس الإدارة السابق برئاسة فهد بن نافل أنهى إجراءات التعاقد معه لمدة 3 أعوام، قادماً من نادي ميلان الإيطالي. هذا التعاقد، إن صح، يعكس طموح النادي في تدعيم خطوطه الخلفية بلاعب يمتلك خبرة أوروبية رفيعة المستوى.
أما ثالث الصفقات الفرنسية التي أوردتها الأنباء، فكانت انتقال المهاجم محمد قادر ميتي القادم من نادي ستاد رين الفرنسي، وذلك لمدة 3 أعوام ونصف. وتُشير هذه الخطوة إلى اهتمام النادي بالمواهب الشابة الواعدة التي يمكن أن تشكل مستقبل الفريق. ورابع الصفقات الهلالية خلال فترة الانتقالات الشتوية، وفقاً للمعلومات، كانت من نصيب لاعب خط الوسط الفرنسي سايمون بوابري، القادم من نادي نيوم، وذلك لمدة 3 أعوام ونصف، مما يؤكد على استراتيجية النادي في تعزيز مختلف مراكز اللعب.
أما الصفقة التي حظيت بأكبر قدر من الاهتمام والانتشار، والتي تُعتبر خامس لاعب فرنسي ينضم لكتيبة الزعيم وفقاً للتقارير، فهي انضمام النجم كريم بنزيما. يُقال إن هذه الصفقة، التي تمت في انتقال حر لمدة عام ونصف بعد أن نجحت الإدارة الهلالية في إغلاقها قبل نهاية فترة الانتقالات الشتوية، تمثل إضافة نوعية للفريق. انضمام لاعب بحجم بنزيما، الذي يُعد من أبرز المهاجمين في العالم، يعكس القدرة التنافسية للدوري السعودي في استقطاب قامات كروية عالمية، ويُتوقع أن يُحدث تأثيراً كبيراً على مستوى الأداء الفني للفريق وعلى جاذبية الدوري السعودي بشكل عام.
إن هذه التحركات في سوق الانتقالات، سواء كانت مؤكدة أو متداولة، تُسلط الضوء على الطموح الكبير لنادي الهلال في مواصلة هيمنته على البطولات المحلية والقارية. كما أنها تعكس التوجه العام في كرة القدم السعودية نحو استقطاب أفضل المواهب العالمية، بدعم من صندوق الاستثمارات العامة، بهدف رفع مستوى الدوري السعودي وتعزيز مكانته على الساحة الكروية الدولية. هذه الاستثمارات لا تقتصر على الجانب الفني فحسب، بل تمتد لتشمل الجوانب التسويقية والإعلامية، مما يزيد من متابعة الدوري السعودي عالمياً ويُعزز من قيمته التجارية والرياضية.


