spot_img

ذات صلة

الرياض: تسليم وثائق تملك الوحدات السكنية بمبادرة ولي العهد | رؤية 2030

في خطوة تعكس الاهتمام المتواصل برفاهية المواطنين واستقرارهم السكني، سلَّم صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، وثائق تملك الوحدات السكنية للأسر المستحقة في المنطقة. يأتي هذا التسليم ضمن مبادرة سخية وغير مسبوقة، تمثلت في تبرع سمو ولي العهد بمبلغ مليار ريال على نفقته الخاصة، بهدف توفير مساكن لائقة للمواطنين الأكثر احتياجاً. هذه المبادرة تجسد التزام القيادة الرشيدة بتحقيق التنمية الشاملة التي تضع المواطن في صميم أولوياتها.

وبهذه المناسبة، رفع أمير الرياض خالص الشكر والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد، مؤكداً أن هذا السخاء ليس بغريب على قيادة المملكة التي لا تدخر جهداً في سبيل راحة أبنائها. وأشار سموه إلى أن جميع مناطق المملكة، وخاصة منطقة الرياض وقاطنيها، تحظى باهتمام بالغ وحرص مستمر من القيادة الرشيدة، مما يضمن وصول الدعم والمبادرات التنموية إلى مستحقيها في كل مكان.

وهنأ سموه المواطنين المستفيدين من هذه المشروعات السكنية، متمنياً لهم حياة كريمة وسعيدة في منازلهم الجديدة. كما أشاد بالدور المحوري الذي تلعبه منصة «جود الإسكان» في ترسيخ قيم العطاء والتكافل الاجتماعي، وتجسيد نهج القيادة الحكيمة في جعل الاستقرار السكني ورفاهية المواطن على رأس قائمة الأولويات الوطنية. هذه المنصة تعد نموذجاً رائداً للعمل الخيري المنظم الذي يربط بين المتبرعين والمستحقين بكفاءة وشفافية.

وقد اطلع الأمير فيصل بن بندر والحضور على عرض مرئي مفصل استعرض مراحل تنفيذ هذه المشروعات النوعية. وتأتي هذه المشروعات إنفاذاً لتوجيهات سمو ولي العهد بضرورة إنجازها خلال فترة قياسية لا تتجاوز 12 شهراً، مع التأكيد على أن يتم تنفيذها بالكامل عبر سواعد وشركات وطنية، مما يعزز المحتوى المحلي ويدعم الاقتصاد الوطني. وقد عملت مؤسسة «سكن» بجد واجتهاد على اختيار وحدات سكنية في المنطقة تتوافق مع أعلى المواصفات الفنية ومعايير جودة الحياة، وذلك لتحقيق تطلعات سمو ولي العهد في توفير بيئة سكنية آمنة ومستدامة للأسر المستحقة، تضمن لهم العيش الكريم والاستقرار.

تأتي هذه المبادرة ضمن الإطار الأوسع لبرامج رؤية السعودية 2030 الطموحة، التي تولي قطاع الإسكان أهمية قصوى. فمنذ إطلاق الرؤية، عملت المملكة على زيادة نسبة تملك المواطنين للمساكن، وتقديم حلول سكنية متنوعة تتناسب مع مختلف الشرائح الاجتماعية والاقتصادية. وقد شهدت السنوات الأخيرة إطلاق العديد من البرامج والمبادرات الحكومية، مثل برنامج «سكني»، التي تهدف إلى تسهيل حصول المواطنين على المسكن الأول، وتوفير خيارات تمويلية وحلول سكنية مبتكرة. هذه الجهود المتكاملة تعكس التزام الدولة بتحقيق الرفاهية الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، وتوفير بيئة مستقرة وممكنة للنمو والازدهار.

إن تسليم وثائق تملك الوحدات السكنية ليس مجرد إجراء إداري، بل هو حدث ذو أبعاد اجتماعية واقتصادية عميقة. فعلى الصعيد المحلي، يسهم هذا الاستقرار السكني في تعزيز الروابط الأسرية والمجتمعية، ويمنح الأسر شعوراً بالأمان والانتماء، مما ينعكس إيجاباً على جودة حياتهم وقدرتهم على المساهمة الفاعلة في المجتمع. كما أن توفير السكن اللائق يقلل من الأعباء المالية على الأسر، ويحرر جزءاً من دخلها للاستثمار في التعليم والصحة وغيرها من جوانب الحياة الأساسية. وعلى الصعيد الوطني، تدعم هذه المشاريع قطاع الإنشاءات وتوفر فرص عمل، مما يحفز النمو الاقتصادي ويساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. هذه المبادرات تؤكد على أن رفاهية المواطن هي المحرك الأساسي لجميع خطط التنمية في المملكة، وتضع السعودية في مصاف الدول الرائدة في مجال الرعاية الاجتماعية.

وفي ختام الفعالية، قدم معالي وزير البلديات والإسكان، الأستاذ ماجد الحقيل، شكره وتقديره لأمير منطقة الرياض على دعمه المتواصل وتمكينه للجهود الرامية إلى تحقيق تطلعات سمو ولي العهد في إنجاز جميع مراحل هذا المشروع الحيوي في المنطقة في وقت قياسي، مؤكداً على أهمية التعاون بين مختلف الجهات الحكومية والخيرية لضمان استمرارية هذه المبادرات المباركة.

spot_imgspot_img