spot_img

ذات صلة

KSrelief Launches Phase 5 Food Aid Project in Uzbekistan 2026

صورة لسلة إطعام من مركز الملك سلمان للإغاثة

في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بدعم الأمن الغذائي العالمي، دشن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية المرحلة الخامسة من مشروع توزيع سلة إطعام في جمهورية أوزبكستان للعام 2026م. أقيم حفل التدشين في مقر صندوق الوقف الخيري التابع لإدارة مسلمي أوزبكستان بالعاصمة طشقند، بحضور عدد من الشخصيات الرسمية والدبلوماسية.

شهد التدشين حضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية أوزبكستان، سعادة الأستاذ سعد بن ناصر أبو حيمد، ونائب رئيس إدارة مسلمي أوزبكستان، الشيخ حامد جان اشماتبيكوف، ومدير صندوق الوقف الخيري، الأستاذ جيهانكير سلاموف، بالإضافة إلى فريق من مركز الملك سلمان للإغاثة. يؤكد هذا الحضور رفيع المستوى على أهمية المشروع والتعاون الوثيق بين المملكة وأوزبكستان في المجالات الإنسانية.

يهدف المشروع الطموح إلى توزيع 6,060 سلة غذائية متكاملة، تشتمل على المواد الغذائية الأساسية الضرورية، ليستفيد منها ما يقارب 36 ألف فرد في 14 محافظة مختلفة عبر جمهورية أوزبكستان. يمثل هذا التوزيع دعمًا حيويًا للأسر المحتاجة، ويساهم في تخفيف العبء الاقتصادي عليها، ويضمن توفير الغذاء الكافي للفئات الأكثر ضعفًا.

يُعد مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (KSrelief) الذراع الإنساني للمملكة العربية السعودية، وقد تأسس في مايو 2015 بتوجيهات كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. يهدف المركز إلى تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للمحتاجين والمتضررين في جميع أنحاء العالم، دون تمييز عرقي أو ديني أو جغرافي. تتجسد رؤية المركز في أن يكون نموذجًا عالميًا للعمل الإنساني، من خلال الشراكة مع المنظمات الدولية والمحلية لضمان وصول المساعدات بفعالية وكفاءة، مع التركيز على مجالات حيوية مثل الأمن الغذائي والصحة والتعليم.

تأتي هذه المبادرة في سياق العلاقات التاريخية والعميقة التي تربط المملكة العربية السعودية بجمهورية أوزبكستان، والتي تتجاوز الجوانب الدبلوماسية لتشمل الروابط الثقافية والدينية المتجذرة. تُعد أوزبكستان، بقلب آسيا الوسطى، دولة ذات أهمية استراتيجية وتاريخ إسلامي عريق، مما يجعل التعاون الإنساني معها ذا أبعاد أعمق. لطالما سعت المملكة إلى تعزيز أواصر الأخوة والتعاون مع الدول الإسلامية والصديقة، وتجسد هذه المشاريع الإغاثية التزامها بدعم الشعوب الشقيقة والصديقة في مواجهة التحديات الإنسانية وتحقيق التنمية المستدامة.

يُعد مشروع توزيع سلة الإطعام في أوزبكستان خطوة حيوية نحو تعزيز الأمن الغذائي، وهو أحد أبرز التحديات التي تواجه العديد من المجتمعات حول العالم. من خلال توفير المواد الغذائية الأساسية لـ 36 ألف فرد في 14 محافظة، يسهم المشروع بشكل مباشر في تخفيف معاناة الأسر المحتاجة، وتحسين جودة حياتهم، وحماية الفئات الأكثر ضعفًا من سوء التغذية. هذا الدعم لا يقتصر على تلبية الاحتياجات الفورية فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي على المدى الطويل، حيث يمكن للأسر التي تتلقى الدعم الغذائي أن تركز جهودها على جوانب أخرى من حياتها مثل التعليم والصحة، مما يساهم في بناء مجتمعات أكثر مرونة واكتفاءً ذاتيًا.

على الصعيد الإقليمي والدولي، تعكس هذه المبادرة الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في العمل الإنساني العالمي. فمن خلال مركز الملك سلمان للإغاثة، تساهم المملكة بفاعلية في الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، ولا سيما الهدف الثاني المتعلق بالقضاء التام على الجوع. إن دعم أوزبكستان، كدولة محورية في آسيا الوسطى، يعزز من قدرتها على تحقيق التنمية المستدامة ويساهم في استقرار المنطقة ككل. كما أن هذه المشاريع تعمق أواصر الصداقة والتعاون بين الشعوب، وتبرز القيم الإنسانية المشتركة التي تسعى المملكة لنشرها حول العالم، مؤكدة على دورها كشريك فاعل في بناء مستقبل أفضل للجميع.

spot_imgspot_img