spot_img

ذات صلة

الزنداني يشيد ببرنامج السعودية لإعمار اليمن ودعم التنمية

أشاد رئيس مجلس الوزراء اليمني، الدكتور شائع محسن الزنداني، بالدور المحوري والريادي الذي يضطلع به البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن (SDRPY)، واصفاً إياه بـ«النموذج المتقدم» في العمل التنموي المؤسسي. يأتي هذا الإشادة في سياق جهود المملكة العربية السعودية المتواصلة لدعم استقرار اليمن وإعادة بناء ما دمرته سنوات الصراع، والتي أثرت بشكل بالغ على البنية التحتية والخدمات الأساسية للمواطنين.

لطالما عانى اليمن من تحديات جمة، تفاقمت بفعل النزاع المستمر الذي خلف دماراً واسعاً في قطاعات حيوية كالصحة والتعليم والمياه والكهرباء والنقل. في ظل هذه الظروف الصعبة، برزت الحاجة الماسة لتدخلات تنموية شاملة ومستدامة. وهنا يأتي دور البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، الذي تأسس ليكون ذراعاً تنفيذياً للمملكة في جهودها الرامية إلى دعم الحكومة اليمنية الشرعية ومساعدة الشعب اليمني على تجاوز محنته، من خلال مشاريع تلامس جوهر احتياجات المواطنين.

خلال استقباله اليوم (الأربعاء) مساعد المشرف العام للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، المهندس حسن العطاس، أكد الدكتور الزنداني أن الدعم السعودي المتواصل يجسد المواقف الأخوية الراسخة للمملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان. هذا الدعم لا يقتصر على الجانب الإغاثي فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتخفيف وطأة الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها اليمنيون، مما يعكس التزاماً عميقاً تجاه مستقبل اليمن وازدهاره.

وشهد اللقاء استعراض آليات التنسيق المشترك لتنفيذ المشاريع المدرجة ضمن حزمة المساعدات السعودية الجديدة، التي تبلغ قيمتها 1.9 مليار ريال سعودي. هذه الحزمة تمثل دفعة قوية لجهود التعافي، وتستهدف مشاريع إستراتيجية ذات أثر مباشر ومستدام. وقد شدد رئيس الوزراء اليمني على ضرورة تسريع وتيرة العمل في هذه المشاريع، وفي مقدمتها قطاع الكهرباء، الذي يعد عصب الحياة اليومية ومحركاً أساسياً للنشاط الاقتصادي في المحافظات المحررة. توفير الطاقة الكهربائية يسهم بشكل مباشر في تحسين جودة الحياة، ودعم القطاعات الإنتاجية، وخلق فرص عمل، مما يعزز صمود المجتمعات المحلية.

من جانبه، جدد المهندس حسن العطاس، مساعد المشرف العام للبرنامج، التزام المملكة الثابت بدعم الحكومة اليمنية ومساندة جهودها لتحقيق الاستقرار وتطوير الأوضاع المعيشية. وأوضح أن الحزمة الجديدة تأتي كحلقة في سلسلة الدعم السعودي الممتد، وتركز على مشاريع ذات بعد إستراتيجي لتعزيز صمود المؤسسات والخدمات الأساسية. كما أكد الدكتور الزنداني حرص الحكومة اليمنية على تقديم التسهيلات اللازمة كافة لضمان نجاح المشاريع الممولة من المملكة، والعمل بروح الفريق الواحد لتجاوز أي عقبات تقنية أو ميدانية، بما يضمن مواءمة تدخلات البرنامج مع خطط التعافي الاقتصادي الحكومية.

إن هذه الشراكة الإستراتيجية بين اليمن والمملكة العربية السعودية، ممثلة في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، لا تقتصر آثارها على الجانب المحلي فحسب، بل تمتد لتؤكد الدور الإقليمي للمملكة كفاعل رئيسي في تحقيق الاستقرار والتنمية. فمن خلال دعمها لمشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية، تسهم المملكة في بناء مستقبل أفضل لليمن، وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات، وتحقيق تطلعات شعبه نحو السلام والازدهار. هذا النموذج الرائد للعمل المؤسسي يمثل بصمة واضحة للمملكة في إنعاش التنمية وتقديم يد العون في أوقات الحاجة.

spot_imgspot_img