باشر المهندس مقرن حمود الشهراني مهام عمله رئيساً جديداً لبلدية محافظة أحد رفيدة، وذلك عقب صدور قرار أمين منطقة عسير، المهندس عبدالله الجالي، بتعيينه في هذا المنصب الحيوي. يأتي هذا التعيين في إطار جهود الأمانة المستمرة لتعزيز الكفاءة الإدارية وتطوير الخدمات البلدية في المنطقة. وفي سياق متصل، تم تكليف رئيس البلدية السابق، المهندس أحمد بن عوير، بمهام وكيل لتشغيل المدن والمشاريع بأمانة المنطقة، مما يعكس حركة ديناميكية في الهياكل الإدارية. وقد استهل المهندس الشهراني فترة عمله بعقد اجتماع موسع مع مديري الإدارات في البلدية، حيث ناقشوا عدداً من المحاور الأساسية الرامية إلى تطوير الخدمات البلدية والارتقاء بجودة الحياة لسكان المحافظة.
تُعد محافظة أحد رفيدة، الواقعة في قلب منطقة عسير الخلابة، إحدى المحافظات الواعدة التي تتمتع بمقومات طبيعية وسياحية فريدة، فضلاً عن موقعها الاستراتيجي الذي يجعلها نقطة جذب للعديد من الزوار والمقيمين. وتلعب البلديات في المملكة العربية السعودية دوراً محورياً في تحقيق التنمية المحلية المستدامة، من خلال توفير البنية التحتية المتكاملة، وتحسين الخدمات العامة، وتجميل المدن، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تركز على بناء مدن حيوية ومجتمعات مزدهرة. إن تعيين قيادات جديدة يأتي لضخ دماء شابة وأفكار مبتكرة تسهم في تسريع وتيرة الإنجاز وتلبية تطلعات المواطنين.
وفي هذا الصدد، جدّد عدد كبير من أهالي المحافظة ومركزي الفرعين وشعف جارمة، مطالبهم الملحة بتوفير خدمات بلدية أساسية، والتي وصفوها بأنها “حبيسة الأدراج” منذ سنوات طويلة، على الرغم من الوعود المتكررة. وأكد الأهالي، ومنهم محمد وفهد القحطاني وعبدالله حميدي وعبدالله مشهور، في تصريحات لـ«عكاظ»، على ضرورة توزيع الخدمات بشكل عادل وشامل، دون التركيز على مناطق وإهمال أخرى يسكنها الآلاف. وشملت أبرز المطالب ضرورة استكمال سفلتة الشوارع في الأحياء والقرى، وإنارة الشوارع المظلمة التي لا تزال تشكل تحدياً في المحافظة ومركزي الفرعين والشعف، بالإضافة إلى إنشاء حدائق عامة ومماشٍ وملاعب رياضية في القرى والأحياء والمخططات السكنية الواقعة جنوبي المحافظة، والتي طال انتظارها من قبل سكانها.
كما شدد الأهالي على أهمية الاهتمام بنظافة المقابر وصيانتها الدورية، وإزالة الأشجار والحشائش والأشواك المحيطة بها. وطالبوا بدعم وتطوير متنزه المربع السياحي، وتنظيمه بما يجعله أكثر جاذبية للزوار، مع زيادة أعمال التشجير والسفلتة والإنارة في جميع أنحاء المحافظة، كونها واجهة سياحية مهمة تستقبل الآلاف من الزوار سنوياً. ومن المطالب الحيوية أيضاً، ربط قرية بني تميم وجنوب المحافظة بشارع ومزلقان آمن عبر وادي الصفق الذي يبلغ عرضه حوالي ستة أمتار، بالإضافة إلى إنشاء حديقة وممشى مجاورين لخدمة أهالي القرية وتوفير متنفس لهم.
ولتعزيز التواصل الفعال وتحديد الاحتياجات بدقة، طالب الأهالي بتفعيل الجولات الميدانية المنتظمة في المراكز والقرى، للاطلاع عن كثب على المتطلبات البلدية. كما دعوا إلى تحسين المظهر العام للمحافظة من خلال تركيب لوحات ترحيبية جمالية على شكل مجسمات عند مداخل المحافظة من جميع الجهات، لتسهيل تعرف الزوار وسالكي الطرق عليها. وشملت المطالب أيضاً إنارة وتوسعة الطريق الحيوي الذي يربط مركز الفرعين بطريق الصوح، مروراً بقرية آل لغر وصولاً إلى قرية آل نادر، وإنشاء ديوانية خاصة بمركز الفرعين، وملعب رياضي كبير للشباب. وأخيراً، أكدوا على ضرورة تهيئة مداخل المراكز والقرى بأرصفة وتشجير وإنارة ديكورية، ووضع لوحات تعريفية واضحة على مداخل القرى لتعزيز هويتها.
إن تلبية هذه المطالب، التي تعكس تطلعات مجتمعية حقيقية، من شأنها أن تحدث نقلة نوعية في جودة الحياة بمحافظة أحد رفيدة، وتدعم مكانتها كوجهة سياحية وسكنية جاذبة. ويُعول الأهالي على القيادة الجديدة للبلدية في ترجمة هذه المطالب إلى مشاريع وخدمات ملموسة، بما يسهم في تحقيق التنمية الشاملة التي تتطلع إليها المنطقة والمملكة ككل، ويعزز من رفاهية المواطنين والمقيمين.


