بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، برقيتي عزاء ومواساة صادقتين إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، وذلك في وفاة دولة السيد أحمد عبيدات، رئيس الوزراء الأسبق، الذي وافته المنية مؤخرًا.
جاء في برقية خادم الحرمين الشريفين: «علمنا ببالغ الحزن والأسى بنبأ وفاة دولة السيد أحمد عبيدات رئيس الوزراء الأسبق في المملكة الأردنية الهاشمية -رحمه الله-. وإننا إذ نبعث لجلالتكم ولأسرة الفقيد بالغ التعازي، وصادق المواساة، لنسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنا لله وإنا إليه راجعون». تعكس هذه الكلمات عمق المشاعر الأخوية التي تربط القيادتين والشعبين الشقيقين.
من جانبه، بعث ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، برقية مماثلة لجلالة الملك عبدالله الثاني، جاء فيها: «تلقيت نبأ وفاة دولة السيد أحمد عبيدات رئيس الوزراء الأسبق في المملكة الأردنية الهاشمية -رحمه الله- وأبعث لجلالتكم ولأسرة الفقيد أحر التعازي، وأصدق المواساة، سائلًا المولى العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنه سميع مجيب». تؤكد هذه البرقيات على التضامن السعودي مع الأردن في أوقات الحزن.
يُعدّ دولة السيد أحمد عبيدات شخصية وطنية بارزة في تاريخ الأردن الحديث، حيث شغل منصب رئيس الوزراء في الفترة من عام 1984 إلى 1985. كما تولى مناصب قيادية حساسة أخرى، منها مدير دائرة المخابرات العامة، ووزير الداخلية، مما أكسبه خبرة واسعة في إدارة شؤون الدولة وحفظ أمنها واستقرارها. عُرف عبيدات بنزاهته وحزمه وتفانيه في خدمة وطنه، وترك بصمة واضحة في مسيرة العمل العام الأردني، حيث كان له دور في تعزيز مؤسسات الدولة والحفاظ على سيادتها.
تأتي هذه التعازي الملكية لتؤكد على عمق العلاقات التاريخية والأخوية الراسخة التي تجمع بين المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية. لطالما كانت العلاقات السعودية الأردنية نموذجًا للتعاون والتنسيق على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية، مدفوعة بروابط الدم والتاريخ والمصير المشترك. إن تبادل رسائل العزاء في مثل هذه المناسبات يعكس مدى التقدير والاحترام المتبادل بين القيادتين، ويُبرز التضامن العربي في أوقات الشدائد.
إن وفاة شخصية بحجم أحمد عبيدات تمثل خسارة للأردن، وتُبرز أهمية الدور الذي لعبه في بناء الدولة الأردنية الحديثة. وعلى الصعيد الإقليمي، فإن هذه اللفتة الدبلوماسية الرفيعة من القيادة السعودية تجاه الأردن تؤكد على استمرارية الدعم والمساندة بين البلدين الشقيقين، وتعزز من استقرار المنطقة عبر ترسيخ مبادئ التعاون والتآزر. هذه التعازي ليست مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل هي تعبير صادق عن وحدة الصف والمصير المشترك الذي يربط دول المنطقة.


