في تطور مفاجئ هز الأوساط الرياضية والقضائية في مصر، ألقت سلطات الأمن بمطار القاهرة الدولي القبض على نجم كرة القدم المصرية السابق، عمرو زكي، الشهير بـ “البلدوزر”، وذلك أثناء استعداده للسفر خارج البلاد. جاء هذا الإجراء بناءً على وجود اسمه ضمن قوائم الممنوعين من السفر، إثر صدور أحكام قضائية نهائية بحقه، أبرزها حكم بالحبس لمدة عام في قضية “إصابة خطأ” تعود أحداثها إلى مدينة العلمين.
تُعد هذه الواقعة بمثابة تأكيد على مبدأ سيادة القانون وتطبيقه على الجميع دون استثناء، حتى الشخصيات العامة والرياضية البارزة. فبمجرد إدراج اسم اللاعب السابق في نظام الحاسب الآلي الخاص بالمطار، تحركت الأجهزة الأمنية المختصة على الفور لتنفيذ الإجراءات القانونية اللازمة، تمهيدًا لعرضه على النيابة العامة لاستكمال التحقيقات وبدء تنفيذ الأحكام الصادرة ضده.
عمرو زكي، الذي يُعتبر أحد أبرز المهاجمين في تاريخ كرة القدم المصرية الحديثة، ترك بصمة واضحة في الملاعب المحلية والدولية. بدأ مسيرته الكروية مع نادي المنصورة، ثم انتقل إلى إنبي، قبل أن يحقق شهرة واسعة مع نادي الزمالك. لمع نجمه بشكل خاص خلال فترة احترافه في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي ويجان أثلتيك، حيث قدم مستويات مبهرة جعلته محط أنظار العديد من الأندية الأوروبية. كما كان زكي ركيزة أساسية في المنتخب المصري الفائز ببطولتي كأس الأمم الأفريقية عامي 2006 و 2008، مساهماً بفاعلية في تحقيق هذه الإنجازات التاريخية للكرة المصرية.
القضية التي أدت إلى توقيف زكي تتعلق بحادث “إصابة خطأ” وقع في مدينة العلمين، وهي تهمة شائعة في حوادث المرور التي ينتج عنها إصابات جسدية. وقد مرت القضية بمراحل تقاضي متعددة حتى صدر فيها حكم نهائي واجب النفاذ. هذا النوع من القضايا يؤكد على أهمية الالتزام بقوانين المرور والمسؤولية المدنية والجنائية المترتبة على أي إهمال أو خطأ قد يؤدي إلى إلحاق الضرر بالآخرين.
تثير هذه الحادثة نقاشاً واسعاً حول مسؤولية المشاهير ودورهم كمثل أعلى في المجتمع، وضرورة التزامهم بالقوانين شأنهم شأن أي مواطن آخر. كما تسلط الضوء على يقظة الأجهزة الأمنية في المطارات المصرية في تطبيق الأحكام القضائية وضمان عدم تهرب أي شخص مطلوب للعدالة من تنفيذها، مما يعزز من ثقة المواطنين في منظومة العدالة.
من المتوقع أن يتم عرض عمرو زكي على النيابة المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، والتي قد تشمل ترحيله إلى الجهات القضائية المعنية لبدء تنفيذ الحكم الصادر بحقه. هذه الخطوات تأتي في إطار حرص الدولة على تطبيق القانون وحفظ الحقوق، وتؤكد أن لا أحد فوق القانون مهما كان حجم شهرته أو مكانته الاجتماعية.


