spot_img

ذات صلة

مبابي يطالب PSG بملايين متأخرة: تصعيد قانوني جديد

تجددت فصول الخلاف القانوني والمالي بين النجم الفرنسي كيليان مبابي وناديه السابق باريس سان جيرمان، لتعود القضية إلى الواجهة مجددًا بعد رحيل اللاعب عن “حديقة الأمراء”. هذه المرة، يتعلق النزاع بمستحقات مالية متأخرة يطالب بها مبابي، مما يلقي بظلاله على العلاقة المعقدة التي جمعت الطرفين لسنوات.

كشفت صحيفة “ليكيب” الفرنسية المرموقة أن مبابي قد لجأ مجددًا إلى القضاء عبر محضر رسمي، مطالبًا بالحصول على مستحقات مالية يرى أنها لم تسدد له حتى الآن، وذلك رغم صدور حكم قضائي سابق لصالحه. هذا التحرك القانوني الجديد يؤكد إصرار اللاعب على استيفاء كافة حقوقه التعاقدية.

وكان القضاء الفرنسي قد أصدر، في نهاية عام 2023، حكمًا يلزم باريس سان جيرمان بدفع نحو 55 مليون يورو لمبابي. هذا المبلغ يشمل رواتب متأخرة، ومكافآت توقيع، وحوافز ولاء، بالإضافة إلى مستحقات إجازات مدفوعة. كما تضمن الحكم مبلغًا إضافيًا يقارب 5.9 مليون يورو يمثل مستحقات الإجازات المتبقية مع فوائد التأخير.

وفقًا لـ”ليكيب”، قامت إدارة باريس سان جيرمان بالفعل بسداد الجزء الأكبر من المبلغ المحكوم به، حيث حولت مبلغ الـ 55 مليون يورو الذي يغطي رواتب أشهر أبريل ومايو ويونيو 2024، فضلاً عن المكافآت والحوافز المرتبطة بها. هذه الخطوة خففت جزئيًا من حدة النزاع، لكنها لم تغلقه بالكامل.

لكن الملف لم يغلق تمامًا، إذ بقي مبلغ يقارب 5.9 مليون يورو خارج دائرة السداد. هذا المبلغ، الذي يخص مستحقات إجازات مدفوعة وفوائد التأخير المترتبة عليها، هو ما دفع مبابي إلى إعادة تفعيل المسار القانوني. عبر محضر قضائي جديد، يطالب النجم الفرنسي بالحصول على هذا الجزء المتبقي من مستحقاته.

يعود هذا النزاع إلى تعقيدات العلاقة بين مبابي وباريس سان جيرمان، والتي بدأت بانتقاله المثير من موناكو في عام 2017. على مدار سبع سنوات، أصبح مبابي ليس فقط هدافًا تاريخيًا للنادي، بل رمزًا لمشروع النادي الطموح المدعوم من قطر للاستحواذ على لقب دوري أبطال أوروبا. شهدت مسيرته مع النادي فصولًا عديدة من المفاوضات الشاقة حول تجديد عقده، أبرزها التجديد في عام 2022 الذي تضمن بنودًا مالية ضخمة، بما في ذلك “مكافآت الولاء” التي أصبحت نقطة خلاف رئيسية لاحقًا. قراره بعدم تفعيل خيار التمديد في صيف 2023، ثم رحيله المجاني إلى ريال مدريد في صيف 2024، وضع الأساس لهذه التسوية المالية المعقدة.

إن استمرار هذا النزاع له تداعيات كبيرة تتجاوز مجرد الأرقام المالية. فبالنسبة لباريس سان جيرمان، ورغم ثراء النادي، فإن دفع ملايين إضافية غير متوقعة يمثل تحديًا، خاصة في ظل قيود اللعب المالي النظيف (FFP) التي تفرضها الاتحادات الكروية. أما على الصعيد السمعي، فإن مثل هذه الخلافات قد تؤثر على صورة النادي في مفاوضاته المستقبلية مع اللاعبين الكبار، وقد تظهر النادي وكأنه يواجه صعوبات في إدارة خروج نجومه. من جانب مبابي، فإن إصراره على حقوقه يعكس احترافية عالية وحرصًا على استيفاء كل بنود عقوده.

علاوة على ذلك، يمكن أن يشكل هذا النزاع سابقة قانونية مهمة في عالم كرة القدم، خاصة فيما يتعلق بتفسير وتنفيذ العقود المعقدة التي تتضمن مكافآت وحوافز متعددة. قد يؤثر الحكم النهائي على كيفية صياغة العقود المستقبلية بين الأندية واللاعبين، ويزيد من التدقيق في بنود التسوية عند انتهاء العلاقات التعاقدية. يتابع الوسط الرياضي هذا الملف عن كثب، ليس فقط لفضوله حول مصير الأموال، بل لفهم التداعيات الأوسع على ديناميكيات العلاقة بين اللاعبين والأندية الكبرى.

وأوضحت “ليكيب” أن أمر الدفع يمنح إدارة باريس سان جيرمان مهلة قانونية لا تتجاوز 8 أيام لتسوية المبلغ العالق. وفي حال عدم الامتثال، يحق لمحامي مبابي اللجوء إلى إجراءات تصعيدية أخرى، قد تصل إلى الحجز المباشر على أموال النادي أو حساباته البنكية. هذا التصعيد الجديد يؤكد أن العلاقة بين النادي ونجمه السابق، رغم رحيله، لم تصل بعد إلى تسوية نهائية، وأن فصول الصراع المالي لا تزال مفتوحة.

spot_imgspot_img