spot_img

ذات صلة

مؤتمر العلا: السعودية وصندوق النقد يناقشان مستقبل الأسواق الناشئة

تنطلق غداً أعمال النسخة الثانية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026، الذي تستضيفه محافظة العلا التاريخية بالمملكة العربية السعودية، بشراكة استراتيجية بين وزارة المالية السعودية وصندوق النقد الدولي. يشهد المؤتمر مشاركة رفيعة المستوى من صُنّاع القرار الاقتصادي، ووزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية الدولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم، مما يؤكد على أهميته كمنصة عالمية للحوار وتبادل الرؤى.

العلا: مركز عالمي للحوار الاقتصادي في قلب رؤية 2030

يأتي اختيار العلا لاستضافة هذا الحدث الاقتصادي البارز ليؤكد على مكانتها المتنامية كوجهة عالمية للثقافة والتراث والسياحة، وكمركز حيوي لاستضافة الفعاليات الدولية الكبرى. تتماشى هذه الاستضافة مع أهداف رؤية السعودية 2030 الطموحة، التي تسعى لتحويل المملكة إلى قوة استثمارية رائدة ومركز لوجستي يربط القارات الثلاث، مع تنويع مصادر الدخل وتعزيز مكانتها على الساحة الاقتصادية العالمية. العلا، بتاريخها العريق ومستقبلها الواعد، توفر خلفية فريدة لمناقشة التحديات والفرص الاقتصادية العالمية.

دور المملكة العربية السعودية وصندوق النقد الدولي في تعزيز الاستقرار العالمي

تؤكد الشراكة بين وزارة المالية السعودية وصندوق النقد الدولي على التزام المملكة بتعزيز الاستقرار الاقتصادي العالمي ودعم نمو الأسواق الناشئة. لطالما كانت السعودية لاعباً رئيسياً في الاقتصاد العالمي، وعضواً فاعلاً في مجموعة العشرين، وتسعى جاهدة لتقديم حلول مبتكرة للتحديات الاقتصادية الراهنة. من جانبه، يضطلع صندوق النقد الدولي بدور محوري في تعزيز التعاون النقدي العالمي، وتأمين الاستقرار المالي، وتسهيل التجارة الدولية، وتعزيز التوظيف المستدام والنمو الاقتصادي، وتقديم المساعدة المالية للدول الأعضاء، لا سيما الأسواق الناشئة التي تواجه ضغوطاً متزايدة.

تحديات وفرص في ظل تحولات الاقتصاد العالمي

يأتي إطلاق المؤتمر في ظل مرحلة يشهد فيها الاقتصاد العالمي تحولات جوهرية في أنظمة التجارة والمال الدولية. تتسم هذه المرحلة بتباطؤ النمو، وتصاعد حالة عدم اليقين، وتزايد الضغوط على اقتصادات الأسواق الناشئة. فالتغيرات الجيوسياسية، واضطرابات سلاسل الإمداد، والتضخم، والتحولات التكنولوجية السريعة، وتحديات التغير المناخي، كلها عوامل تفرض تحديات جديدة وتخلق فرصاً فريدة لهذه الاقتصادات. يبرز المؤتمر أهمية تعزيز الحوار الدولي، وتنسيق السياسات الاقتصادية، ودعم مرونة هذه الاقتصادات لضمان الاستقرار الاقتصادي العالمي.

أهداف المؤتمر وتأثيره المتوقع

يهدف المؤتمر إلى الإسهام في تشكيل أجندة السياسات الاقتصادية لاقتصادات الأسواق الناشئة، بما يدعم تحقيق النمو والازدهار، ويعزز في الوقت ذاته الاستقرار الاقتصادي العالمي. وذلك من خلال توفير منصة دولية رفيعة المستوى لتبادل الرؤى ومناقشة السياسات واستعراض التجارب والخبرات ذات الصلة. من المتوقع أن يسهم المؤتمر في بلورة توصيات عملية لدعم هذه الاقتصادات، وتعزيز قدرتها على مواجهة الصدمات، وجذب الاستثمارات، وتحقيق التنمية المستدامة، مما سيكون له تأثير إيجابي على المستويين الإقليمي والدولي.

محاور النقاش الرئيسية: إعادة تشكيل الأنظمة العالمية

يُعقد المؤتمر هذا العام تحت عنوان «السياسات في ظل إعادة ضبط أنظمة التجارة والمال الدولية»، حيث يسلط الضوء على التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وما تفرضه من تحديات وفرص أمام اقتصادات الأسواق الناشئة. يركز برنامج المؤتمر على عدد من القضايا والسياسات ذات الأولوية، من أبرزها إعادة تشكيل التجارة العالمية في ظل التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية، وديناميكيات النظام النقدي والمالي الدولي، والتحديات التي تواجه السياسة النقدية في بيئة تتسم بعدم اليقين والتحولات الهيكلية. هذه المحاور الحيوية ستوفر أساساً متيناً لمناقشات بناءة تهدف إلى رسم مسار أكثر استقراراً وازدهاراً للأسواق الناشئة والعالم أجمع.

spot_imgspot_img