spot_img

ذات صلة

الشباب يندد بالأخطاء التحكيمية ويطالب بالعدالة في دوري روشن

أعربت إدارة نادي الشباب السعودي عن بالغ استيائها ورفضها التام لتكرار الأخطاء التحكيمية المؤثرة التي طالت مباريات الفريق في دوري روشن السعودي للمحترفين خلال الفترة الماضية. جاء هذا الموقف الحازم تحت شعار «لا حياةَ لمن تُنادي»، في إشارة إلى الشعور بعدم الاستجابة للمطالبات المتكررة بتحسين مستوى التحكيم. وتأتي هذه الاحتجاجات في أعقاب الخسارة الأخيرة للفريق أمام نادي الخلود بهدف دون رد، ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري، وهي المباراة التي أقيمت على ملعب نادي الحزم بمحافظة الرس.

تُعدّ كرة القدم السعودية، ودوري روشن على وجه الخصوص، من أبرز الدوريات في المنطقة، وتجذب اهتمامًا جماهيريًا وإعلاميًا واسعًا. وفي ظل هذا الاهتمام المتزايد والتطلعات نحو الارتقاء بالمسابقة إلى مصاف الدوريات العالمية، يصبح دور التحكيم المحايد والفعال حجر الزاوية لضمان نزاهة المنافسة وتكافؤ الفرص بين جميع الأندية. إن الأخطاء التحكيمية، سواء كانت متعمدة أو غير متعمدة، يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على نتائج المباريات، وتغيّر مسار الفرق في جدول الترتيب، بل وتؤثر على طموحاتها في المنافسة على الألقاب أو التأهل للمسابقات القارية.

لم تكن مواجهة الخلود هي الحادثة الأولى التي تثير حفيظة إدارة الشباب وجماهيره. فقد سبق أن شهدت مباريات سابقة للفريق، مثل مواجهتي التعاون والنصر، أخطاء تحكيمية مؤثرة، كان لها دور مباشر في تغيير مجريات تلك المباريات ونتائجها. هذه الأخطاء المتراكمة تثير تساؤلات جدية حول معايير اختيار الحكام وتكليفهم بالمباريات الحساسة، خاصة في ظل وجود تقنيات حديثة مثل حكم الفيديو المساعد (VAR) التي يفترض أن تقلل من هذه الأخطاء، إلا أنها أحيانًا ما تكون هي نفسها مصدرًا للجدل.

وفي سياق هذه التطورات، كانت إدارة نادي الشباب قد خاطبت لجنة الحكام في وقت سابق بعد مباراة التعاون، معربة عن استيائها من القرارات التحكيمية ومطالبة بمراجعة القرارات المؤثرة. كما أكدت رغبتها في عدم تكليف طاقم التحكيم الذي أدار تلك المباراة بقيادة أي مواجهات قادمة للفريق. وتجدد الإدارة اليوم استغرابها من استمرار تكليف طواقم تحكيمية سبق أن كانت محل اعتراض من قبل النادي، مما يعكس تحديًا مستمرًا في ضمان العدالة التحكيمية.

تؤكد إدارة النادي أن الفريق مقبل على مباريات مصيرية وحاسمة خلال الفترة القادمة، تتطلب أعلى درجات العدالة والحياد في القرارات التحكيمية. إن الحفاظ على مبدأ تكافؤ الفرص وضمان نزاهة المنافسة ليس مطلبًا خاصًا بنادي الشباب فحسب، بل هو ضرورة قصوى لسمعة الدوري السعودي ككل، ولضمان استقطاب أفضل المواهب الكروية والارتقاء بمستوى اللعبة في المملكة. إن استمرار الأخطاء التحكيمية قد يؤدي إلى تراجع ثقة الجماهير واللاعبين في المنظومة الرياضية، مما يعيق جهود التطوير الشاملة.

وعليه، ستتقدم إدارة نادي الشباب بخطاب رسمي إلى لجنة الحكام تطلب من خلاله عدم إسناد مباريات الفريق القادمة إلى أي طواقم تحكيمية سبق أن كانت محل اعتراض من قبل النادي خلال الفترات الماضية. وتجدد الإدارة ثقتها الكاملة بلاعبي الفريق وقدرتهم على تجاوز التحديات كافة، وتحقيق تطلعات جماهيره الوفية، مؤكدة أن النادي سيواصل الدفاع عن حقوقه بكل السبل المشروعة لضمان بيئة تنافسية عادلة.

spot_imgspot_img