تستكمل بطولة «جدة 2026» لكرة القدم، التي تُعد من أبرز الفعاليات الرياضية المحلية في المملكة، منافسات جولتها الثانية مساء يوم غدٍ الأحد الموافق الثامن من فبراير، وذلك على أرضية ملعب القرية الأولمبية بجدة. هذه البطولة، التي تحمل اسمًا يعكس طموحات المدينة الرياضية المستقبلية، تستقطب اهتمامًا واسعًا من عشاق كرة القدم ومتابعي المواهب الصاعدة، وتُشكل منصة حيوية لتطوير القدرات الكروية في المنطقة.
تُعد البطولات المحلية مثل «جدة 2026» ركيزة أساسية في المشهد الرياضي السعودي، حيث تساهم بشكل فعال في اكتشاف المواهب الشابة وصقلها، وتوفير بيئة تنافسية صحية للاعبين من مختلف المستويات. في ظل رؤية المملكة 2030 التي تولي اهتمامًا كبيرًا لتنمية القطاع الرياضي، أصبحت هذه البطولات أكثر أهمية، كونها تعزز المشاركة المجتمعية في الرياضة وتدعم الأندية والفرق المحلية، مما ينعكس إيجابًا على القاعدة الجماهيرية ويزيد من شعبية اللعبة.
في تمام الساعة 8:45 مساءً، يشهد ملعب القرية الأولمبية مواجهة قوية ضمن مباريات المجموعة (B)، حيث يلتقي فريق شرطة محافظة جدة بنظيره فريق الحرس الملكي. يدخل فريق الشرطة هذه المباراة بمعنويات عالية ورغبة جامحة في تعويض خسارته السابقة (1-2) أمام فريق الحرس الوطني بالقطاع الغربي، الذي كان بطل نسخة 2025 من البطولة. هذه المباراة لا تمثل مجرد فرصة للتعويض، بل هي اختبار حقيقي لقدرة الفريق على استعادة توازنه والمنافسة بقوة على بطاقة التأهل، خاصة وأن فرق المؤسسات الأمنية والعسكرية غالبًا ما تتميز بالانضباط والروح القتالية العالية.
تتواصل الإثارة في نفس الليلة، ففي تمام الساعة 10:40 مساءً، يلتقي فريق «سلام الجامعة» من جدة بفريق «شباب العز» من مكة المكرمة، ضمن منافسات المجموعة (F). يدخل فريق «سلام الجامعة» اللقاء بمعنويات مرتفعة للغاية بعد فوزه الثمين (1-0) في مباراته الافتتاحية على «أكاديمية نور»، ويسعى لتحقيق فوزه الثاني على التوالي لتعزيز صدارته للمجموعة وتأكيد أحقيته في المنافسة على اللقب. في المقابل، يبحث فريق «شباب العز»، وصيف كأس مكة 2024، عن تحقيق انتصاره الأول في البطولة لإنعاش آماله في التأهل وتجنب الخروج المبكر، مما يضفي على المباراة طابعًا حاسمًا ومثيرًا.
تكتسب هذه المباريات أهمية كبرى ليس فقط على صعيد المنافسة المباشرة بين الفرق، بل أيضًا في تأثيرها على المشهد الرياضي المحلي. فالفوز في مثل هذه المواجهات يعزز من ثقة اللاعبين ويبرز المواهب القادرة على الانتقال إلى مستويات أعلى في كرة القدم السعودية. كما أن التنافس بين فرق من مدن مختلفة مثل جدة ومكة يضيف بعدًا إقليميًا للبطولة، ويعزز الروح الرياضية بين الشباب. إن ملعب القرية الأولمبية، بصفته أحد المرافق الرياضية الحديثة، يوفر بيئة مثالية لهذه المواجهات، مما يضمن تجربة ممتعة للجماهير ويساهم في رفع مستوى الأداء الفني للاعبين.
تترقب الجماهير الرياضية في جدة ومحيطها هذه المواجهات بشغف كبير، متطلعين لمشاهدة عروض كروية ممتعة ومنافسة شرسة تعكس الشغف الكبير بكرة القدم في المملكة. ومع استمرار البطولة، من المتوقع أن تزداد الإثارة والندية، حيث تسعى كل الفرق لتحقيق أهدافها، سواء كان ذلك التعويض عن خسارة سابقة، أو تعزيز الصدارة، أو البحث عن أول انتصار.


