spot_img

ذات صلة

ضباب الشرقية: تحذيرات الأرصاد وتأثيرات الرؤية على 12 منطقة

صورة ضباب

أصدر المركز الوطني للأرصاد بالمنطقة الشرقية تنبيهًا عاجلاً اليوم، محذرًا من موجة ضباب كثيف تغطي أجزاء واسعة من المنطقة، وتشمل اثنتي عشرة محافظة ومدينة حيوية. هذه الحالة الجوية، التي بدأت في ساعات الصباح الباكر وتستمر حتى الساعة التاسعة صباحًا، تتسبب في انخفاض حاد في مدى الرؤية الأفقية، لتصل إلى ما بين كيلومتر واحد وثلاثة كيلومترات فقط، خاصة على الطرق السريعة والمناطق المفتوحة، مما يشكل خطرًا كبيرًا على السلامة المرورية.

تشمل المناطق المتأثرة بهذه الموجة الضبابية كلًا من مدينة الدمام، التي تعد العاصمة الإدارية للمنطقة، والظهران، المعروفة بمركزها الاقتصادي والنفطي، بالإضافة إلى محافظة الخفجي، والنعيرية، وقرية العليا، والجبيل، التي تحتضن واحدة من أكبر المدن الصناعية في العالم، ورأس تنورة، والقطيف، والخبر، وبقيق، والأحساء، والعديد. هذه المدن والمحافظات تشكل شرايين حيوية للمنطقة الشرقية، وتأثرها بالضباب يعني تأثيرًا مباشرًا على حركة السكان والاقتصاد.

تُعد ظاهرة الضباب في المنطقة الشرقية ليست بالجديدة، فهي تتكرر بشكل خاص خلال فصول الشتاء والفترات الانتقالية بين الفصول. يعود السبب الرئيسي لتكون الضباب الكثيف في هذه المنطقة إلى موقعها الجغرافي المحاذي للخليج العربي، حيث تتفاعل الرطوبة العالية القادمة من البحر مع انخفاض درجات الحرارة خلال الليل والصباح الباكر. هذا التفاعل يؤدي إلى تكثف بخار الماء في طبقات الجو القريبة من السطح، مشكلاً طبقة كثيفة من الضباب تحد من الرؤية بشكل كبير. وتُعرف المنطقة الشرقية بشبكة طرقها السريعة التي تربطها بباقي مناطق المملكة ودول الجوار، مما يجعل أي تدهور في الرؤية مصدر قلق بالغ.

إن تأثير هذه الظاهرة لا يقتصر على مجرد صعوبة في القيادة؛ بل يمتد ليشمل جوانب متعددة من الحياة اليومية والاقتصاد. على الصعيد الأمني، تزداد مخاطر الحوادث المرورية بشكل ملحوظ، خاصة على الطرق السريعة التي تشهد كثافة في حركة الشاحنات والمركبات الخفيفة. لذا، فإن التنبيهات الصادرة من المركز الوطني للأرصاد، بالتعاون مع الجهات الأمنية مثل المرور، تكتسب أهمية قصوى في توجيه السائقين لاتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، مثل تخفيف السرعة، وترك مسافة أمان كافية، واستخدام أضواء الضباب.

أما على الصعيد الاقتصادي، فقد يؤثر الضباب الكثيف على سلاسة حركة النقل واللوجستيات، خاصة في المناطق الصناعية مثل الجبيل ورأس تنورة، حيث تعتمد العديد من العمليات على النقل البري. كما قد يتسبب في تأخيرات محتملة في حركة الطيران من وإلى مطار الملك فهد الدولي بالدمام، وفي حركة الملاحة البحرية في الموانئ الرئيسية بالمنطقة. هذه التأثيرات، وإن كانت مؤقتة، إلا أنها قد تتسبب في خسائر اقتصادية مباشرة وغير مباشرة.

وكان المركز الوطني للأرصاد قد توقع في تقريره اليومي أن تكون الفرصة مهيأة لهطول أمطار رعدية مصحوبة بزخات من البرد ورياح نشطة على أجزاء من المنطقة الشرقية، بالإضافة إلى تكون الضباب. هذا التوقع يشير إلى تقلبات جوية واسعة تتطلب متابعة مستمرة من قبل السكان والجهات المعنية. وفي سياق متصل، يستمر تأثير الرياح النشطة المثيرة للأتربة والغبار على أجزاء من منطقتي الجوف والحدود الشمالية، مما يؤكد على أهمية متابعة النشرات الجوية الرسمية قبل الشروع في أي رحلات أو أنشطة خارجية.

لذا، يدعو المركز الوطني للأرصاد وجميع الجهات المعنية المواطنين والمقيمين في المنطقة الشرقية إلى توخي الحذر الشديد، والالتزام بتعليمات السلامة المرورية، وتأجيل الرحلات غير الضرورية خلال فترة الضباب الكثيف، لضمان سلامتهم وسلامة الآخرين.

spot_imgspot_img