في خطوة تعكس حرص القيادة على دعم الأجهزة الأمنية وتعزيز كفاءتها، استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز، نائب أمير المنطقة الشرقية، في مكتبه بديوان الإمارة اليوم الأحد، اللواء بحري علي بن عبدالله الأحمري، وذلك بمناسبة تعيينه قائداً لحرس الحدود بالمنطقة الشرقية. وقد حضر اللقاء أيضاً اللواء خالد بن رافع الشهري، قائد حرس الحدود السابق، في لفتة تقديرية لجهوده.
تعد المنطقة الشرقية ركيزة اقتصادية وأمنية حيوية للمملكة العربية السعودية، بفضل موقعها الاستراتيجي الذي يطل على الخليج العربي ويحد عدة دول شقيقة. هذا الموقع يمنح حرس الحدود في المنطقة مسؤوليات جسيمة تتجاوز مجرد حماية الحدود البرية والبحرية، لتشمل مكافحة التهريب والتسلل وضمان أمن الممرات المائية الحيوية التي تعد شرياناً للاقتصاد الوطني. تاريخياً، لعبت الحدود السعودية دوراً محورياً في تشكيل هوية المملكة وحماية مكتسباتها، ومنذ تأسيسها، أولت القيادة الرشيدة اهتماماً بالغاً بتطوير وتجهيز قوات حرس الحدود بأحدث التقنيات والتدريب لضمان جاهزيتها الدائمة لمواجهة أي تحديات.
خلال اللقاء، أعرب نائب أمير المنطقة الشرقية عن خالص تمنياته للواء الأحمري بالتوفيق والسداد في مهام عمله الجديدة، مؤكداً على أهمية الدور الحيوي الذي يقوم به حرس الحدود في حماية الوطن وصون حدوده ومقدراته. كما أشاد سموه بالجهود الكبيرة والتفاني الذي يبذله رجال حرس الحدود في سبيل أمن واستقرار المملكة. ولم يفت سموه أن يثمن جهود اللواء خالد الشهري خلال فترة عمله السابقة، مشيداً بما قدمه من إسهامات قيمة في خدمة الوطن.
من جانبه، رفع اللواء علي الأحمري أسمى آيات الشكر والتقدير لصاحب السمو الملكي نائب أمير المنطقة الشرقية على متابعته الدائمة لمهام حرس الحدود بالمنطقة، وعلى هذا الاستقبال والتهنئة التي تعد حافزاً كبيراً له ولجميع منسوبي القطاع. سائلاً الله العون والتوفيق في أداء الأمانة الموكلة إليه، ومؤكداً على استمرارية العمل الجاد لتعزيز الأمن في المنطقة.
يأتي هذا التعيين في سياق حرص القيادة الرشيدة على ضخ دماء جديدة في المناصب القيادية، مع الاستفادة من الخبرات المتراكمة، لضمان استمرارية الأداء الأمني الرفيع وتطويره بما يواكب التحديات المتغيرة والخطط الطموحة للمملكة. على الصعيد المحلي، يعكس هذا الاستقبال والتهنئة مدى الاهتمام الذي توليه إمارة المنطقة الشرقية لدعم الأجهزة الأمنية، مما يبعث برسالة طمأنة للمواطنين والمقيمين حول جاهزية واستقرار المنظومة الأمنية. كما أن تعزيز قدرات حرس الحدود يسهم بشكل مباشر في حماية المنشآت الحيوية والاقتصادية التي تزخر بها المنطقة، والتي تعد عصب الاقتصاد الوطني.
وطنياً وإقليمياً، تعد كفاءة حرس الحدود السعودي ركيزة أساسية للأمن القومي للمملكة، وتلعب دوراً محورياً في استقرار المنطقة ككل. فالمملكة، بحدودها المترامية الأطراف، تتحمل مسؤولية كبيرة في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود والإرهاب، وهو ما يتطلب قيادات أمنية ذات كفاءة عالية ورؤية استراتيجية. هذا التعيين يؤكد التزام المملكة بتعزيز قدراتها الدفاعية والأمنية بما يتماشى مع رؤية 2030 التي تضع الأمن والاستقرار في صميم أهدافها التنموية، وتطمح إلى بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح. إن التنسيق المستمر بين إمارة المنطقة الشرقية وحرس الحدود، كما يتجلى في هذا اللقاء، يعزز من التكامل الأمني ويضمن استجابة سريعة وفعالة لأي طارئ، مما يسهم في الحفاظ على المكتسبات الوطنية وتحقيق التنمية المستدامة في ظل قيادة حكيمة.


