أمير الشرقية يطلق مشاريع نقل متطورة لتعزيز مكانة المنطقة ودعم رؤية 2030
برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية ورئيس مجلس هيئة تطوير المنطقة، وبحضور نائبه صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز، انطلقت فعاليات النسخة الثانية من “ملتقى الطرق والنقل” تحت شعار “نمضي بخطى ثابتة.. لمستقبل يواكب رؤيتنا”. وشهد الملتقى إطلاق حزمة من المشاريع والمبادرات النوعية التي تهدف إلى إحداث نقلة شاملة في قطاع النقل بالمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
خلفية استراتيجية وأهمية اقتصادية
تأتي هذه المشاريع في سياق الأهمية الاستراتيجية التي تحظى بها المنطقة الشرقية، كونها عاصمة الصناعة والطاقة في المملكة ومركزاً اقتصادياً حيوياً على ساحل الخليج العربي. وتستهدف رؤية المملكة 2030 تحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي، ويلعب تطوير البنية التحتية لقطاع النقل دوراً محورياً في تحقيق هذا الهدف. إن تحديث شبكات الطرق، وتوفير حلول نقل مبتكرة، وربط المراكز الصناعية والمطارات والموانئ بكفاءة، لا يخدم سكان المنطقة فحسب، بل يعزز أيضاً من تنافسية الاقتصاد السعودي على الساحة الدولية ويجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
مشاريع نوعية وتأثير مباشر
أكد الأمير سعود بن نايف على الدعم اللامحدود الذي تقدمه القيادة الرشيدة لقطاع النقل، مشيراً إلى أن المنطقة الشرقية ماضية في تنفيذ مشاريعها التنموية بنهج تكاملي بين كافة الجهات. وتجسد هذا التوجه في توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات استراتيجية خلال الملتقى، من أبرزها:
- النقل الجوي المتقدم: توقيع مذكرة تفاهم مع “تجمع مطارات الثاني” لدراسة جدوى تشغيل مهابط للطائرات المروحية وتطبيق حلول النقل الجوي المتقدم مثل المروحيات الكهربائية (eVTOL) وطائرات الإقلاع والهبوط القصير (STOL). يمثل هذا المشروع قفزة نحو مستقبل التنقل الحضري، حيث سيسهم في توفير خيارات نقل سريعة وفعالة بين مدن المنطقة، مما يقلل من الازدحام المروري ويدعم قطاعات الأعمال والسياحة.
- ربط مطار الملك فهد الدولي: اتفاقية تعاون بين الهيئة العامة للنقل و”مطارات الدمام” لربط المطار بمدن المنطقة عبر شبكة حافلات متكاملة. ستسهم هذه الخطوة بشكل مباشر في تحسين تجربة المسافرين وتسهيل وصولهم من وإلى المطار، وتعزيز مكانة مطار الملك فهد كبوابة رئيسية للمنطقة.
- أتمتة الإجراءات: إطلاق “بوابة دراسات النقل بالمنطقة الشرقية”، وهي منصة رقمية تهدف إلى أتمتة عمليات مراجعة واعتماد الدراسات المرورية للمشاريع الكبرى، مما يسرّع وتيرة الإنجاز ويرفع كفاءة التخطيط الحضري.
رؤية مستقبلية تستشرف كأس العالم 2034
لم تقتصر طموحات الملتقى على المشاريع الحالية، بل امتدت لتشمل رؤية طويلة الأمد. حيث أوضح الدكتور طلال المغلوث، الرئيس التنفيذي المكلف لهيئة تطوير المنطقة، أن العمل جارٍ على إعداد “المخطط الاستراتيجي للنقل العام” و”استراتيجية الطرق حتى عام 2050″. وتكتسب هذه الخطط أهمية مضاعفة مع استعدادات المملكة لاستضافة كأس العالم 2034، حيث تتضمن مبادرات نوعية مثل تطوير أنظمة النقل الذكية (ITS) وإعداد خطة تنقل متكاملة للبطولة، مما يؤكد على النظرة الشمولية والمستقبلية التي تتبناها المنطقة لضمان بنية تحتية مستدامة وقادرة على مواكبة أكبر الأحداث العالمية.


