spot_img

ذات صلة

لغز وفاة إبستين: وثيقة رسمية تعلن وفاته قبل يوم كامل

لغز جديد في قضية إبستين

في تطور مثير يعيد فتح باب التساؤلات حول واحدة من أكثر القضايا جدلاً في التاريخ الأمريكي الحديث، كشفت وثائق جديدة أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية عن وجود بيان فدرالي رسمي يعلن وفاة رجل الأعمال والملياردير جيفري إبستين بتاريخ يسبق بيوم كامل الموعد الرسمي للعثور عليه ميتاً في زنزانته بأحد السجون الفدرالية في نيويورك. هذا الكشف يضيف طبقة جديدة من الغموض والشكوك حول الرواية الرسمية التي خلصت إلى أن وفاته كانت انتحاراً.

تفاصيل الوثيقة الصادمة

البيان المثير للجدل، الصادر عن مكتب المدعي العام للمنطقة الجنوبية في نيويورك، يحمل تاريخ الجمعة 9 أغسطس 2019. ينص البيان، الذي وقعه المدعي العام آنذاك جيفري إس. بيرمان، على أنه “تم العثور على إبستين غير مستجيب في زنزانته وأُعلنت وفاته بعد ذلك بوقت قصير”. هذا النص يتناقض بشكل مباشر مع السجلات الرسمية التي تؤكد أن حراس السجن اكتشفوا جثته في صباح اليوم التالي، السبت 10 أغسطس 2019، أثناء توزيع وجبة الإفطار. وجود مثل هذه الوثيقة المؤرخة مسبقاً يثير تساؤلات حتمية حول ما إذا كانت وفاته متوقعة أو حتى مُعدة مسبقاً.

خلفية قضية جيفري إبستين

لم يكن جيفري إبستين مجرد رجل أعمال ثري، بل كان شخصية نافذة تتمتع بشبكة علاقات واسعة ومعقدة شملت سياسيين بارزين وأكاديميين وملوك ورجال أعمال حول العالم. في يوليو 2019، تم القبض عليه بتهم فدرالية خطيرة تتعلق بإدارة شبكة للاتجار بالجنس واستغلال فتيات قاصرات على مدى سنوات في ممتلكاته الفاخرة في نيويورك وفلوريدا وجزيرته الخاصة في الكاريبي. جاء هذا الاعتقال بعد سنوات من الجدل حول اتفاق تسوية مثير للريبة أبرمه عام 2008 في فلوريدا، والذي سمح له بتجنب تهم فدرالية مشابهة وقضاء عقوبة مخففة للغاية، مما أثار غضباً شعبياً واسعاً.

أهمية الحدث وتأثيره الدولي

كانت وفاة إبستين بمثابة صدمة للنظام القضائي الأمريكي وللرأي العام العالمي. محلياً، أدت وفاته إلى إغلاق القضية الجنائية المرفوعة ضده، مما حرم ضحاياه من فرصة مواجهته في المحكمة وتحقيق العدالة الكاملة. كما أثارت وفاته في سجن فدرالي يخضع لحراسة مشددة سلسلة من التحقيقات الداخلية حول الإخفاقات الأمنية الجسيمة، حيث تبين أن الحراس المكلفين بمراقبته كانوا نائمين وقاموا بتزوير السجلات، بالإضافة إلى تعطل كاميرات المراقبة خارج زنزانته بشكل غامض. دولياً، أثارت القضية تكهنات واسعة ونظريات مؤامرة بسبب علاقات إبستين بشخصيات دولية نافذة، حيث يعتقد الكثيرون أنه تم إسكاته لمنعه من الكشف عن أسرار قد تورط أسماء كبيرة. ورغم وفاته، استمرت التحقيقات الفدرالية التي أدت لاحقاً إلى إدانة شريكته غislaine Maxwell، لكن الأسئلة حول مدى اتساع شبكته ومن ساعده لا تزال قائمة حتى اليوم.

spot_imgspot_img