تطورات الحالة الصحية لسيدة الشاشة الخليجية
كشفت سوزان، ابنة الفنانة الكويتية القديرة حياة الفهد، عن تفاصيل جديدة ومقلقة حول الحالة الصحية لوالدتها، مؤكدة أن الجلطة الدماغية التي تعرضت لها مؤخراً تركت آثاراً كبيرة على صحتها العامة. وفي تصريحات مؤثرة، وصفت سوزان الوضع الحالي بالصعب على الأسرة، مشيرة إلى أن الجانب الأكثر تأثيراً من الناحية النفسية هو فقدان والدتها القدرة على الكلام، وهو ما يشكل تحدياً كبيراً لفنانة قضت حياتها في التعبير والتواصل مع جمهورها.
وأعربت ابنتها عن تقديرها العميق لرسائل الدعم والدعوات الصادقة التي تلقتها الأسرة من محبي الفنانة في جميع أنحاء الوطن العربي، مؤكدة أن هذا الدعم يمنحهم طاقة إيجابية وأملاً متجدداً في تجاوز هذه المحنة الصحية الصعبة.
خلفية عن مسيرة حياة الفهد الفنية
تُعد حياة الفهد، الملقبة بـ “سيدة الشاشة الخليجية”، أيقونة فنية بارزة ليس في الكويت فحسب، بل في العالم العربي بأسره. بدأت مسيرتها الفنية في ستينيات القرن الماضي، وقدمت على مدى أكثر من ستة عقود مئات الأعمال التلفزيونية والمسرحية والسينمائية التي حفرت في ذاكرة الأجيال. تميزت أدوارها بتنوعها وقدرتها على تجسيد شخصيات مركبة تعكس قضايا المجتمع الخليجي والعربي بعمق وواقعية، من أبرز أعمالها الخالدة مسلسلات “على الدنيا السلام”، “رقية وسبيكة”، “الخراز”، و”الفرية”. لم تقتصر مساهماتها على التمثيل، بل امتدت إلى الكتابة والإنتاج، مما جعلها ركيزة أساسية في صناعة الدراما الخليجية.
تفاصيل رحلة العلاج وتأثيرها
في مداخلة هاتفية لأحد البرامج التلفزيونية، أوضحت سوزان أن رحلة العلاج التي خاضتها والدتها في لندن لم تحقق النتائج المرجوة. وأضافت أن الأسرة قررت العودة إلى الكويت لاستكمال العلاج بين الأهل والأصدقاء، معبرة عن أملها في أن تشهد الفترة القادمة تحسناً في وضعها الصحي. وأكدت أن والدتها لا تزال تتلقى الرعاية الطبية اللازمة والمتابعة الدقيقة من قبل الفريق الطبي والأسرة.
وكان مدير أعمالها، يوسف الغيص، قد صرح في وقت سابق بأن الجلطة الدماغية تسببت في أضرار بالغة أثرت على النطق والنظر لديها. وبناءً على توصيات الأطباء، تم منع الزيارات بشكل كامل نظراً لحساسية وضعها الصحي وحاجتها للراحة التامة. وأشار إلى أن فترة العلاج في لندن استمرت لنحو خمسة أشهر دون تحقيق تحسن ملموس، وهو ما دفع الأسرة لاتخاذ قرار استكمال رحلتها العلاجية في وطنها.
أهمية الحدث وتفاعل الجمهور
أثار خبر مرض الفنانة حياة الفهد قلقاً واسعاً في الأوساط الفنية والشعبية على مستوى الخليج والوطن العربي. وتصدرت أخبار حالتها الصحية منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر ملايين المتابعين وزملاؤها الفنانون عن حزنهم الشديد وتمنياتهم لها بالشفاء العاجل. يعكس هذا التفاعل الكبير المكانة الخاصة التي تحتلها “أم سوزان” في قلوب جمهورها، الذي يرى فيها رمزاً للفن الأصيل وجزءاً لا يتجزأ من تاريخ الدراما العربية.


