
استقبل نائب وزير الخارجية، المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، في مقر الوزارة بالعاصمة الرياض اليوم، سفير اليابان لدى المملكة، السيد ياسوناري مورينو. ويأتي هذا اللقاء في إطار التواصل الدائم والمستمر بين البلدين الصديقين لتعزيز أواصر التعاون وتنسيق المواقف حيال مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وخلال الاستقبال، جرى استعراض شامل للعلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع المملكة العربية السعودية واليابان، وبحث سبل تعزيزها وتطويرها في كافة المجالات، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين. كما تطرق اللقاء إلى مناقشة آخر التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المشتركة المبذولة لدعم الأمن والاستقرار العالميين.
شراكة استراتيجية متجذرة ورؤية مشتركة للمستقبل
ترتبط المملكة واليابان بعلاقات تاريخية واستراتيجية تمتد لأكثر من ستة عقود، حيث تأسست العلاقات الدبلوماسية بينهما في عام 1955. وقد تطورت هذه العلاقة من شراكة اقتصادية ترتكز على الطاقة، لتصبح اليوم شراكة استراتيجية شاملة. وتُعد “الرؤية السعودية اليابانية 2030″، التي أُطلقت في عام 2017، حجر الزاوية في هذه الشراكة المحدثة، حيث تهدف إلى مواءمة رؤية المملكة 2030 مع استراتيجية النمو اليابانية، من خلال تنويع القاعدة الاقتصادية للمملكة وجذب الاستثمارات اليابانية في قطاعات جديدة وواعدة مثل التكنولوجيا، والطاقة المتجددة، والترفيه، والرعاية الصحية.
أهمية اللقاء في سياق التحديات العالمية
يكتسب هذا اللقاء أهمية خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم. فكلا البلدين عضوان فاعلان في مجموعة العشرين (G20) ويلعبان دوراً محورياً في استقرار الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة. إن تنسيق المواقف بين الرياض وطوكيو بشأن القضايا الدولية، مثل أمن الممرات الملاحية ومكافحة الإرهاب والتغير المناخي، يساهم بشكل كبير في تعزيز الجهود الدولية لمواجهة هذه التحديات. كما يعكس اللقاء حرص القيادتين على استمرار التشاور لضمان تحقيق الأهداف المشتركة ودعم السلام والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي، بما يرسخ مكانة البلدين كقوتين مؤثرتين في آسيا والشرق الأوسط.


