spot_img

ذات صلة

أمير الرياض يكرم الفائزين بجائزة الأميرة صيتة للعمل الاجتماعي

تحت رعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، شهدت العاصمة الرياض مساء الأحد حفلاً بهيجاً، حيث توّج صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، 143 فائزاً وفائزة بجائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز للتميز في العمل الاجتماعي في دورتها الثالثة عشرة لعام 2025.

أقيم الحفل لتكريم رواد العمل الاجتماعي والمؤسسات الرائدة التي قدمت إسهامات استثنائية في خدمة المجتمع، مؤكداً على الدور المحوري الذي يلعبه القطاع غير الربحي في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التكافل الاجتماعي في المملكة.

خلفية وتاريخ الجائزة

تأسست جائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز للتميز في العمل الاجتماعي تخليداً لذكرى الأميرة الراحلة صيتة بنت عبدالعزيز – رحمها الله – التي عُرفت بشغفها الكبير بالعمل الخيري والإنساني ودعمها المتواصل للمبادرات المجتمعية. وقد جاء تأسيس الجائزة بمبادرة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – رحمه الله – لتكون منارة تضيء دروب العاملين في هذا المجال، وتحفز على الابتكار والإبداع في تقديم حلول للتحديات الاجتماعية. ومنذ انطلاقتها، أصبحت الجائزة منصة وطنية رائدة تحتفي بالتميز وتكرم أصحاب العطاء، مساهمةً في ترسيخ ثقافة العمل المؤسسي المنظم في القطاع غير الربحي.

أهمية الجائزة ودورها في رؤية 2030

تكتسب الجائزة أهمية متزايدة في ظل رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى رفع مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي. ومن خلال تسليط الضوء على المشاريع الناجحة والأفراد الملهمين، تشجع الجائزة على تبني أفضل الممارسات وتعزز من الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص والقطاع غير الربحي. إن تكريم الفائزين لا يمثل تقديراً لجهودهم فحسب، بل هو رسالة للمجتمع بأسره بأهمية المبادرة والعطاء، مما يسهم في بناء مجتمع حيوي ومتماسك قادر على مواجهة التحديات المستقبلية.

وفي كلمته خلال الحفل، أكد معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، رئيس مجلس أمناء الجائزة، الأستاذ أحمد بن سليمان الراجحي، أن الجائزة تجاوزت كونها مجرد حدث سنوي لتصبح رسالة سامية في خدمة المجتمع. وأشار إلى أنها تجسد دقة الاختيار والاهتمام بمواضيع سنوية محكمة تتماشى مع احتياجات الوطن وتحقق مستهدفات رؤيته الطموحة، مشيداً بالتكامل البنّاء مع الوزارة والمركز الوطني للقطاع غير الربحي.

من جانبه، أوضح الأمين العام للجائزة، الدكتور فهد بن حمد المغلوث، أن عنوان الدورة الحالية “الذكاء الاجتماعي في خدمة الإنسانية” يعكس رؤية الجائزة في أن العمل الاجتماعي لم يعد جهداً عابراً، بل منظومة مؤسسية واعية تقوم على الابتكار وصناعة الأثر المستدام. وكشف أن الجائزة شهدت إقبالاً واسعاً هذا العام، حيث تقدم لها 754 مشاركة، خضعت لعمليات تقييم وتحكيم دقيقة أفرزت فوز 10 رواد متميزين من بين 143 فائزاً في مختلف الفروع.

إعلان الدورة القادمة وتكريم الفائزين

وأعلن الدكتور المغلوث عن فتح باب الترشح للدورة الرابعة عشرة تحت عنوان “تنمية الإنسان وتعزيز التماسك المجتمعي والولاء الوطني”، مؤكداً أن الإنسان هو محور التنمية وأساسها. وفي ختام الحفل، كرّم أمير منطقة الرياض الفائزين في فروع الجائزة الستة، حيث فاز في فرع الإنجاز الوطني كل من الهيئة السعودية للمدن الصناعية “مدن” وتعليم القصيم. وفي فرع الوقف الإسلامي، فاز وقف تعظيم الوحيين والجامعة الإسلامية. أما فرع المسؤولية الاجتماعية فكان من نصيب شركة “سبكيم”، بينما نال الأستاذ عبدالله بن صالح العثيم جائزة رواد العمل الاجتماعي. وشمل التكريم أيضاً فائزين في فروع برامج العمل الاجتماعي والاستدامة البيئية، تقديراً لجهودهم المتميزة في خدمة الوطن والمجتمع.

spot_imgspot_img