spot_img

ذات صلة

مانشستر سيتي يهزم ليفربول 2-1 ويلاحق أرسنال في صدارة الدوري

في قمة كروية مثيرة حبست الأنفاس حتى لحظاتها الأخيرة، نجح مانشستر سيتي في تحقيق “ريمونتادا” قاتلة أمام مضيفه ليفربول، ليخطف فوزاً ثميناً بنتيجة هدفين مقابل هدف، في المباراة التي جمعتهما على أرضية ملعب “أنفيلد” الشهير، ضمن منافسات الجولة الـ25 من الدوري الإنجليزي الممتاز (بريميرليغ).

خلفية تاريخية لصراع العمالقة

تعتبر مواجهات مانشستر سيتي وليفربول في السنوات الأخيرة بمثابة “كلاسيكو” العصر الحديث في الكرة الإنجليزية. فقد شكّل الفريقان تحت قيادة المدربين بيب غوارديولا ويورغن كلوب تنافساً محموماً على الألقاب المحلية والقارية، وقدما للعالم أجمع مستويات فنية وتكتيكية هي الأعلى على الإطلاق. لطالما اتسمت مبارياتهما بالندية الشديدة، والأهداف الغزيرة، والتقلبات الدراماتيكية، حيث حُسمت سباقات لقب الدوري بينهما في أكثر من مناسبة بفارق نقطة واحدة فقط، مما جعل كل مواجهة بينهما بمثابة بطولة مصغرة، خاصة على ملعب “أنفيلد” الذي يُعد أحد أصعب الملاعب على الفرق الزائرة في العالم.

تفاصيل المباراة: من تقدم الريدز إلى لدغة السيتي

بدأت المباراة بحذر من الطرفين مع أفضلية نسبية لأصحاب الأرض. وانتظر جمهور ليفربول حتى الدقيقة 74 ليحتفل بالهدف الأول، الذي جاء من ركلة حرة مباشرة نفذها النجم المجري دومينيك سوبوسلاي بقوة مذهلة، لتستقر كرته في الزاوية اليسرى لمرمى حارس السيتي جيانلويجي دوناروما، مشعلاً حماس المدرجات. لكن رد مانشستر سيتي، حامل اللقب، لم يتأخر طويلاً، فبعد عشر دقائق فقط، نجح في إدراك التعادل. ففي الدقيقة 84، أرسل إيرلينغ هالاند تمريرة رأسية متقنة فوق دفاعات ليفربول، لينفرد برناردو سيلفا بالحارس أليسون بيكر ويضع الكرة بثقة داخل الشباك، معيداً المباراة إلى نقطة البداية.

ركلة جزاء تحسم القمة في الوقت القاتل

عندما كانت المباراة تتجه نحو التعادل، جاءت الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع (90+3) بالضربة القاضية لليفربول. حيث احتسب حكم اللقاء ركلة جزاء لصالح مانشستر سيتي، انبرى لها الهداف النرويجي إيرلينغ هالاند ونفذها بنجاح على يمين الحارس أليسون، ليكمل “الريمونتادا” ويهدي فريقه ثلاث نقاط من ذهب. وزادت معاناة ليفربول في الثواني الأخيرة بطرد صاحب الهدف الأول، دومينيك سوبوسلاي، بعد شده قميص هالاند، ليكمل الريدز اللقاء بعشرة لاعبين وسط حسرة جماهيرية كبيرة.

تأثير الفوز على خريطة المنافسة

هذا الفوز لا يمثل مجرد ثلاث نقاط لمانشستر سيتي، بل هو بمثابة رسالة قوية لجميع المنافسين، وعلى رأسهم أرسنال المتصدر. فبهذه النتيجة، رفع السيتي رصيده إلى 50 نقطة في المركز الثاني، مقلصاً الفارق مع “الغانرز” إلى ست نقاط فقط، ليشعل الصراع على لقب البريميرليغ من جديد. على الجانب الآخر، تجمد رصيد ليفربول عند 39 نقطة في المركز السادس، متلقياً هزيمته الثامنة هذا الموسم، مما يعقد من مهمته في سباق التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، ويمثل ضربة معنوية قوية للفريق الذي كان يأمل في استغلال عاملي الأرض والجمهور للخروج بنتيجة إيجابية.

spot_imgspot_img