spot_img

ذات صلة

أسعار الذهب والفضة اليوم: مكاسب قوية مع تراجع الدولار

شهدت أسواق المعادن الثمينة نشاطًا ملحوظًا، حيث واصل كل من الذهب والفضة تحقيق مكاسب قوية في المعاملات الفورية، مستفيدين بشكل أساسي من تراجع أداء الدولار الأمريكي الذي تربطه بهما علاقة عكسية تاريخيًا. يأتي هذا الارتفاع ليؤكد على مكانة هذه المعادن كملاذ آمن للمستثمرين في أوقات الضبابية الاقتصادية والتقلبات الجيوسياسية.

تفاصيل حركة الأسعار

في تفاصيل التداولات، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% ليصل إلى 2362.50 دولارًا للأوقية (الأونصة)، مواصلًا بذلك زخمه الإيجابي بعد أن كان قد سجل ارتفاعًا بنسبة تقارب 4% في جلسة يوم الجمعة الماضية. كما شهدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل زيادة مماثلة بنسبة 1.4%، لتستقر عند 2365.00 دولارًا للأونصة.

ولم تكن الفضة بعيدة عن هذا المسار الصاعد، حيث قفز سعرها في المعاملات الفورية بنسبة 2.5%، بعد أن كانت قد حققت زيادة استثنائية بلغت 10% في الجلسة السابقة، مما يعكس اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين بهذا المعدن الذي يجمع بين خصائص الملاذ الآمن والطلب الصناعي.

السياق العام وأهمية الحدث

يأتي هذا الأداء القوي للمعادن الثمينة في سياق اقتصادي عالمي معقد. يُعتبر تراجع مؤشر الدولار (DXY)، الذي يقيس أداء العملة الخضراء مقابل سلة من العملات الرئيسية، المحرك الأساسي لهذه المكاسب. فعندما يضعف الدولار، تصبح السلع المقومة به، وعلى رأسها الذهب، أرخص ثمنًا لحاملي العملات الأخرى، مما يزيد من جاذبيتها ويرفع الطلب عليها.

تاريخيًا، يلجأ المستثمرون والبنوك المركزية إلى الذهب كأداة للتحوط ضد التضخم وتآكل القوة الشرائية للعملات الورقية. وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة العالمية والتوترات الجيوسياسية في مناطق مختلفة من العالم، يتعزز دور الذهب كأصل استراتيجي للحفاظ على القيمة.

التأثير المتوقع وأداء المعادن الأخرى

على الصعيد الدولي، يؤثر ارتفاع أسعار الذهب على احتياطيات البنوك المركزية التي تواصل زيادة حيازاتها من المعدن الأصفر لتنويع أصولها بعيدًا عن الدولار. أما على الصعيد المحلي والإقليمي، فيؤثر السعر بشكل مباشر على أسواق الذهب والمجوهرات، بالإضافة إلى قرارات المستثمرين الأفراد الذين يتطلعون لحماية مدخراتهم.

وفيما يخص المعادن النفيسة الأخرى، شهد البلاتين ارتفاعًا في المعاملات الفورية بنسبة 1.8% ليصل إلى 995.80 دولارًا للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.8% ليبلغ 965.50 دولارًا. وتتأثر أسعار هذين المعدنين، بالإضافة إلى كونهما من الأصول الاستثمارية، بالطلب الصناعي الكبير عليهما، خاصة في قطاع صناعة السيارات حيث يستخدمان في المحولات الحفازة لتقليل الانبعاثات الضارة.

spot_imgspot_img