spot_img

ذات صلة

السعودية وجهة استثمارية عالمية بفضل رؤية 2030 ومقوماتها

أكد معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية، الأستاذ بندر الخريف، أن المملكة العربية السعودية تمتلك مزيجاً فريداً من المقومات التي تجعل من تسويقها كوجهة استثمارية عالمية مهمة يسيرة وواعدة. وأوضح الخريف أن هذا المزيج، الذي يرتكز على الاستقرار السياسي والاقتصادي، ووضوح الرؤية الاستراتيجية المتمثلة في رؤية 2030، وتمكين القدرات الوطنية، لا يتوافر في العديد من دول العالم، مما يمنح المملكة ميزة تنافسية استثنائية.

رؤية 2030: المحرك الأساسي للتحول الاقتصادي

تأتي تصريحات الوزير في سياق التحولات الاقتصادية العميقة التي تشهدها المملكة منذ إطلاق رؤية 2030 في عام 2016. تهدف هذه الرؤية الطموحة إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتماد على النفط، وذلك عبر تطوير قطاعات اقتصادية جديدة مثل الصناعة، والتعدين، والسياحة، والترفيه، والتقنية. ويُعد صندوق الاستثمارات العامة الذراع الاستثماري الرئيسي لتحقيق مستهدفات هذه الرؤية، حيث يعمل على ضخ استثمارات ضخمة في مشاريع نوعية داخل المملكة وخارجها.

الأدوار المحورية لصندوق الاستثمارات العامة

خلال جلسة ضمن “منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص”، فصل الخريف الأدوار الرئيسية الثلاثة التي يضطلع بها الصندوق لدفع عجلة التنمية الصناعية والاقتصادية:

1. الاستثمار المباشر في قطاعات استراتيجية جديدة: يركز الصندوق على تأسيس وتطوير قطاعات لم تكن موجودة سابقاً في المملكة، مثل قطاع صناعة السيارات الكهربائية، والصناعات العسكرية عبر شركة “SAMI” التي تهدف لتوطين 50% من الإنفاق العسكري، وقطاع الصناعات الدوائية والحيوية من خلال شركة “لايفيرا Lifera”. إلى جانب ذلك، يعمل الصندوق على تعزيز وتنمية الشركات الوطنية الرائدة مثل “معادن” و”سابك” لزيادة قدرتها التنافسية عالمياً.

2. خلق فرص متكاملة لسلاسل الإمداد: يتمثل الدور الثاني في تمكين وتطوير سلاسل الإمداد المحلية. وأشار الوزير إلى مشاريع حيوية في قطاع التعدين مثل سلاسل إمداد الألمنيوم والفوسفات، والتي تستفيد من الثروات المعدنية الهائلة في المملكة. كما تساهم المشاريع الكبرى، مثل شركة “سار” وخطوط السكك الحديدية التي تربط شمال المملكة بموانئها ومناطقها الصناعية، في توفير بنية تحتية لوجستية متطورة تدعم كافة القطاعات.

3. تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية: يقوم الصندوق بدور استشاري مهم عبر نقل واقع التحديات التي تواجه القطاعات المختلفة إلى صانعي القرار، والمساهمة الفعالة في مراجعة وتحديث الأنظمة والتشريعات لتكون أكثر مرونة وجاذبية للمستثمرين المحليين والدوليين، بما يخدم نمو الاقتصاد ككل.

التأثير المتوقع على المستويات المحلية والدولية

إن هذه الجهود المتكاملة لا تهدف فقط إلى جذب رأس المال الأجنبي، بل تسعى أيضاً إلى تحقيق تأثيرات إيجابية واسعة. محلياً، تساهم هذه الاستثمارات في خلق آلاف الوظائف النوعية للشباب السعودي، ونقل المعرفة والتقنية، وتعزيز المحتوى المحلي. إقليمياً، ترسخ هذه المشاريع مكانة المملكة كقوة اقتصادية رائدة في الشرق الأوسط. أما دولياً، فتضع المملكة على خريطة الاستثمار العالمي كمركز صناعي ولوجستي موثوق ومنافس، مما يعزز من أمن واستقرار سلاسل الإمداد العالمية.

spot_imgspot_img