spot_img

ذات صلة

صندوق الاستثمارات العامة السعودي: مرحلة جديدة لتسريع النمو

أعلن معالي الأستاذ ياسر بن عثمان الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF)، عن دخول الصندوق مرحلة جديدة ترتكز على تسريع وتيرة النمو، مؤكداً على الدور المحوري للشراكة مع القطاع الخاص في تحقيق مستهدفات هذه المرحلة. جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية في “منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص” الذي انعقد في الرياض، والذي وصفه بأنه أصبح المنصة الأكبر من نوعها لتعزيز التعاون وخلق فرص استثمارية ملموسة.

خلفية تاريخية ودور الصندوق في رؤية 2030

يأتي هذا التوجه الجديد كخطوة طبيعية في مسيرة صندوق الاستثمارات العامة، الذي يُعد الذراع الاستثماري للمملكة والمحرك الرئيسي لتحقيق رؤية السعودية 2030. تأسس الصندوق في عام 1971، وشهد تحولاً جذرياً منذ عام 2015، حيث تم نقله إلى مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ليبدأ رحلة جديدة تهدف إلى تحويله إلى أحد أكبر الصناديق السيادية في العالم. تتمثل مهمته الأساسية في تنويع مصادر الدخل للاقتصاد السعودي، وتقليل الاعتماد على النفط، من خلال الاستثمار في قطاعات واعدة محلياً وعالمياً.

أهمية المرحلة الجديدة وتأثيرها المتوقع

تكتسب مرحلة “تسريع النمو” أهمية استراتيجية بالغة، حيث تنتقل المملكة من مرحلة التخطيط وإرساء الأسس إلى التنفيذ والتوسع السريع. على الصعيد المحلي، يهدف الصندوق من خلال تعميق شراكته مع القطاع الخاص إلى بناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام. ويتم ذلك عبر إطلاق وتمويل المشاريع الكبرى مثل “نيوم” و”البحر الأحمر” و”القدية”، التي لا تقتصر على كونها وجهات سياحية وترفيهية، بل هي محركات لخلق مئات الآلاف من الوظائف، وتوطين التقنيات المتقدمة، وتطوير سلاسل إمداد محلية قادرة على المنافسة عالمياً.

أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن استثمارات الصندوق النوعية في شركات عالمية رائدة في مجالات مثل التكنولوجيا (مثل أوبر) والسيارات الكهربائية (مثل لوسيد موتورز) والترفيه والألعاب، تعزز من مكانة المملكة كقوة استثمارية مؤثرة على الساحة العالمية. هذه الاستثمارات لا تهدف فقط إلى تحقيق عوائد مالية، بل إلى نقل المعرفة والخبرات وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى السوق السعودي، مما يساهم في بناء اقتصاد متنوع ومبتكر ومستدام للأجيال القادمة.

spot_imgspot_img