spot_img

ذات صلة

جورجيا ميلوني نائمة في افتتاح أولمبياد ميلانو 2026؟

أشعلت لقطة عفوية لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني موجة واسعة من التفاعلات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث ظهرت وهي تبدو وكأنها تغفو للحظات خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية “ميلانو كورتينا 2026”. الصورة التي التقطت في مدرجات ملعب سان سيرو الأيقوني في ميلانو، أظهرت ميلوني وهي تغمض عينيها وتميل برأسها، مما أثار سيلاً من التعليقات التي تراوحت بين السخرية والتعاطف.

تداول النشطاء الصورة على نطاق واسع، حيث عزى البعض سبب الإرهاق الظاهر على ميلوني إلى جدول أعمالها المزدحم والضغوط السياسية الكبيرة التي تواجهها كزعيمة لإيطاليا، خاصة في يوم حافل بالاجتماعات الدبلوماسية الهامة التي سبقت الحفل. في المقابل، علّق آخرون بطريقة فكاهية، مشيرين إلى أن طول مدة الحفل ربما كان السبب وراء غفوتها. ورغم الجدل، لم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة الإيطالية لتوضيح الموقف، إلا أن تقارير إعلامية أكدت أن يوم رئيسة الوزراء كان ماراثونياً بالفعل، مما يفسر حالة الإرهاق التي بدت عليها.

سياق الحدث وأهميته لإيطاليا

تأتي هذه اللقطة في وقت تتركز فيه أنظار العالم على إيطاليا التي تستضيف الألعاب الأولمبية الشتوية للمرة الثالثة في تاريخها، بعد استضافة كورتينا دامبيتزو عام 1956 وتورينو عام 2006. تُعد استضافة أولمبياد “ميلانو كورتينا 2026” مشروعاً وطنياً ضخماً يحمل أهمية اقتصادية وسياسية كبيرة للبلاد، حيث يُنظر إليه كفرصة لتعزيز السياحة، وتحديث البنية التحتية، وتقديم صورة إيجابية عن إيطاليا كدولة قادرة على تنظيم الأحداث العالمية الكبرى بكفاءة. حضور ميلوني، بصفتها أعلى مسؤولة في الدولة، كان ضرورياً لتأكيد الدعم الحكومي الكامل لهذا الحدث العالمي.

تحديات أمنية واحتجاجات مصاحبة

لم تكن لقطة ميلوني هي الحدث الوحيد الذي لفت الانتباه في ذلك اليوم. فقد تزامنت انطلاقة الألعاب الأولمبية مع اندلاع احتجاجات وأعمال عنف واسعة في ميلانو، مما أضاف طبقة من التعقيد على المشهد. تحولت المظاهرات إلى اشتباكات وأعمال تخريب طالت الممتلكات العامة، بما في ذلك شبكة السكك الحديدية التي تعرضت لأضرار في عدة مواقع وبأسلوب منسق، مما أثار قلقاً حكومياً واسعاً. وسارعت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني إلى إدانة هذه الأعمال بشدة، ووصفت المتورطين فيها بأنهم “أعداء إيطاليا والإيطاليين”، معتبرة أنهم يسعون عمداً إلى تشويه صورة البلاد في لحظة تاريخية تحظى فيها باهتمام دولي مكثف. وأبرزت هذه الأحداث التحديات الأمنية والاجتماعية التي تواجهها الدولة المضيفة، وكشفت عن التوتر بين الاحتفال الرياضي العالمي والاضطرابات الداخلية.

spot_imgspot_img