spot_img

ذات صلة

ليون يجني ثمار صفقة بنزيما بفضل آلية تضامن الفيفا

كشفت تقارير صحفية أن نادي أولمبيك ليون الفرنسي، الذي شهد بزوغ نجم المهاجم العالمي كريم بنزيما، قد حصل على عائد مالي مهم نتيجة انتقال اللاعب إلى الدوري السعودي للمحترفين. ويأتي هذا المكسب المادي بفضل “آلية التضامن” التي يطبقها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والتي تضمن حقوق الأندية التي تساهم في تكوين وتدريب اللاعبين خلال سنواتهم الأولى.

ما هي آلية التضامن وكيف استفاد منها ليون؟

تُعد آلية التضامن إحدى اللوائح الأساسية في نظام انتقالات اللاعبين الدوليين، حيث تهدف إلى مكافأة الأندية التي استثمرت في تطوير المواهب الشابة. وتنص القاعدة على تخصيص نسبة 5% من قيمة أي صفقة انتقال دولي للاعب محترف، ليتم توزيعها على الأندية التي كان اللاعب مسجلاً فيها بين سن 12 و23 عامًا. وبناءً على هذه الآلية، فإن انتقال كريم بنزيما من ريال مدريد الإسباني إلى نادي الاتحاد السعودي في صيف 2023، وهي الصفقة التي أحدثت ضجة عالمية، قد فعّلت هذا البند لصالح ناديه الأم، أولمبيك ليون.

خلفية تاريخية: بنزيما أيقونة أكاديمية ليون

انضم كريم بنزيما إلى أكاديمية أولمبيك ليون في سن مبكرة، وتدرج في صفوفها ليصبح أحد أبرز خريجيها على مر التاريخ. قضى بنزيما سنوات تكوينه الحاسمة في النادي الفرنسي، من سن الثانية عشرة حتى انتقاله إلى ريال مدريد في عام 2009 وهو في الحادية والعشرين من عمره. خلال هذه الفترة، صقل موهبته وتطور ليصبح المهاجم الفتاك الذي قاد الفريق الأول لليون لتحقيق العديد من الألقاب المحلية، أبرزها الدوري الفرنسي. هذه السنوات الطويلة من التدريب والتطوير هي التي منحت ليون الحق في الحصول على حصة من صفقات انتقاله اللاحقة.

أهمية الصفقة وتأثيرها المالي

وفقًا لمصادر متخصصة، فإن قيمة صفقة انتقال بنزيما إلى نادي الاتحاد، بما في ذلك الراتب والمكافآت، كانت ضخمة للغاية. وبحسب التقديرات، فإن حصة نادي ليون من هذه الصفقة، بناءً على السنوات التي قضاها اللاعب في أكاديميته، بلغت حوالي مليون يورو. ورغم أن هذا المبلغ قد يبدو ضئيلاً مقارنة بالأرقام الفلكية في سوق الانتقالات الحديث، إلا أنه يمثل دعماً مالياً مهماً للنادي الفرنسي، يمكن استثماره مجدداً في أكاديمية الشباب لتطوير مواهب جديدة قد تسير على خطى بنزيما، الفائز بالكرة الذهبية لعام 2022.

التأثير الأوسع لآلية التضامن على كرة القدم

تُبرز هذه الحالة الأهمية الاستراتيجية لآلية التضامن التي أقرها الفيفا. فهي لا تقتصر على دعم الأندية الكبرى فحسب، بل تشكل شريان حياة للعديد من الأندية الصغيرة والمتوسطة حول العالم التي تركز على اكتشاف المواهب ورعايتها. هذه الآلية تشجع الأندية على الاستثمار طويل الأمد في قطاعات الناشئين، مع ضمان الحصول على عائد مادي في المستقبل، مما يساهم في استدامة منظومة كرة القدم ويعزز من مبدأ التكافل بين الأندية الكبيرة والصغيرة.

spot_imgspot_img