أغلق المدرب البرتغالي خورخي جيسوس، المدير الفني لنادي الهلال، صفحة النجاح القاري المؤقت في دوري أبطال آسيا، حيث ضمن الفريق صدارة مجموعته وتأهله بجدارة إلى الأدوار الإقصائية، ليحول تركيزه الكامل نحو المعترك المحلي، وتحديداً دوري روشن السعودي للمحترفين. يستعد “الزعيم” لمواجهة هامة ضد نظيره الاتفاق يوم الجمعة المقبل، ضمن منافسات الجولة الثانية والعشرين من البطولة، وهو يتربع على عرش الصدارة برصيد 50 نقطة.
تأتي هذه المباراة في سياق موسم استثنائي يقدمه الهلال تحت قيادة جيسوس، حيث لم يتذوق الفريق طعم الهزيمة حتى الآن في الدوري، محققاً سلسلة انتصارات متتالية جعلته المرشح الأبرز لنيل اللقب. ويسعى المدرب المخضرم لمواصلة هذا الزخم وتوسيع الفارق مع أقرب ملاحقيه، مؤكداً للاعبيه على ضرورة التعامل مع كل مباراة بجدية قصوى لتحقيق الهدف المنشود.
أهمية استراتيجية للمباراة
تحمل المواجهة ضد الاتفاق أهمية كبرى تتجاوز مجرد الحصول على ثلاث نقاط. فالفوز يعني الوصول إلى النقطة 53، مما يضع ضغطاً نفسياً هائلاً على المنافسين ويعزز من قبضة الهلال على الصدارة. في المقابل، يمر فريق الاتفاق، الذي يقوده المدرب الإنجليزي ستيفن جيرارد، بفترة يسعى فيها لتحسين موقعه في جدول الترتيب، مما يجعل المباراة صعبة ومفتوحة على كل الاحتمالات. ويدرك جيسوس أن مواجهة فرق منتصف الترتيب التي لا تعاني من ضغوط كبيرة قد تكون محفوفة بالمخاطر.
تحدي الموازنة بين البطولات
يعكس تحويل التركيز من البطولة الآسيوية إلى الدوري المحلي التحدي الكبير الذي تواجهه الأندية الكبرى التي تنافس على عدة جبهات. تتطلب هذه المرحلة إدارة دقيقة للمجهود البدني والذهني للاعبين، وتطبيق سياسة المداورة بذكاء لتجنب الإرهاق والإصابات. وخلال التدريبات التي تسبق اللقاء، سيعمل جيسوس على وضع اللمسات الفنية الأخيرة على التشكيلة الأساسية واختيار الأسلوب التكتيكي الأنسب لاختراق دفاعات الاتفاق، معتمداً على كوكبة النجوم التي يمتلكها الفريق مثل ألكساندر ميتروفيتش وسيرجي ميلينكوفيتش-سافيتش ومالكوم.
تأثير على المشهد الكروي السعودي
تكتسب مباريات الهلال متابعة إقليمية ودولية واسعة، ليس فقط لكونه أحد أكبر أندية القارة، بل أيضاً في ظل التطور الهائل الذي يشهده دوري روشن السعودي وجذبه لنجوم عالميين. إن استمرار هيمنة الهلال محلياً وقارياً يرسخ مكانة الكرة السعودية على الساحة العالمية، ويؤكد نجاح مشروع التحول الرياضي الذي تشهده المملكة، مما يجعل كل مباراة يخوضها الفريق بمثابة حدث رياضي بارز ينتظره الملايين.


