
أعلنت القوات الخاصة للأمن البيئي عن ضبط مواطن مخالف لنظام البيئة في منطقة المدينة المنورة، وذلك لقيامه باستغلال الرواسب وتجريف التربة بشكل غير قانوني. وأكدت القوات أنه تم تطبيق الإجراءات النظامية بحقه ومصادرة المعدات المستخدمة في المخالفة.
تأتي هذه العملية في سياق الجهود المكثفة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لحماية بيئتها ومواردها الطبيعية، والتي تُمثل ركيزة أساسية في رؤية السعودية 2030. وقد تم تأسيس القوات الخاصة للأمن البيئي كذراع تنفيذي لوزارة الداخلية لمراقبة وتطبيق الأنظمة البيئية، ومكافحة جميع أشكال الاعتداء على البيئة، مثل الاحتطاب الجائر، والصيد المخالف، وتلويث المناطق البرية والبحرية، وتجريف التربة.
أهمية حماية التربة وتأثير التجريف
يُعد تجريف التربة واستغلال الرواسب دون ترخيص من أخطر المخالفات البيئية، حيث يؤدي إلى تدهور الأراضي وتفاقم ظاهرة التصحر، خاصة في المناطق ذات الطبيعة الصحراوية مثل أجزاء كبيرة من المملكة. كما يتسبب في تدمير الغطاء النباتي الطبيعي، ويؤثر سلباً على التنوع البيولوجي من خلال القضاء على مواطن الكائنات الحية الدقيقة والحيوانات التي تعتمد على تلك البيئة. وعلى المدى الطويل، يقلل تجريف التربة من خصوبتها وقدرتها على دعم الزراعة والمساحات الخضراء، مما يهدد الأمن المائي والغذائي.
جهود وطنية مستمرة ورؤية مستقبلية
تعكس هذه الحادثة جدية السلطات السعودية في تطبيق “نظام البيئة” ولوائحه التنفيذية، والذي يهدف إلى تحقيق الاستدامة البيئية وحماية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة. وتعمل المملكة، من خلال مبادرات مثل “السعودية الخضراء”، على إعادة تأهيل النظم البيئية المتدهورة وزيادة الرقعة الخضراء. إن إنفاذ القانون بحق المخالفين يبعث برسالة ردع قوية لكل من تسول له نفسه العبث بالبيئة، ويؤكد على أن حماية البيئة مسؤولية وطنية مشتركة.
وفي هذا الإطار، أوضحت قوات الأمن البيئي أنه جرى ضبط معدتين تستخدمان في عمليات التجريف والنقل غير المشروع. وجددت دعوتها للمواطنين والمقيمين إلى الإبلاغ الفوري عن أي حالات تمثل اعتداءً على البيئة أو الحياة الفطرية عبر الأرقام المخصصة لذلك: (911) في مناطق مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والرياض، والشرقية، و(999) و(996) في بقية مناطق المملكة، مؤكدةً أن جميع البلاغات ستُعامل بسرية تامة لضمان سلامة المبلغين.


