أحكمت الأندية اليابانية قبضتها على منافسات شرق آسيا في النسخة الأولى من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، حيث ضمنت فرق سانفريس هيروشيما، فيسيل كوبي، وإف سي ماتشيدا زيلفيا تأهلها رسميًا إلى دور الستة عشر لموسم 2025/2026، بعد تحقيق انتصارات حاسمة ضمن الجولة السابعة من مرحلة المجموعات.
في هيروشيما، تمكن سانفريس من قلب تأخره أمام ضيفه جوهور دار التعظيم الماليزي إلى فوز ثمين بنتيجة 2-1. وعلى الرغم من تقدم الفريق الضيف مبكرًا عبر البرازيلي ماركوس غيليرمي، إلا أن أصحاب الأرض أعادوا ترتيب أوراقهم سريعًا، حيث سجل أكيتو سوزوكي هدف التعادل من ركلة جزاء، قبل أن يضيف هدف الفوز في الشوط الثاني، ليمنح فريقه ثلاث نقاط غالية عززت موقعه في المركز الثالث برصيد 14 نقطة.
وفي المباراة الثانية، فرض فيسيل كوبي سيطرته الكاملة على ضيفه إف سي سيؤول الكوري الجنوبي، ونجح في حسم المواجهة بهدفين متأخرين حملا توقيع كل من يوشينوري موتو وجوتوكو ساكاي. هذا الفوز أكد جاهزية الفريق لمواصلة المشوار القاري بثبات، حيث استعاد صدارة ترتيب المجموعة برصيد 16 نقطة، بينما تجمد رصيد سيؤول عند 9 نقاط في المركز السادس.
ولم يقتصر التفوق الياباني على هذين الفريقين، فقد أكد إف سي ماتشيدا زيلفيا تقدمه إلى دور الستة عشر بعد الفوز على مضيفه شنغهاي شينهوا الصيني بنتيجة 2-0، بفضل تألق يوكي سوما الذي سجل هدفي اللقاء. وبهذا الفوز، وصل رصيد ماتشيدا إلى 14 نقطة في المركز الثاني وضمن التأهل، بينما خرج شينهوا من المنافسة برصيد 4 نقاط فقط.
السياق العام: عصر جديد للكرة الآسيوية
يأتي هذا الإنجاز في ظل التحول الكبير الذي تشهده بطولات الأندية الآسيوية، حيث تمثل “دوري أبطال آسيا للنخبة” المستوى الأعلى والأكثر تنافسية، وهي البطولة التي استحدثها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ضمن إعادة هيكلة شاملة لمسابقاته. تاريخيًا، لطالما كانت الأندية اليابانية قوة لا يستهان بها في القارة، حيث حقق أوراوا ريد دايموندز لقب النسخة الأخيرة من دوري أبطال آسيا بنظامها القديم، مما يؤكد على استمرارية التفوق الياباني المبني على قوة الدوري المحلي (J.League) الذي يعد من بين الأقوى تنظيمًا وفنيًا في آسيا.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع
على الصعيد المحلي، يعزز هذا التأهل الثلاثي من مكانة الأندية اليابانية ويرفع من قيمتها التجارية والتسويقية، كما يمنحها دفعة معنوية ومالية كبيرة. أما على المستوى الإقليمي، فإن هذه الهيمنة ترسل رسالة قوية للمنافسين في كوريا الجنوبية والصين وأستراليا، وتؤكد أن الكرة اليابانية تواصل تطورها وتفوقها التكتيكي والبدني. دوليًا، يفتح التأهل في هذه البطولة الباب للمنافسة على مقعد في كأس العالم للأندية، مما يضع الأندية اليابانية على الخريطة العالمية. بهذه النتائج، يتجه تركيز الفرق المتأهلة الآن نحو الأدوار الإقصائية التي ستنطلق في مارس القادم، على أن تستضيف المملكة العربية السعودية مباريات ربع النهائي ونصف النهائي والنهائي بنظام التجمع خلال شهر أبريل، في حدث يترقبه عشاق كرة القدم في القارة بأكملها.


