spot_img

ذات صلة

جائزة مكة للتميز 2025: تكريم تركي آل الشيخ لمشروع على خطاه

تحت رعاية كريمة من مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة المكرمة، الأمير خالد الفيصل، وبحضور نائبه الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، تم تكريم معالي المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه (GEA)، بجائزة التميز الثقافي ضمن فعاليات جائزة مكة للتميّز في دورتها السابعة عشرة لعام 2025، وذلك عن مشروعه المبتكر «على خطاه».

وفي تصريح له عقب الحفل الذي أقيم في مدينة جدة، أعرب آل الشيخ عن فخره واعتزازه بهذا التكريم، قائلاً عبر منصة «X»: «تشرفت اليوم بالحصول على جائزة غالية من وطني لا تُقدر بثمن وباسم أطهر البقاع». وأشاد بالجهود الكبيرة التي يبذلها الأمير خالد الفيصل، واصفاً إياه بـ«رجل السياسة والإدارة والثقافة والأدب»، كما أثنى على دعم الأمير سعود بن مشعل. وأهدى آل الشيخ هذا الإنجاز إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مؤكداً أن دعمهما وثقتهما هما المحرك الأساسي لكل النجاحات.

السياق التاريخي لمشروع «على خطاه»

يستمد مشروع «على خطاه» أهميته من كونه تجربة ثقافية وتاريخية فريدة تحاكي أحد أهم الأحداث في التاريخ الإسلامي، وهي رحلة الهجرة النبوية الشريفة. ففي العام الأول للهجرة (622 ميلادي)، انتقل النبي محمد صلى الله عليه وسلم، بصحبة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة. لم تكن هذه الرحلة مجرد انتقال جغرافي، بل كانت حدثاً محورياً أسس لقيام الدولة الإسلامية الأولى، وشكل نقطة انطلاق لانتشار رسالة الإسلام. ويهدف المشروع إلى إحياء هذه الذكرى العظيمة من خلال تمكين الزوار من تتبع المسار التاريخي للهجرة، والتعرف على التحديات والمواقف الإنسانية التي صاحبتها، مما يعزز الارتباط الوجداني والروحي بهذا الحدث المفصلي.

الأهمية والتأثير المتوقع للمشروع

يحمل مشروع «على خطاه» أبعاداً استراتيجية تتجاوز قيمته الثقافية. فعلى الصعيد المحلي، يتماشى المشروع مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تسعى إلى إثراء تجربة الزوار الدينيين والحجاج والمعتمرين، وتطوير قطاع السياحة الثقافية والتاريخية. كما يساهم في تعزيز الهوية الوطنية من خلال ربط الأجيال الجديدة بتاريخها الإسلامي العريق. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فيقدم المشروع المملكة العربية السعودية كحاضنة للتراث الإسلامي، تستخدم أحدث التقنيات لتقديم تاريخها بطريقة تفاعلية ومؤثرة. من المتوقع أن يستقطب المشروع ملايين المسلمين من جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى الباحثين والمؤرخين والمهتمين بالحضارة الإسلامية، مما يعزز مكانة المملكة كوجهة سياحية وثقافية عالمية.

عن جائزة مكة للتميز

تجدر الإشارة إلى أن جائزة مكة للتميز تأسست بهدف تشجيع الإبداع وتكريم الجهود المتميزة للأفراد والمؤسسات في منطقة مكة المكرمة. تسعى الجائزة إلى تأصيل المبادئ الإسلامية في إتقان العمل، وإبراز الوجه الحضاري للمنطقة، وتحفيز استخدام التقنيات الحديثة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، والارتقاء بجودة الأداء في مختلف القطاعات.

spot_imgspot_img