جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي
أشعلت الإعلامية والكاتبة ياسمين الخطيب جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي بعد هجومها الحاد على مغني المهرجانات حسن شاكوش، وذلك على خلفية تصريحاته التي اعتبرت مسيئة بحق “فتاة الأتوبيس”، وهي القضية التي شغلت الرأي العام المصري. واعتبرت الخطيب أن تصريحات شاكوش التي حمّلت الضحية جزءاً من المسؤولية بسبب ملابسها، تمثل تحريضاً غير مباشر على التحرش وتبريراً للمُعتدي.
خلفية قضية “فتاة الأتوبيس”
تعود تفاصيل الواقعة الأصلية إلى انتشار مقطع فيديو صورته فتاة شابة، وثقت فيه تعرضها للملاحقة والتحرش اللفظي من قبل شخص استمر في تتبعها حتى صعودها إلى حافلة نقل عام. أثار الفيديو تعاطفاً كبيراً وغضباً عارماً، مما دفع السلطات الأمنية إلى التحرك السريع وتحديد هوية المتهم وإلقاء القبض عليه. ورغم أن التحقيقات لاحقاً، بالاعتماد على كاميرات المراقبة، أدت إلى تبرئة الشاب من التهم المنسوبة إليه، إلا أن القضية فتحت نقاشاً مجتمعياً عميقاً حول ظاهرة التحرش، وسلبية المارة، وثقافة لوم الضحية التي لا تزال منتشرة في بعض الأوساط.
تصريحات شاكوش ورد الخطيب
في خضم هذا النقاش، أدلى حسن شاكوش بتصريحات انتقد فيها ملابس الفتاة، وهو ما اعتبره الكثيرون محاولة لإلقاء اللوم عليها. هذا الموقف دفع ياسمين الخطيب إلى الرد بقوة عبر منشور على صفحتها الرسمية بموقع “فيسبوك”، حيث قالت: “لو وضعت البنت حلق في شفايفها معناه إنها منحلة وكذابة بمعايير المجتمع، يبقى لازم تكون فاهم إن الغناء في الكباريهات ورا الراقصات -بمعايير نفس المجتمع- انحلال، رأيك مش مهم أصلاً.. ولا عندك موهبة ولا نخوة”. وأكدت الخطيب أن المشكلة الحقيقية تكمن في عقلية المتحرش وليس في مظهر الضحية، مهاجمةً كل من يبرر الجريمة بناءً على الشكل أو الملابس.
الأبعاد الاجتماعية للقضية وتأثيرها
لم تكن هذه المرة الأولى التي تعلق فيها الخطيب على القضية، حيث سبق وأن نشرت رأيها المفصل، منتقدةً سلبية الركاب في الحافلة الذين لم يتدخلوا لمساعدة الفتاة. يعكس هذا السجال بين شخصيتين عامتين مثل الخطيب وشاكوش انقساماً واضحاً في الرؤى داخل المجتمع المصري. فمن ناحية، هناك تيار يدافع عن الحقوق الشخصية للمرأة ويرفض أي تبرير للتحرش، ومن ناحية أخرى، لا يزال هناك تيار محافظ يربط بين سلوك المرأة ومظهرها وبين تعرضها للعنف. تسلط هذه الحادثة الضوء على أهمية دور الإعلام والمؤثرين في تشكيل الوعي العام، حيث يمكن لتصريح واحد أن يؤجج نقاشاً مجتمعياً أو يساهم في ترسيخ مفاهيم خاطئة تضر بجهود مكافحة العنف ضد المرأة.


