
في إطار المتابعة المستمرة للشأن الأمني في منطقة جازان، تسلّم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز، أمير منطقة جازان، في مكتبه بالإمارة، التقرير السنوي المفصل لشرطة المنطقة وكافة الإدارات الأمنية التابعة لها عن إنجازات وأعمال العام المنصرم 2025م. جاء ذلك خلال استقبال سموه لمدير شرطة المنطقة، اللواء الدكتور عويد بن مهدي العنزي، يرافقه عدد من القيادات الأمنية البارزة.
وخلال اللقاء، قدّم اللواء العنزي شرحاً وافياً لسمو أمير المنطقة حول ما تضمنه التقرير من بيانات وإحصائيات تعكس حجم الجهود الأمنية المبذولة. استعرض التقرير بشكل مفصل المهمات التي نفذتها شرطة المنطقة وفروعها المختلفة، بما في ذلك العمليات الميدانية لمكافحة الجريمة، والحملات التوعوية، والخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين على حد سواء، والتي تهدف إلى ترسيخ النظام وحماية الأرواح والممتلكات.
من جانبه، أشاد أمير منطقة جازان بالدور الحيوي والمهم الذي تضطلع به شرطة المنطقة، مثمناً الأداء الميداني المتميز لرجال الأمن في الحفاظ على الأمن ومكافحة الجرائم بكافة أشكالها. وأكد سموه على أن هذه الجهود هي الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار ورفع مستوى السلامة العامة، مما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة والتنمية المستدامة في مختلف محافظات ومراكز وقرى المنطقة.
الأهمية الاستراتيجية لمنطقة جازان
تكتسب الجهود الأمنية في منطقة جازان أهمية مضاعفة نظراً لموقعها الاستراتيجي الهام في الجزء الجنوبي الغربي من المملكة العربية السعودية، وإطلالتها على البحر الأحمر، ووجود حدود مشتركة طويلة مع الجمهورية اليمنية. هذا الموقع يجعلها خط دفاع أمني واقتصادي حيوي للمملكة، حيث تواجه تحديات أمنية مستمرة مثل محاولات التهريب والتسلل غير المشروع، الأمر الذي يتطلب يقظة أمنية عالية وجهوداً استثنائية من كافة القطاعات الأمنية لتأمين الحدود وحماية أمن الوطن.
الأمن كركيزة أساسية لرؤية المملكة 2030
يرتبط تحقيق الأمن والاستقرار في جازان ارتباطاً وثيقاً بأهداف رؤية المملكة 2030. فالمنطقة تشهد مشاريع تنموية واقتصادية ضخمة، مثل مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية ومشاريع تطوير الواجهات البحرية والجزر السياحية كجزر فرسان. ولا يمكن لهذه المشاريع أن تزدهر وتجذب الاستثمارات المحلية والدولية دون وجود بيئة آمنة ومستقرة. لذا، فإن نجاح الخطط الأمنية التي يعكسها التقرير السنوي لا يمثل نجاحاً أمنياً فحسب، بل هو أيضاً عامل تمكين رئيسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة في المنطقة.
التأثير المحلي والإقليمي
على الصعيد المحلي، تساهم هذه الإنجازات الأمنية في تعزيز ثقة المواطنين والمقيمين في الأجهزة الأمنية وتعميق شعورهم بالأمان. أما على الصعيد الإقليمي، فإن استقرار منطقة جازان وأمن حدودها الجنوبية يعد جزءاً لا يتجزأ من أمن واستقرار المملكة والمنطقة بأكملها. إن نجاح شرطة جازان في مهامها يعكس الكفاءة العالية للمنظومة الأمنية السعودية وقدرتها على التعامل مع مختلف التحديات بفاعلية واحترافية، مما يرسخ مكانة المملكة كعامل استقرار رئيسي في المنطقة.


