spot_img

ذات صلة

أوبك بلس تتجه لزيادة إنتاج النفط في أبريل.. ما التأثير؟

تتجه الأنظار نحو الاجتماع المقبل لتحالف “أوبك بلس”، حيث تشير تقارير إعلامية غربية إلى أن المجموعة تدرس استئناف زيادة إنتاجها من النفط الخام اعتباراً من شهر أبريل القادم. يأتي هذا التوجه المحتمل في إطار استعدادات التحالف لتلبية الطلب المتوقع أن يصل إلى ذروته خلال أشهر الصيف، وهي الفترة التي يزداد فيها استهلاك الوقود عالمياً بسبب موسم العطلات والسفر.

ووفقاً لمصادر مطلعة، لم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد، لكن هناك ميلاً عاماً بين الدول الأعضاء نحو تبني سياسة إنتاجية أكثر مرونة تسمح بضخ كميات إضافية في السوق. ومن المتوقع أن تستمر المشاورات المكثفة بين الدول الأعضاء، التي تقودها المملكة العربية السعودية وروسيا، في الأسابيع التي تسبق الاجتماع الوزاري المقرر عقده مطلع شهر مارس، والذي سيحسم الموقف بشكل رسمي.

السياق العام لقرارات أوبك بلس

يأتي هذا النقاش في أعقاب فترة من التخفيضات الإنتاجية الكبيرة التي طبقها التحالف منذ أواخر عام 2022 واستمرت طوال عام 2023، بهدف تحقيق الاستقرار في أسواق النفط العالمية ودعم الأسعار في مواجهة مخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي قد يؤثر سلباً على الطلب. وقد شملت هذه التخفيضات تخفيضات جماعية بالإضافة إلى تخفيضات طوعية إضافية من بعض الأعضاء الرئيسيين، وعلى رأسهم السعودية التي خفضت إنتاجها طوعياً بمليون برميل يومياً.

تشكل تحالف “أوبك بلس” في عام 2016، وهو يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء من خارجها بقيادة روسيا. ومنذ تأسيسه، لعب التحالف دوراً محورياً في إدارة إمدادات النفط العالمية، خاصة خلال الأزمات الكبرى مثل جائحة كوفيد-19 التي أدت إلى انهيار تاريخي في الطلب.

أهمية القرار وتأثيره المتوقع

إن قرار استئناف زيادة الإنتاج، إذا تم إقراره، سيحمل في طياته تداعيات مهمة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فعلى الصعيد الدولي، من شأن زيادة المعروض أن تساهم في كبح جماح أسعار النفط التي شهدت ارتفاعات مدعومة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بما في ذلك التوترات بين الولايات المتحدة وإيران والهجمات في البحر الأحمر. وقد يمثل ذلك خبراً جيداً للدول المستهلكة للنفط، حيث يساعد في تخفيف الضغوط التضخمية.

أما على الصعيد الإقليمي، فإن زيادة الإنتاج تعني زيادة في الإيرادات النفطية للدول الأعضاء، وهو ما يدعم ميزانياتها العامة ويمول مشاريعها التنموية الطموحة، مثل “رؤية 2030” في السعودية. كما يعكس القرار قدرة التحالف على التكيف مع متغيرات السوق وقراءة مؤشرات الطلب المستقبلية بدقة، مما يعزز من مكانته كلاعب رئيسي وموثوق في سوق الطاقة العالمي.

spot_imgspot_img